مظاهرات ضد قانون "يهودية الدولة" واسرائيل تعين قائد جديد للجيش

15:10

2014-11-30

القدس - الشروق العربي - احتشد مئات من الأشخاص يوم أمس السبت في القدس الغربية أمام مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، احتجاجاً على مشروع قانون أقرته حكومته مؤخراً والذي ينص على تعريف إسرائيل بصفتها "دولة قومية للشعب اليهودي".

وقالت حركة "السلام الآن" التي دعت إلى هذه المظاهرة إن التحرك الاحتجاجي هدفه إسماع صوت "معسكر الديمقراطية" الرافض لمشروع القانون الذي يكرس "القومية والعنصرية" ويهدد "بتدمير إسرائيل".

وقالت النائبة اليسارية تامار زاندبرغ خلال التجمع: "ارحلوا، خلصونا من نظامكم القمعي والفاشي والمتطرف".

ويعتبر رافضو مشروع القانون الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية الأحد المنصرم، أن هذا القانون يتعارض والديمقراطية ويكرس بالقانون التمييز العنصري ضد الأقليات، حيث ينص على تغيير تعريف إسرائيل من دولة "يهودية وديمقراطية" إلى "دولة قومية للشعب اليهودي".

ورفع بعض المتظاهرين، الذين قدرت الشرطة عددهم بحوالي 800 شخص، لافتات كتب عليها "لن ندعكم تدمرون بلدنا" و"قانون حكومة اليمين هو ديمقراطية لليهود فقط".

ومن المقرر أن ينظر الكنيست يوم الأربعاء المقبل في هذا القانون المثير للجدل.

وبموازاة هذه المظاهرة وليس بعيدا عن مقر إقامة نتنياهو، تعرضت مدرسة يهودية-عربية مختلطة لمحاولة حرق يوم أمس السبت، وكتبت على جدرانها شعارات مناهضة للعرب مثل "الموت للعرب" و"لا يمكن العيش مع سرطان".

وندد وزير التعليم الإسرائيلي شاي بيرون بالهجوم، واصفاً إياه بـ"الحادث العنيف والدنيء الذي يمكن أن يضعف أساسات الديمقراطية الإسرائيلية" ويشكل "صفعة حقيقية للعلاقات بين اليهود والعرب".

وسبق لهذه المدرسة أن تعرضت لكتابات عنصرية مماثلة في السابق.

تعيين قائد جديد للجيش : 

وأعلنت إسرائيل، امس السبت، تعيين الميجر جنرال جادي ايزنكوت، الذي قضى معظم سنوات حياته العملية في محاربة مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، رئيسا جديدا لهيئة أركان القوات المسلحة.

ويشغل حالياً ايزنكوت، البالغ من العمر 54 عاما، منصب نائب رئيس الأركان الحالي اللفتنانت جنرال بيني جانتس.

وسيباشر ايزنكوت مهام منصبه الجديد في فبراير القادم عندما يكمل جانتس مدة شغل منصبه التي تبلغ أربع سنوات.

وكان ايزنكوت من كبار قادة القوات الإسرائيلية على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وسوريا. كما شغل العديد من المناصب الرئيسية الأخرى، ومنها الملحق العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.

وكان قد تدرج في المناصب العسكرية وتقلد عدة مهام في سلاح المشاة. وبخلاف قيادته القوات الإسرائيلية على طول حدود بلاده مع جنوب لبنان، تولى مناصب أصغر في قيادة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

ويصفه كبار قادة الجيش الإسرائيلي بأنه رابط الجأش متزن العقل. ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه "تم انتقاء ايزنكوت من بين مجموعة من الجنرالات المتميزين لقيادة الجيش خلال فترة التحديات الدفاعية المعقدة التي تجابهها إسرائيل. أتمنى له النجاح بالنيابة عن مواطني إسرائيل".

وفي مقابلة جرت معه عام 2008، حذر ايزنكوت من أن إسرائيل ستستخدم قوة "غير متناسبة" لنسف القرى اللبنانية التي ربما يطلق منها مقاتلو حزب الله صواريخهم على مدن إسرائيل في أي حرب تندلع في المستقبل. وأوضح فيما بعد أنه يتعين إجلاء السكان المدنيين قبل مثل هذا الهجوم.

احراق مدرسة للمواطنين العرب في اسرائيل

وفي سياق منفصل أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن نشوب حريق في أحد صفوف مدرسة للتعليم بالعربية والعبرية في القدس، والتي أريد منها أن تشكل رمزا لـ"تعايش ممكن" في المدينة، موضحة أنه عثر على كتابات معادية للعرب في المكان.

واندلع الحريق في المدرسة الواقعة في حي "بات" الإسرائيلي في القدس الغربية، حيث قال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية: "نشتبه إلى حد كبير في أنه حريق متعمد، حيث عثر بالقرب من المدرسة على كتابات تحمل عبارة "الموت للعرب".

وأضاف أنه تم فتح تحقيق بخصوص الحادث.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن وزيرة العدل "تسيبي ليفني" ستتوجه اليوم الأحد إلى هذه المدرسة التي تعلم باللغتين العربية والعبرية لإدانة ما قالت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه حريق إجرامي.

وبشكل عام يتم تدريس الغالبية العظمى من التلاميذ الإسرائيليين بالعبرية، فيما يدرس الفلسطينيون والعرب الإسرائيليون باللغة العربية.

ويبلغ عدد تلاميذ هذه المدرسة حوالي 500 طالب وقد أسستها جمعية "يدا بيد" لتشجيع التعليم باللغتين والتعايش بين اليهود والعرب.

وتنتشر حاليا مدارس شبيهة عدة خصوصا في الجليل.

ومنذ سنوات، يشن مستوطنون متطرفون وناشطون من اليمين الإسرائيلي المتطرف تحت شعار "تدفيع الثمن"، هجمات على فلسطينيين وعرب إسرائيليين وأماكن عبادة للمسلمين والمسيحيين وحتى الجيش الإسرائيلي.