ووفقا لحافظي "يشتمل هذا الرقم الهائل لهولاء الفقراء الذين يبيتون في شتاء طهران القارس حيث الثلوج والامطار، على مختلف الفئات العمرية، غير أن هناك فتيات بين النساء تصل أعمارهن الى 17 و 18 عاما".

ونقلت وكالة "تسنيم" الإخبارية عن حافظي قوله إن "الحكومة لم توفر أي ملاذ لهؤلاء النساء المضطهدات، في حين بدأ موسم الشتاء الذي يعد الأكثر قسوة على هولاء الفقراء " على حد تعبيره.

وطالب حافظي المسؤولين في السلطتين التشريعية والقضائية أن " تهيئ الأرضية القانونية المناسبة لحل هذه المشكلة".

وتفيد التقارير أن ظاهرة المبيت في علب الكارتون في الشوارع منتشرة في 15 محافظة إيرانية، على رأسها العاصمة طهران ومدن كبرى كاصفهان ومشهد.

ويلجأ أصحاب البيوت "الكارتونية" إلى المبيت في الشوارع بسبب الأوضاع المعيشية والأسرية المتدهورة نتيجة الفقر وإنتشار الإدمان على المخدرات والبطالة وعدم القدرة على تامين سكن أو دفع الإيجارات.

وكان رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، قد قال في لقاء تلفزيوني على القناة الايرانية الثانية إن "هؤلاء المشردين الذين يعيشون في بيوت الكارتون لديهم عزة نفس عالية والكثير منهم قد تحدوا الصعوبات، حتى أن بعضهم قام بترجمة الكتب".

ولاقى تصريح قاليباف هجوما واسعا من قبل مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الذين طالبوا الحكومة بإيجاد حل جذري وعاجل لهذه المعضلة التي تهدد حياة ومستقبل هؤلاء المواطنين الفقراء.

وتفيد آخر الاحصائيات الرسمية بأن عدد نساء البيوت "الكارتونية" كان حتى قبل 4 سنوات يشكل نسبة 2% من نسبة المشردين، وشمل فئة عمرية لنساء ما بين 25 و45 عاما، غير أنه مع نهاية عام 2014 وصلت نسبة هولاء النساء إلى 25% وبينهن من تتراوح اعمارهن ما بين 17 و18 عام.