"المستقبل" يرفض تدخل سوريا في قضية المخطوفين اللبنانيين

14:32

2014-11-25

الشروق العربي 

بيروت: بين الحديث عن أن الموفد القطري في قضية العسكريين المخطوفين في لبنان إنسحب أو لم ينسحب، صعّد أهالي العسكريين المخطوفين في جرود عرسال من تحركاتهم ، وأحرقوا الإطارات أمام السرايا الحكومية في بيروت، اعتراضًا على عدم اطلاعهم على تفاصيل المفاوضات وتردي أوضاع أولادهم الحياتية.  وتحدثت بعض المعلومات عن أن الوساطة القطرية لم تتوقف، لكن ليست هناك معلومات جديدة سوى أسماء الذين تطلب الجماعات المسلحة مبادلتهم مع العسكريين.

  وكان اللواء عباس إبراهيم زار نهاية الاسبوع الماضي سوريا وعاد منها بقبول الجانب السوري الاستعداد للمساعدة بما يسهم في حل هذا الملف، كما زار إبراهيم رئيس الحكومة تمام سلام وقال إن المفاوضات مستمرة وان الموفد القطري لم ينسحب.   تيار المستقبل يرفض وفي هذا الصدد أكد النائب السابق مصطفى علوش (المستقبل)  رفض تياره بالمطلق أي تعاون مع النظام السوري وسأل علوش كيف نتعاون مع نظام هو السبب الأساسي في الاضطراب الأمني الذي يشهده لبنان؟ لا بل هو نظام معزول دوليًا ومتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. واعتبر علوش أن النظام السوري غير قادر على مساعدة لبنان بملف إطلاق العسكريين المخطوفين ولا بضبط الحدود، ولو كان قادرًا لما شهدناه على تراجعه في جبهة الجولان.  

زرع الفتنة  ويلفت النائب خالد زهرمان (المستقبل) في حديثه ل"إيلاف" إلى أن الجماعات التي تخطف العسكريين والتي تقوم بدورها بالاعتداء المستمر على الجيش اللبناني تملك هدفًا محددًا وهو زرع الفتنة، هذه الفتنة التي يتم تجسيدها على الأرض فعليًا. ويضيف زهرمان:" أصبحنا في وضع صعب جدًا في ما خص موضوع العسكريين المخطوفين، وأيضًا موضوع مواجهة هذه المجموعات التي تهدد أمن لبنان، وأي حل يطرح سيكون صعبًا تحقيقه، وعلينا ألا ننسى أن المجموعات الإرهابية تتواجد في مناطق صعبة ووعرة، وحتى الحديث اليوم عن أماكن تواجد العسكريين المخطوفين غير معروفة.

  الوساطة القطرية أما هل فشلت الوساطة القطرية ووصلنا إلى الحائط المسدود في ما خص موضوع العسكريين المخطوفين؟ يجيب زهرمان :" أعتقد أن القطريين سيستمرون في دورهم التفاوضي، ولكن يتم التعاطي والتفاوض مع مجموعات صعبة جدًا، وقد يصل معهم التفاوض إلى الحائط المسدود، ولكن الطبقة السياسية في لبنان بالتعاون مع الحكومة ستسعى جاهدة في سبيل تحرير الجنود.

  ضد مبدأ المقايضة أما النائب نبيل نقولا (التيار العوني) فيقول في حديثه ل"إيلاف" أنه كان منذ بداية المفاوضات "ضد مبدأ المقايضة، من أجل الحفاظ على هيبة الدولة، وعندما نتحدث عن مقايضة بين عسكريين وإرهابيين هناك إهانة للدولة ولكننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد باستطاعة  الدولة أن تحرر العسكريين المخطوفين بالأسلوب الذي  يحمي احترام العسكريين".  

الوقاية كانت ضرورية ويؤكد نقولا أنه "في لبنان جرت العادة أن تقع المشكلة ومن ثم نبحث عن حل لها، كان الأجدى الوقاية مما يتعرض له لبنان من تهديدات جراء هذه المجموعات، فالجميع كان على علم أن هناك تهديدات من قبل "التكفيريين" من أجل القيام بتحرير سجناء رومية الإسلاميين، الدولة والحكومة سابقًا لم تأخذ الموضوع على محمل الجد لذلك لم يصار إلى أخذ الاحتياطات الضرورية لتجنيب الجنود اللبنانيين الخطف والتنكيل بهم وبأهلهم" ويلفت نقولا إلى الموضوع الإنساني في ما خص الجنود المخطوفين لأن الجميع إنسانيًا مع تحريرهم .