"السيسي": خريطة الارهاب تتزايد في المنطقة

02:54

2014-11-25

الشروق العربي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي، مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عقب مباحثاتهما، مساء اليوم، في روما، إن حجم الزيارات المتبادلة يعكس قوة العلاقات، فضلا عن التفاهم الموجود من المسئولين الإيطاليين والفاتيكان، وهو ما يعكس قوة العلاقات.

 

وأوضح السيسي، أنه تم خلال اللقاء الحديث عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، واتفقنا على التحرك بجدية للتعامل مع هذه القضايا، ولفت إلى أن خريطة الإرهاب في المنطقة تتزايد، ما يتطلب مزيدًا من التعاون مع إيطاليا والأوروبيين.

 

وأشار الرئيس المصري، إلى أن التفاهم مع إيطاليا كان الجسر الحقيقي للعب دور هام في تعزيز العلاقات "المصرية - الأوروبية"، وتوضيح وجهة النظر ونتوقع رد فعل إيجابي ودعم أوروبي لمصر خلال المرحلة القادمة.

 

وبالنسبة للأوضاع في ليبيا، قال السيسي إن "الناتو" لم يكمل عمله في ليبيا، مضيفًا أن مصر لا تتدخل في الشأن الليبي إلا للحفاظ على وحدتها، ومنع انقسامها وإلا تكون قاعدة للإرهاب، وأيضا انطلاقا من احترام إرادة الشعب ودعم الشرعية الليبية وخيار الشعب والجيش الوطني، مؤكدًا أن مصر لا تتدخل لحماية حدودها إلا من داخل أراضيها.

 

وأكد السيسي أن الوضع بالنسبة لعملية السلام أصبح أصعب من الأول، ولكن يجب أن نعطي أمل للفلسطينيين من خلال إيجاد حل لإقامة دولتين، مؤكدًا أنه وجه نداء للإسرائيليين بأهمية حل القضية الفلسطينية، وبالتالي خلق واقع جديد وحل أزمة كبيرة في المنطقة، متابعًا "لم يكن أحد يتصور أن يكون هناك سلام بين مصر وإسرائيل وكان الوضع أكثر تعقيدا وهي تجربة يمكن أن نستلهم منها للقضاء على الأزمة، وذكر أن الإرهاب بدأ نتيجة عدم وجود أمل وإحباط الشعب الفلسطيني".

 

وبشأن مبادرة الرياض، قال السيسي إن مصر كان لها رد فعل سريع في التلبية تقديرًا للملك عبدالله بن عبدالعزيز ومبادرته، مضيفًا أن مصر منضبطة جدا فى مواقفها إزاء كل الدول وستستمر كذلك، ولكن الكرة الآن في ملعب الآخرين.

وقال السيسي إن الدولة المصرية ملتزمة بالاتفاقات الذي تم توقيعها مع كل الشركات، وأيضا بشأن التزاماتها المالية مع الشركات العاملة في مصر ودفع مستحقاتها، لافتًا إلى أن الجهود المبذولة لتوفير مناخ جاذب للمستثمرين في مصر، وكذلك قانون الاستثمار الموحد وتبسيط الإجراءات وإنهاء البيروقراطية.

 

من جهته وعد رئيس الوزراء الايطالي بالمشاركة في المؤتمر الاقتصادي القادم.

 

وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو إيرينزي، عن امتنانه لزيارة الرئيس السيسي، مؤكدًا أنها تمثل مرحلة انتقالية هامة فى العلاقات بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول المسائل السياسية والدولية والجهود المبذولة لإعادة الاستقرار في منطقة شمال المتوسط وشمال إفريقيا وأوروبا.

 

وأكد على تضامنه مع مصر في حربها ضد الإرهاب، مضيفا أن إيطاليا تعمل لصالح استقرار المنطقة دون تقديم أي تنازلات للجماعات المسلحة، مشيدا بالإصلاحات التي يجريها السيسي وإعادة إطلاق مشروعات تنموية بالغة الأهمية.

 

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على مراقبة الحدود وتبادل المعلومات على كافة الأصعدة لإدارة ما يجري في ليبيا وحفظ الأمن فى المنطقة، مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ قرارين، حيث سيتوجه الوزير كاليندا بزيارة القاهرة على رأس وفد من كبار رجال الأعمال ، وأيضا لعقد قمة بين البلدين لاستعادة العمل المشترك.

 

وأضاف رينزي أن ليبيا تمثل مشكلة كبيرة لمصر وأوروبا ولليبيين أنفسهم مضيفًا أنه لم تكن هناك نظرة استراتيجية لمستقبل ليبيا و وضع حد لخطر الإرهاب الذي يمكن أن ينتشر عبرها، كما أن هناك ضرورة لضمان وحدتها وألا تشكل خطرًا ولا تهديدًا، معربًا عن أمله في تحسن الأوضاع، من خلال الحفاظ على التواصل والعمل على مواجهة الوضع في المنطقة بشكل موحد.

 

وأوضح أن إحلال السلام في المنطقة سيسهل من حل قضية الهجرة غير الشرعية، من خلال تسوية الأزمات وحل مشكلة اللاجئين، لافتًا إلى أن ١٥٠ ألف مهاجر جاؤا إلي إيطاليا وكذلك مصر تهتم حاليا بنحو ٥ ملايين وتبذل جهود لحماية حقوقهم، داعيًا أوروبا والمنظمات الدولية للاسهام في حل قضية اللاجئين والمهاجرين.

 

وأكد أن هناك علاقات مركزية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وعلينا الشراكة لمواجهة تصعيد الإرهاب ، خصوصًا وأن القاهرة شريكا استراتيجيا لمواجهة المشكلات في المنطقة.

 

وشدد على أن مصر سوق يجذب الشركات الإيطالية ، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية المصرية بدأت تؤتي ثمارها مشير إلى أنه سيتم مناقشة القضايا الاقتصادية غدا بين الجانبين.