إيران تفرج عن فتاة شاهدت مباراة "كرة طائرة"

06:30

2014-11-24

دبي- الشروق العربي- أعلنت وكالة "سحام نيوز " أن السلطات الايرانية أطلقت سراح غونتشه قوامي المعتقلة منذ يونيو الماضي بسبب حضورها لمشاهدة مبارة كرة الطائرة للرجال، وذلك بكفالة مالية بقيمة 100 مليون تومان أيراني ( 35 ألف دولار).

وكانت محكمة ثورية بطهران أدانت قوامي بتهم "الدعاية ضد النظام" و"الاتصال مع جماعات المعارضة في الخارج" وحكمت عليها بالسجن لمدة عام، وغرامية مالية، ومنع من السفر لمدة عامين.

وقد ذكر المتحدث بإسم القضاء الإيراني في سبتمبر الماضي أن اعتقالها جاء لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي وليست له علاقة بالرياضة".

ووصفت منظمة العفو الدولية في وقت سابق الحكم على قوامي بأنه "رهيب"، وقالت "إنها لفضيحة أن تسجن هذه المرأة الشابة لمجرد أنها قالت بشكل سلمي إن الإيرانيات ضحية تمييز”.

كما أعربت لندن عن قلقها لهذا الحكم، وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية “نشعر بالقلق للمعلومات التي تفيد بالحكم على غونتشة قوامي بالحبس 12 شهرا بتهمة القيام بدعاية معادية للنظام"، وتساءل عن دوافع توقيفها ونزاهة المحاكمة وظروف اعتقالها.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت إيران إلى التراجع عن إدانة قوامي واتهامها بـ"الدعاية ضد النظام" وإطلاق سراحها فوراً.

وقالت المنظمة الحقوقية إن اتهام الناشطة التي تحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية"هو في حقيقة الأمر عقاب لها على تعبيرها بحقوق النساء في إيران واحتجاجها السلمي على التمييز ضدهن ومنها منعهن من حضور الملاعب".

قصة البرعم "غونتشه"

و"غونتشه" اسم فارسي للفتاة البالغة من العمر 25 عاماً يعني البرعم، والتي خاضت إضراباً عن الطعام احتجاجا على حكم إدانتها. وهي بريطانية من أصل إيراني، تعمل كمحامية تحت التمرين في لندن، حيث درست القانون.

واعتقلت مع 10 نساء بعد دخول ملعب "أزادي" في طهران، لحضور مباراة لكرة الطائرة بين منتخب إيران ونظيره الإيطالي في 20 يونيو الماضي.

وقد منعت الشرطة النساء من حضور المباراة، لأن الاختلاط ممنوع منذ عام 1979 في المدرجات الرياضية بين الرجال والنساء في إيران.

واحتجاجاً على ذلك، قامت النساء برفع اللافتات المطالبة بحقهن في حضور مباريات المنتخبات الإيرانية فاعتقلتهن الشرطة لساعات وأطلق سراحهن.

وفي اليوم التالي، اعتقلت غونتشه في منزل أهلها عندما كانت تلملم أغراضها للعودة إلى لندن ونقلوها إلى سجن "إيفين"، المعروف بأنه سيئ الصيت، حيث قضت ما يقارب الثلاثة أشهر في المعتقل.

يذكر أن 300 شخصية سياسية ومدنية وثقافية في إيران طالبوا بالإفراج عن الفتاة في رسالة مفتوحة وجهوها للرئيس حسن روحاني.