التونسيون ينتخبون أول رئيس بعد الثورة

13:03

2014-11-23

تونس- الشروق العربي - فتحت مكاتب الاقتراع، صباح اليوم الأحد، في تونس التي تنظم أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخها بعد ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. ومن المفروض أن يشارك فيها نحو 5.3 ملايين ناخب.

ويتنافس في سباق الرئاسيات التونسية 22 مرشحاً بعد أن أعلن 5 مرشحين انسحابهم.

ويتوقع أغلب المحللين بصعوبة بل استحالة الحسم من الدور الأول، حيث يتوقع أن يكون هناك دور ثان في نهاية شهر ديسمبر القادم لانتخاب الرئيس القادم.

وهو ما أشارت إليه جل استطلاعات الرأي التي أنجزت خلال الأيام الأخيرة، والتي أجمعت على حصر التنافس في الدور الثاني بين الباجي قائد السبسي، زعيم "نداء تونس" والرئيس الحالي المنصف المرزوقي.

وتجدر الإشارة إلى أن الحملة الانتخابية تميزت بوجود حالة من الاستقطاب الثنائي بين السبسي والمرزوقي، وهي حالة زادت وسائل الإعلام المحلية في تغذيتها من خلال تهميشها لبقية المترشحين والترويج لوجود منافسين لا غير.

وبرغم ارتفاع حدة التنافس والاستقطاب، فإن الحملة الانتخابية لم تشهد حصول أعمال عنف أو تجاوزات من شأنها التأثير على تنظيم الانتخابات.

كما نجحت الهيئة المستقلة للانتخابات، بالتعاون مع الحكومة، في توفير بيئة انتخابية ديمقراطية، إضافة إلى نجاح الأمن والجيش الوطني في محاصرة خطر الجماعات الإرهابية التي كانت تهدد العملية الانتخابية.

الإسلاميون خارج اللعبة

ولعل ما ميز رئاسيات تونس الحالية غياب مرشح ممثل للتيار الإسلامي، حيث إن حزب "النهضة" الذي حكم من نهاية 2011 الى بداية 2014، وحل ثانيا في الانتخابات البرلمانية بحصوله على 69 مقعدا من أصل 217 في البرلمان، لم يقدم أي مرشح عنه، فيما اختار أيضا عدم مساندة أي من المرشحين وترك حرية الاختيار لأتباعه.

وتمنح استطلاعات الرأي تقدما للمرشح الباجي قائد السبسي، وترى أنه الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية على الرغم من تقدمه في السن /88 سنة/.

ويحظى السبسي بشعبية واسعة خاصة في المدن الكبرى ولدى الطبقة الوسطى التي تمثل رافعة المجتمع التونسي. وقد ركز في حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".

في المقابل، يتهمه خصومه بكونه يسعى إلى إعادة إنتاج النظام السابق لا سيما وأن حزبه يضم منتمين سابقين لحزب "التجمع" الذي هيمن على السلطة في عهد بن علي.

من جهة أخرى، فإن المنصف المرزوقي الذي يقدم نفسه على أنه يمثل "روح الثورة" ركز حملته على "شيطنة" رموز النظام السابق، محذرا مما سمّاه "بعودة الدكتاتورية". كما ركز على مناشدة التونسيين منحه أصواتهم لمواجهة "التهديدات" المحدقة، حسب رأيه، بالحريات التي حصلوا عليها بعد الثورة.