بالصور.. تفاصيل رحلة أم هولندية في عاصمة داعش لإنقاذ ابنتها

15:04

2014-11-22

الشروق العربي 

لم تخش الموت أو الاعتقال، وهي تعلم أنها ذاهبة إلى الرقة السورية، عاصمة التنظيم الأكثر دموية ووحشية وتطرفا «داعش»، ففلذة كبدها التي سافرت إلى سوريا للالتقاء بواحد من مجاهدي التنظيم، بعدما وقعت في حبه، وكانت تراه فتى أحلامها.

 

 

الأم الهولندية لاحظت اهتمامات ابنتها بهذا الفتى الداعشي من البداية، فاتصلت بالشرطة وطلبت منهم سحب جواز سفرها لردعها عن نيتها السفر إلى الرقة السورية، ولكن الأم فشلت في حماية ابنتها التي أصبحت منقبة، فقد استطاعت الابنة ذات الـ19 عاما التسلل والسفر إلى تركيا ومنها إلى سوريا لتلتقي بفتى أحلامها.
Frau mit Niqab

 

 

وبعد انقطاع أخبارها أرسلت برسالة إلى محامية العائلة قائلة لها: «جميل منكم أنكم قلقون عليّ. ولكن أظن أن ما قمت به، كان صحيحاً»، لكن السكرة لم تدم طويلا بعدما عاشت وسط الجهاديين وتصرفاتهم فأرسلت رسالة إلى أمها تستنجد بها لإنقاذها من الفخ، الذي وقعت فيه، حسبما أفاد موقع «بي بي سي»، و«سي إن إن».

 

 

تفاصيل رحلة الأم «مونيك» إلى سوريا لإنقاذ طفلتها «عائشة» أشبه بأفلام الحركة، حيث شدت الرحال إلى تركيا في أكتوبر الماضي، وذلك بعد سفر ابنتها عائشة إلى تركيا لتتزوج من جهادي هولندي ذي أصول تركية.

 

 

 

 

وكانت عائشة غادرت بلدها هولندا في فبراير الماضي وتزوجت من الجهادي الهولندي التركي، عمر يلماظ، وهو جندي سابق في الجيش الهولندي، ضمن مجموعة من الجهاديين الهولنديين، الذين سافروا إلى سوريا وهو يقوم الآن بتدريب جهاديين ضمن تنظيم «داعش».

 

 

ffff_small.png

 

 

وقالت مونيك للتليفزيون الهولندي في سبتمبر، إن ابنتها قد تغيرت في فترة قصيرة من مراهقة هولندية طبيعية إلى مسلمة متطرفة، وتعرفت عائشة على عمر يلماظ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية ثم وقعت في حبه، بعدما رأته على شاشة التليفزيون.

 

 

وقالت الأم إن ابنتها «كانت تنظر إليه بوصفه روبن هود».

 

 

وكانت الشرطة الهولندية قد صادرت جواز سفر عائشة بعد أن وصلها تحذير بأنها تنوي التوجه إلى سوريا، ولكنها سافرت مع ذلك باستخدام بطاقتها الشخصية.

 

 

وكان يلماظ قد صرح لـ«بي بي سي»، الأربعاء الماضي، إنه تزوج المراهقة الهولندية بعد مقتل مسلح آخر كانت تنوي الاقتران به، ولكنهما انفصلا بعد ذلك.

 

 

untitledffff_small.png

 

 

وقال: «لم تنجح الزيجة، ولذا مضت في سبيلها ومضيت في سبيلي».

 

 

وعثرت مونيك على ابنتها في نهاية المطاف واصطحبتها معها إلى تركيا، ولكن تفاصيل العثور على الابنة لا تزال غامضة حتى الآن.

 

 

تمثل عائشة، الجمعة، أمام القضاء الهولندي بتهمة الإرهاب والاشتباه بارتكابها جرائم تهدد أمن الدولة.

 

 

يشار إلى أن قرابة 130 هولنديا غادروا للانضمام إلى الجهاديين في سوريا، وعاد منهم 30 على ما يبدو بينما قتل 14 آخرون في المعارك، بحسب الأرقام الأخيرة للاستخبارات الهولندية.