الإعاقة ليست نهاية المطاف.. إمام وخطيب تعلم الكتابة بالعض بأسنانه على القلم

14:50

2014-11-22

الشروق العربي 

لم تمنعه إعاقته من استكمال تعليمه.. إنه عبدالعظيم محمد عثمان، إمام وخطيب بالأوقاف، قضي نحو 60 عامًا من عمره البالغ 70 في إعاقة، ورغم ذلك نجح في الحصول على ليسانس أصول الدين بجامعة الأزهر.

 

 

ويحكي «عبدالعظيم» أسباب إعاقته قائلاً: «أثناء عمل والدي كملاحظ بلوك بمحطة قطار الراهبين، التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، كنت في سن الحادية عشر، وأرادت أمي طلبات للمنزل من مركز سمنود، فاستقللت القطار، وانزلقت قدماي أسفله بسبب كثافة الأمطار أثناء صعودي، بالتزامن مع تحرك القطار، وأصبت ببتر في يدي أحدهما في مفصل الكتف والثانية من الكوع».

 

 

ومع مرور الأيام، التحق بالأزهر بعد أن ترك مدارس وزارة المعارف وواصل تعليمه عن طريق الكتابة عن طريق مسك القلم بقدميه، وانتقل للكتابة عن طريق العض بأسنانه على القلم وبعد حصوله على الثانوية الأزهرية، توقف لسنوات عن الدراسة حيث كانت الجامعة بعيدة المنال بسبب بعد المسافة من محل إقامته بمدينة منوف، فضلاً عن عدم تحمله عبء نفقات السفر.

 

 

واشتغل بالثانوية في وظيفة مقيم شعائر، الأمر الذي دفعه لاستكمال مسيرة دراسته، بعدما فتحت الجامعة فرعًا بمدينة شبين الكوم في أواخر السبعينيات، ومن ثم انتقل من وظيفة مقيم شعائر إلى وظيفة إمام وخطيب ليتوقف سنوات حتى تخرج من الجامعة، ولم يتوقف حلمه عند هذا الحد فحصل على دبلوم دراسات عليا لتكون آخر محطة وصل إليها.

 

 

ويتحدث «عبدالعظيم»عن زوجتيه بأنهما صاحبتا الفضل في حياته، لكنه يخص الأولي التي أنجبت له ثمانية أولاد بأنها تحملت «ثقل الجبال» في أول مشوار حياته فيما جاءت الثانية بعد وفاتها لتكمل المسيرة بعد استقرار ظروفه المعيشية وأنجبت له إثنين فدفعهم جميعًا للتعلم بالأزهر ردًا للجميل.