«تركيا الجديدة» في ظل حكم أردوغان تتجه نحو العزلة

00:36

2014-11-21

الشروق العربي 

هناك قول مأثور في تركيا يقول إن "التركي ليس له صديق إلا التركي"، وفي الوقت الذي تتجه فيه تركيا نحو العزلة تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، فإن هذا المثل يتردد صداه فعلا بصورة مثيرة للقلق.

خلال توليه منصب رئيس الوزراء على مدى 11 عاما، برزت تركيا بقوة على الساحة الدولية، فقد بدأت مفاوضات من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي، وزادت بقوة من وجودها الدبلوماسي خاصة في أفريقيا، وتستضيف أكبر مدنها اسطنبول حاليا واحدا من أكبر المطارات في العالم وبها شركة طيران تسير رحلات لأكبر عدد من الدول مقارنة بغيرها.

لكن خلال الأشهر الماضية، ربما عامين أو ما يقرب من ذلك، حدث تطور سيء على صعيد علاقات تركيا. لا يزال قادة سياسيون دوليون يزورون تركيا لفترات وجيزة، وستستقبل أنقرة هذا الأسبوع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للاجتماع بالمسؤولين الأتراك، لكن تركيا اليوم تفتقد بشكل واضح لأصدقائها.

أردوغان حقق طفرة اقتصادية في تركيا لتحتل المركز ال17 كأقوى اقتصاد في العالم

حينما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي على اختيار الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، كانت تركيا تعتقد بكل ثقة أنها ستحصل على مقعد. لكن، الأمر المخجل، هي أنها خسرت هذا المقعد لصالح أسبانيا ونيوزيلندا، وهي صفعة في وجه أردوغان، الذي انتخب رئيسا في أغسطس/آب الماضي.

لقد بدأ الأمر "بالربيع العربي"، حيث لجأت تركيا إلى الرهان الخاسر من خلال دعمها لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وراهنت أيضا على الإطاحة السريعة بالرئيس السوري بشار الأسد.

والآن لا يوجد لها سفير في القاهرة، وندد أردوغان نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ووصفه بأنه "طاغية غير منتخب".

انزلقت تركيا بصورة لا يمكن الفرار منها إلى الكابوس السوري، وواجهت انتقادات حادة بسبب سماحها للمتشددين الأجانب بعبور حدودها، وضعفت علاقاتها مع العراق وإيران والسعودية.

وأصبحت شراكتها الاستراتيجية السابقة مع إسرائيل في حالة يرثى لها، وسحبت أنقرة سفيرها في تل أبيب، ووصف أردوغان القصف الإسرائيلي لقطاع غزة بأنه "إبادة جماعية...تذكر بالهولوكوست".

لكن الآن حتى علاقاتها مع حلفائها القدامي مثل الولايات المتحدة قد تراجعت.

وحينما أنشات واشنطن تحالفا دوليا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، استبعدت تركيا من هذا التحالف، ورفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها هناك لتوجيه ضربات مالم تستهدف أيضا الرئيس الأسد ودعمت فرض منطقة لحظر الطيران فوق سوريا.

إقرأ المزيد