لماذا التقت قيادات "النور" قنصل أميركا في مصر؟

22:56

2014-11-19

الشروق العربي 

كشفت مصادر سياسية مصرية أن القنصل الأميركي في القاهرة ستيفن فيكن، التقى قيادات حزب النور السلفي، وناقش معهم الأوضاع الحالية في مصر واستمع لوجهة نظر الحزب حول متطلبات المرحلة القادمة وحظوظهم في الفوز بالانتخابات البرلمانية.

اللقاء أثار جدلا سياسيا كبيرا وفجر موجة غضب ضد الحزب وقياداته تزامنت مع الحملات المستمرة ضده عبر وسائل الإعلام المصرية وبعض القوى السياسية التي وصفته بـ"الداعشي" والحالم بخلافة الإخوان، فضلا عن ما نسب عن تورط بعض أعضائه في فضائح جنسية.

القوي السياسية أكدت أن القنصل الأميركي نصح قيادات حزب النور خلال اللقاء بالاهتمام بالجانب القومي والوطني والديمقراطي، في برامجهم الانتخابية لمجلس النواب، بدلاً من الاستطراد في الجانب الديني، كما طالبهم بأن يعتمد برنامج الحزب على الدعوة للوطنية، حتى تختفي الصورة الذهنية الموجودة لدى الشارع أن حزبهم حزب ديني ونصحهم بالتوسع في عقد جلسات نقاشية مع الشباب، لمنع التطرف، وإشراك المرأة في الحياة السياسية والحزبية، وإعطائها دورا فعالا في المجتمع، دون تهمشيها في الانتخابات البرلمانية بوضعها في آخر القائمة.

وأشارت إلى أن قيادات النور أبدت تفهمهم لرأي القنصل الأميركي، وأكد هؤلاء أن الحزب يتطور ويرفض العنف بشكل مطلق ويسعى لاحتضان الشباب الغاضب من عدم الالتحاق بالجماعات المتطرفة.

وما زاد من تعميق الأزمة هو تصريح يونس مخيون رئيس حزب النور، الذي أكد أن "من حق الحزب بوصفه حزبا سياسيا، أن يلتقي مع أي دولة وأي سفير وأي قنصل، بعلم الجهات الرسمية المعنية، وذلك في إطار القانون والدستور".

وعند مطالبته بالإفصاح عن تفاصيل اللقاء، قال إنه "غير مٌطالب بالإعلان عنها، فتفاصيلها ليس مجالها الإعلام".

خليفة: أوضحنا حقيقة الوضع في مصر

محمد صلاح خليفة، المتحدث باسم الحزب أكد لقاء قيادات الحزب بالقنصل الأميركي، وقال لـ "العربية نت" إن اللقاء كان منذ فترة وحضره عمرو مكي نائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية، وكان روتينيا وتقليديا تناولنا فيه أهم المستجدات على الساحة وعرضنا رؤية الحزب حول الأوضاع الحالية في مصر وقدمنا الصورة الصحيحة حول ما تفعله الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش لمواجهة الإرهاب، وفندنا بالأدلة والبراهين كذب المعلومات التي تروجها بعض القوى حول الأوضاع في مصر في وسائل الإعلام الغربية والعالمية.

واضاف المتحدث باسم الحزب قائلا "ما العيب في أن يلتقي قيادات الحزب بوفود أجنبية وسفراء دول مادامت هذه اللقاءات تتم بعلم الدولة وفي إطار القانون والدستور؟ ودون أن يكون فيها مساس بسيادة الدولة المصرية أو تآمر عليها وعلى وحدتها وأمنها القومي مشيرا إلى إن الهجوم الذي تشنه القوي السياسية وبعض وسائل الإعلام حول هذا الاجتماع يأتي في إطار الخطة الممنهجة لتشويه صورة الحزب لدى الشارع المصري خاصة مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية.

وقال خليفة إن الحزب لن ينزلق لمعارك جانبية مع قوى تتنافس سياسيا معنا، فالتنافس سيكون في الشارع واكتساب ثقة الجماهير وتقديم برامج حقيقية تخدم المواطن المصري وتعوضه عما فاته طوال السنوات الماضية.

السفير الأميركي: نقف إلى جانب مصر في محاربة الإرهاب

على الجانب الاخر، نفى القنصل الأميركي في مصر ستيفن فيكن الاتهامات التي وجهتها القوى السياسية له بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية المصرية ودعم حزب النور في الانتخابات من أجل السيطرة على البرلمان وتشكيل الحكومة، مؤكدا أن بلاده تقف جنبًا إلى جنب مع الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب، وأنها لن تدعم أي تيار سياسي.

وأشار في بيان صحافي إلى أن بلاده تعلم جيدًا أهمية الدور الذي تلعبه مصر حاليًا بالمنطقة العربية، ودورها في محاربة التطرف والإرهاب مضيفا أن أميركا تحترم الإرادة الشعبية المصرية ولا تتدخل في الشأن المصري، و لن تدعم أحدًا في سباق الانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة، وستقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وردًا على دعم أميركا للتيار السلفي في الانتخابات المقبلة، أكد أن بلاده ستقف موقف الحياد مع الجميع، متابعا بالقول إن "مهمتنا هي التواصل مع جميع الأطياف، وتحدثنا بالفعل مع بعض المسؤولين من التيار السلفي، كما نتحدث مع غيرهم، بغض النظر عن خلفيتهم السياسية، لأن مهمتنا هي التواصل مع جميع الفئات والقوى السياسية".