ارتفاع قتلى هجوم القدس وتوتر في الضفة

12:40

2014-11-19

القدس- الشروق العربي - أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن شرطيا توفي مساء الثلاثاء متأثرا بإصابته في الهجوم الذي استهدف كنيسا في القدس ما يرفع إلى خمسة قتلى إسرائيليين حصيلة الهجوم الذي نفذه صباحا فلسطينيان أردتهما الشرطة لاحقا.

وقالت الشرطة إن زيدان سيف (30 عاما)، الشرطي الدرزي الإسرائيلي، توفي متأثرا بإصابته بجروح في الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة ثمانية أشخاص آخرين. 

إلى ذلك، هاججم مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينيين في قرية بورين بالضفة الغربية.  وقال مراسلنا إن المستوطنين احتشدوا عند حاجز حوارة، وحطموا نوافذ عدد من المنازل، كما اعتدوا على عدد من سيارات الفلسطينيين.

وهاجم فلسطينيان مسلحان بسلاح ناري وساطور أربعة أشخاص في معبد بالقدس الثلاثاء قبل أن تطلق الشرطة الإسرائيلية عليهما النار وتقتلهما في أسوأ هجوم من نوعه منذ ست سنوات وسط تصاعد الصراع في المدينة المقدسة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة من القتلى مواطنون يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية وإن الرابع يحمل الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن المهاجمين هما غسان وعدي أبو جمل وهما أولاد عم من حي جبل المكبر بالقدس. واندلعت اشتباكات في جبل المكبر حين دخلت قوات الأمن الإسرائيلية المنطقة للقيام باعتقالات.

تدمير منزلي المهاجمين

يأتي ذلك فيما قامت السلطات الإسرائيلية بهدم منزلي منفذي الهجوم واعتقلت ذويهم صباح الأربعاء وذبك بعد قرار أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو  شمل أيضا هدم منازل أخرى تعود لمشتبه في تورطهم بهجمات أخرى وقعت مؤخرا.

ومن ضمن تلك المنازل، واحدا يعود لعبد الرحمن الشلودي في حي سلوان، وهو منفذ عملية الدهس التي وقعت في 22 أكتوبر الماضي في إحدى محطات القطار الخفيف بالقدس.

وقد اقتحم مئات من أفراد الشرطة والقوات الخاصة الحي في ساعة متاخرة الليلة الماضية وشرعوا بإخلاء السكان.

وتوعد نتانياهو بالرد "بقبضة قوية" وألقى مسؤولية الهجوم على حركة حماس وعلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتهمه بتحريض الفلسطينيين على العنف في المدينة.

وقال إن أعمال القتل إلى جانب سلسلة من الهجمات في الآونة الأخيرة جزء من "معركة على القدس".

استنكار وترحيب

واستنكر الرئيس الفلسطيني الهجوم. وقال مكتبه في بيان:"أدانت الرئاسة الفلسطينية على الدوام عمليات قتل المدنيين من أي جهة كانت وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في أحد دور العبادة في القدس الغربية كما تدين كل أعمال العنف أيا كان مصدرها وتطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين." 

في المقابل، وصفت تقارير اذاعية فلسطينية منفذي الهجوم بأنهما "شهيدان"وامتدحت حماس الهجوم.

وقال هاني الثوابتة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "إننا في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نبارك العملية البطولية التي نفذها الرفاق أبطال الجبهة الشعبية الشهداء غسان وعدي أبو جمل من جبل المكبر في القدس صباح اليوم".

أوباما يدعو للتهدئة

من جانب آخر، دان الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجوم، ودعا الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين إلى خفض التوتر والسعي للسلام.

وقال أوباما في بيان "أدين بقوة الهجوم الإرهابي اليوم على مصلين في معبد في القدس"، وأضاف أنه "لا يوجد ولا يمكن أن يوجد مبرر لمثل تلك الهجمات ضد مدنيين أبرياء".

وتابع "في هذه اللحظة الحساسة في القدس فمن المهم جدا للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين وللمواطنين العاديين العمل معا بشكل تعاوني لخفض التوتر ورفض العنف والسير على الطريق تجاه السلام".