التجار والمضاربون يكبدون الجنيه المصري خسائر فادحة

17:18

2014-11-16

الشروق العربي 

سجل سعر صرف الدولار ارتفاعات قياسية في سوق الصرف المصري، ومني الجنيه المصري بخسائر فادحة بعد تحكم السوق السوداء وكبار التجار والمضاربين في مصيره، ليفقد جزءاً كبيراً من قيمته خلال الأيام الماضية.

وقال عاملون بسوق الصرف إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لمواجهة السوق السوداء نجحت في تقليص خسائر العملة المحلية أمام الدولار الذي يتزايد عليه الطلب مع ارتفاع فاتورة الواردات في ظل انخفاض المعروض منه، سواء في السوق الرسمي أو السوق الموازي أو شركات الصرافة.

وخلال الأيام الماضية قفز سعر صرف الدولار في السوق السوداء ليسجل نحو 7.6 جنيه للبيع، و7.65 جنيه للبيع، مقابل 7.1588 جنيه للشراء، و7.18 جنيه للبيع في السوق الرسمي.

وأعلن البنك المركزي المصري قبل أيام ارتفاع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي بنسبة طفيفة قدرها نحو 37 مليون دولار خلال شهر أكتوبر الماضي، ليصل إلى 16.909 مقابل نحو 16.872 مليار دولار في سبتمبر السابق له بنسبة ارتفاع بلغت 0.21%.

وقال محمد يوسف، مدير تنفيذي بإحدى شركات الصرافة بالقاهرة، إن شح العملة الصعبة في السوق الرسمي منح التجار والمضاربين والسوق السوداء فرصة كبيرة للتحكم في سوق الصرف وتسجيل الجنيه المصري خسائر قاسية أمام الدولار الذي يتزايد الإقبال عليه في الفترات الأخيرة.

وأشار إلى أن البنك المركزي اتخذ العديد من الإجراءات لضبط سوق الصرف، ومؤخراً قرر تجميد نشاط بعض شركات الصرافة بسبب تلاعبها في سوق الصرف، ولكن الأزمة التي تواجهها شركات الصرافة والسوق المحلي تتعلق بشكل مباشر بنقص العملات الصعبة في السوق الرسمي، ما يفتح الباب لوجود تلاعب من قبل بعض أصحاب النفوس الضعيفة.

وأعلنت شعبة شركات الصرافة باتحاد الغرف التجارية أن البنك المركزي المصري أوقف بعض شركات الصرافة عن العمل بسبب مخالفات إدارية وعدم التزام هذه الشركات بالتعليمات الواردة من البنك المركزي، ما اضطر البنك المركزي إلى فرض عقوبات على هذه الشركات.

ومن المقرر وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، أن مصر سترد وديعة قطر البالغة قيمتها نحو ملياري ونصف المليار دولار نهاية الشهر الجاري، وسط توقعات باستمرار تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار الذي من المؤكد أن يواصل الارتفاع في ظل تراجع رصيد مصر من احتياطي النقد الأجنبي.