جماعة “ولاية سيناء” تبث شريطا مصورا يبدو إعلان مسؤولية عن هجوم في سيناء الإرهابي

14:53

2014-11-15

الشروق العربي - القاهرة -وكالات- أعلن تنظيم "أنصار بيت المقدس" رسميا مسؤوليته عن استهداف جنود القوات المسلحة المصرية في سيناء في كمين "كرم القواديس"، الذي قتل فيه 31 من جنود الجيش قبل ثلاثة أسابيع.

وأصاب الفيديو -الذي بلغت مدته 30 دقيقة وحمل اسم "صولة الأنصار"- كل من شاهده بالصدمة بسبب المشاهد البشعة لقتل العديد من الجنود، لكن أكثر ما بث الخوف في قلوب الكثيرين من المصريين هو الترهل والضعف الشديد الذي بدا فيه جنود الجيش المصري، حيث لم يبدو أي مقاومة للمهاجمين، وانقسموا بين فريق يحاول الفرار من المعركة، وفريق آخر يستسلم دون قتال، ليقتل لاحقا وهو مقيد اليدين.

وبالرغم من التصريحات الكثيرة من المسئولين العسكريين والسياسيين في مصر عن كفاءة الجيش واستعداده القتالي لمواجهة الجماعات المسلحة في سيناء، أظهر الفيديو الضعف الشديد في تدريب تسليح الجنود بالرغم من وجودهم في منطقة ملتهبة تشهد هجمات لن تتوقف تقريبا ضد الجيش والشرطة منذ سنوات عديدة.

وبعد نحو ساعة من بث الفيديو على "يوتيوب" قام الموقع بحذفه بسبب بشاعة المشاهد التي يحتويها، لكن النشطاء تداولوا سخا بديلة من الفيديو مرفوعة على مواقع أخرى من بينها موقع "ديلي موشن".

القادم أدهى وأمر

ونشر التنظيم -الذي غير اسمه منذ يومين إلى "ولاية سيناء" بعد انضمامه لتنظيم الدولة الإسلامية- مساء الجمعة، شريط فيديو عالي الجودة للعملية، أظهر تفاصيل قتل العشرات من رجال الجيش، و"اغتنام" كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري.

وفي بداية الفيديو ظهر أحد منفذي الهجوم ويدعى "أبوحمزة الأنصاري"، وهو يوجه كلمة للجيش المصري وقادته قبل تنفيذ العملية، قال فيها إن "سيناء أرض الأسود والأبطال، أرض الملاحم ومقبرة الأعداء، وسنكون السيوف التي تقطع رؤوسكم، والمفخخات التي تهدم عروشكم".

وأظهر الفيديو كيف طارد عناصر التنظيم جنود القوات المسلحة الذين حاولوا الفرار من موقع كمين "كرم القواديس"، وأمطروا من أصابتهم التفجيرات الأولى بالمزيد من طلقات الرصاص، وسط صرخات الفزع من الجنود.

ولم يظهر الفيديو هجوم "كرم القواديس" فقط، بل كشف عددا كبيرا من العمليات التي نفذها التنظيم في الأسابيع الأخيرة ضد قوات القوات المسلحة والشرطة المدنية في سيناء، من بينها الهجوم على معسكر الزهور بالعريش، واستهدف سيارات للشرطة والجيش على الطرق السريعة، وتفجير خطوط الغاز.

وفي أحد مشاهد الفيديو، ظهر محاولة جندي بالقوات الفرار بدبابته من عناصر التنظيم -بدلا من مواجهتهم-  حيث تمكنوا من قتله والاستيلاء على الدبابة، كما ظهر العديد من الجنود الذين تم قتلهم وهم عراة من ملابسهم.

كما ظهر أحد قادة التنظيم وهو يستعرض أسلحة وذخائر قال إنهم استولوا عليها من الجيش المصري، وتوعد قادة القوات المسلحة قائلا: "قلنا لهم إن الحرب لم تبدأ بعد، وهذا ماترونه منا والباقي أدهى وأمر، فتحتهم على أنفسكم بابا لن تغلقوه. انتظروا منا ما تحذرون".

وتابع موجها حديثه إلى جنود الجيش المصري: "كنا نقتل أئمة الكفر منكم وقادتكم علكم ترجعون، لكنكم مازالتم على غيكم، وكل يوم تقتلون المستضعفين، أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله، فالسيسي تخطى كل الحدود، وفعل ما لم يفعله فرعون فيكم".

وأضاف: "هذه أول صولة عليكم ولن تكون الأخيرة، إلى الجنود إلى من يتبعون الفرعون، لا تكونوا كالبهائم تساقون، لن تأخذنا هوادة أبدا لمن كان في صف هذا المرتد -في إشارة للسيسي-، دمرنا دبابات ورؤوس كفر، أما آن لكم أن تفهموا أننا لن نترك هذا الطريق".

واختتم كلامه بالقول: "لن يكون الأمر على مصر فقط، بل سيمتد حتى نحكم شرع الله في ربوع الأرض، هذا السيسي لا يساوي عندنا شىء، لنكسرن الحدود، لا جوزات للسفر ولا تأشيرت ولا غيرها من هذه الحدود".

شباب القبائل مستعد للمواجهة

وفي تطور جديد للموقف المشتعل، نشر عدد من الشباب المنتمين لقبائل في سيناء فيديو لتدشين ما أسموه "مجلس شباب قبائل سيناء"، وأكدوا أنهم سيواجهون الجماعات التكفيرية والجهادية التى تدعو إلى العنف وتمارس الإرهاب.

ودعا أحد الشباب الملثمين -في بيان مكتوب تلاه بينما يقف وراءه مجموعة مسلحة ترتدي ملابس موحدة- أهالى سيناء بالتعاون معهم للقضاء على الجماعات التكفيرية حتى تعود سيناء مرة أخرى إلى أهلها كما كانت من قبل.

وتشن قوات الجيش فى سيناء حملات موسعة ضد عناصر "تكفيرية" عقب هجوم "كرم القواديس" بالشيخ زويد، كما قامت بتهجير أهالي الشريط الحدودي مع قطاع غزة لمنع تسلل المسلحين من غزة، حسب قول الجيش.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري بشمال سيناء إن قوات الجيش شنت يوم الجمعة هجوما جويا على بؤر "إجرامية" بجنوب الشيخ زويد لاستهداف عناصر وردت معلومات بأنها تخطط لتنفيذ هجمات ضد للجيش والشرطة.

وأضاف المصدر العسكرى، فى تصريح لوكالة "رويترز" أن مروحتين طراز أباتشي قامتا بقصف المناطق المستهدفة دون ذكر لحجم الخسائر في صفوف الجماعات المسلحة.