المغامرة والجنس طريق الشباب المسلم الغربي إلى”داعش”

14:38

2014-11-15

الشروق العربي 

ليس الايمان بالاسلام… الايمان المطلق هو السبب في انخراط الشباب بحركات ارهابية وارتكاب جرائم وحشية, إذا لماذا ينتسب هؤلاء, وخصوصا في الغرب,و بنسبة لا بأس بها الى الجماعات الارهابية, فاذا لم يكن العامل الديني وحده السبب لانغماسهم في اعمال عنف وحشية خلال قتالهم في صفوف هذه الجماعات ما هي الاسباب? ربما اجاب المقاتل السابق في صفوف حركة”طالبان” الافغاني الاصل, الاميركي الجنسية, متين شيخ عن هذا السؤال بوضوح اكثر من اي دراسات اخرى, وهو من خلال حديثه الى قناة “سي ان ان” الاميركية عن الاسباب التي تدفع بالشباب للانخراط في تلك الجماعات اضاء ايضا ومن دون ان يدري على جانب ثقافي اخر, وهو الحض على العنف من خلال برامج التلفزيون والسينما, وتصوير المقاتل, اي مقاتل, انه البطل المخلص. قال جهادي سابق الذي ترك “الجهاد” وراح يعمل على محاربة الفكر المتشدد العنيف, إن :”هناك مجموعة عوامل تدفع الشباب إلى القتال بصفوف الجماعات المتطرفة, وفي مقدمها حب المغامرة والرغبة بامتلاك هوية مستقلة, إلى جانب البعد الجنسي بالبحث عن شريك مناسب”.

اضاف مبين شيخ, في الحديث الذي اجري معه على خلفية الهجوم الذي تعرض له البرلمان الكندي اول من امس, بالاضافة الى توقيف ثلاث فتيات أميركيات كن يعتزمن الانضمام الى “داعش” ان:”القضية الأساسية تتعلق بالهوية والرغبة في امتلاك هوية مستقلة, وكذلك العامل الخاص بحب المغامرة”.

وفي شرحه أسباب جذب الحركات المتشددة الشباب اليها:”هناك أيضا العامل الجنسي, فالفتيات يرغبن الزواج من المحاربين القساة, في حين يمارس الشبان المزيد من القسوة من أجل التطابق مع الصورة الحالمة المرسومة لهم, ففي الحركات الجهادية الاسلامية مثلا يطلقون على أنفسهم أسماء كبار صحابة النبي محمد(صلى الله عليه وسلم) ويصورون أنفسهم أنهم حماة الإيمان, وهذا ما يحصل عندما يطور شخص ما أفكارا متشددة ذاتيا, إذ يحلم بالمشاركة في امر أكبر من الأحداث الجارية حوله”.

وعن السبب الذي يدفع الشبان إلى التمرد على الواقع بهذا الشكل العنيف في حين يتمرد سائر اقرانهم حول العالم من خلال ممارسات أقل عنفا مثل ترك المنزل العائلي رد شيخ قائلا:”السبب هو وجود مشكلة في التواصل الاجتماعي, حتى لدى أبناء الجيل الثالث من المهاجرين, الذين يواجهون المشكلات في سعيهم الى الاندماج وهم يسعون الى الرد على أسئلة وجودية كبيرة مثلا: هل يكون الانتماء إلى الجنسية الأميركية أو الكندية متناقضا مع الإسلام والانتماء إلى الأمة الإسلامية? هذه هي الأمور التي يرغب المتشددون في تعزيز التساؤلات حولها لأنها تضمن لهم دفع ذلك الجيل إلى الانفصال عن الغرب”.

وفي رده على سؤاله عن كيف ينتقل المرء من مرحلة التشدد إلى ممارسة الأعمال الإرهابية والقتل قال:”الخط بينهما دقيق جداً, لكن معظم المتشددين لا ينفذون عمليات عنيفة, بل إن عدد من يلجأ إلى العنف محدود للغاية”. وختم قائلا: “يصعب, بالتأكيد, فهم سبب لجوء شخص ما إلى العنف, هناك دائما عوامل اجتماعية أخرى مؤثرة, ففي حالة الهجوم الذي نفذه شاب اخيرا على جنديين كنديين ودهسهما بسيارته فقتل أحدهما وجرح الآخر, رأينا كيف أن العامل الاقتصادي ادى دورا لأن الشاب المهاجم كان يعاني من ضائقة مع تراجع أعماله وترك شريكته له”. -