الولايات المتحدة توجه ضربة ثالثة لـ”مجموعة خراسان”

14:36

2014-11-15

واشنطن – وكالات: أغارت المقاتلات الاميركية على “مجموعة خراسان” المتطرفة في سورية, في ضربة هي الثالثة ضد هذه المنظمة المرتبطة بتنظيم “القاعدة” منذ بداية أغسطس الماضي. وقال المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى الكولونيل باتريك رايدر “يمكننا التأكيد ان الطيران الاميركي ضرب هدفا في سورية في وقت سابق (الخميس) مرتبطا بشبكة من عناصر سابقين في القاعدة يسمون مجموعة خراسان التي تعد لهجمات خارجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

 

وأضاف “سنواصل اتخاذ كل التدابير الضرورية لتفكيك مشاريع الاعتداءات على الولايات المتحدة”. ورفض المتحدث الإدلاء بتفاصيل اضافية عن الغارة الجوية, وهي الاخيرة في سلسلة غارات شنت على هذه المجموعة التي يقول المسؤولون الاميركيون انها تضم مقاتلين من “القاعدة” و”جبهة النصرة”, الفرع السوري ل¯”القاعدة”. وسبق أن استهدفت الولايات المتحدة “مجموعة خراسان” مرتين: الاولى في سبتمبر في مستهل حملة الضربات الجوية في سورية ضد تنظيم “داعش” المتطرف والتي بدأت في 23 من الشهر المذكور, والثانية الاسبوع الماضي حين استهدف الطيران الاميركي خبير المتفجرات الفرنسي في المجموعة دافيد دروجون. وظلت “مجموعة خراسان” غير معروفة حتى رصدتها الاستخبارات الاميركية في سبتمبر, فيما يؤكد البيت الابيض انها تضم عناصر في “القاعدة” من أفغانستان وباكستان توجهوا الى سورية. وتخشى الدول الغربية ان تكون المجموعة تعد لهجمات داخل اراضيها.

 

واضافة الى هذه الضربات الثلاث ضد “مجموعة خراسان”, ركز التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته على تنظيم “داعش” في العراق وسورية بحيث شن أكثر من 800 ضربة جوية منذ بدء الغارات في العراق في الثامن من اغسطس. على صعيد آخر, أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل نحو سبعين مدعيا الى اربعة عشر بلدا في البلقان والشرق الاوسط وشمال افريقيا للمساعدة في “التحقيق مع المقاتلين الاجانب الارهابيين” الآتين من سورية و”إحالتهم إلى القضاء”. واعلن وزير العدل الاميركي المنتهية ولايته اريك هولدر هذا الامر في مؤتمر صحافي بعد عمل استمر اسبوعا مع نظرائه الاوروبيين. وقال هولدر مساء أول من أمس “بدعم من مكتب مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية, سترسل وزارة العدل مدعين فدراليين ومستشارين كبارا لحماية القانون الى مناطق حيوية (…) للعمل مع البلدان التي تسعى الى تحسين قدرتها على التحقيق مع المقاتلين الاجانب الارهابيين وإحالتهم على القضاء”.

 

وأوضح الوزير ان هذه الطواقم القضائية المتخصصة ستقدم “مساعدة اساسية الى حلفائنا لمساعدتهم في ملاحقة من يعودون من سورية”, لافتا الى التعاون سيتم على صعيد “تقاسم المعلومات والتحقيقات والملاحقات القضائية ومكافحة التطرف العنيف”. واوضح مسؤول كبير في وزارة العدل لعدد من الصحافيين أن نحو سبعين مدعيا سيعملون في البانيا والبوسنة وكرواتيا وكوسوفو وصربيا اضافة الى دول لم تحدد في شمال افريقيا والشرق الاوسط “من الجزائر الى المغرب وصولا الى غرب افريقيا”. وكان مدع اقليمي متخصص في مكافحة الارهاب انتقل اخيرا الى البانيا لتنسيق العمل في البلقان, فيما وصل مدير المعهد الدولي للقضاء ودولة القانون قبل أيام إلى مالطا.

 

وأكد المسؤول أن مهمة المدعين ليست “تطبيق نظام قضائي اميركي” مضيفا “انهم يعملون على القانون كأولوية للنظر في إمكان المساعدة على تطوير ممارسات قضائية” معينة, وللتأكد مما إذا كان البلد المعني يتمتع “بقوانين تنسجم مع شرعة الامم المتحدة بشأن مكافحة الارهاب”. وأشار المسؤول الى انه تم اختيار هذه الدول بحسب “تقييم” اميركي. واذ تطرق الى “تأثير” التصدي للمقاتلين الاجانب على الحركة بين اوروبا والولايات المتحدة, اكد المفوض الاوروبي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة ديمتريس افراموبولوس أن الاتحاد الاوروبي “يراقب عن كثب النقاش في الولايات المتحدة, وخصوصا من يدعون الى (تبني) مقاربة ملزمة اكثر حول برنامج الغاء التأشيرات”. وإذ دافع عن مبدأ “المعاملة بالمثل” بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي, امل المفوض الاوروبي في “الا تتحول كل هذه التدابير المتخذة عوائق امام حرية التنقل” في اوروبا. وأضاف في المؤتمر الصحافي نفسه “لا يمكنني ان اتصور عودة التأشيرات في اوروبا”, ان برنامج “ايستا” (النظام الالكتروني للسماح بالسفر) الذي اعتمد بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي شكل “نجاحا كبيرا”.