وزير خارجية كندا : الإمارات تحظى بقيادة تملك رؤية استشرافية

14:05

2014-11-15

الشروق العربي -جدد وزير خارجية كندا ترحيب بلاده بالاستثمارات الإماراتية في مجال النفط والغاز والطاقة ولخدمة منطقة المحيط الهادئ وآسيا. كذلك في بقية القطاعات وفي مقدمتها الزراعة.

وعما إذا كان المستقبل سيشهد منح كندا المزيد من حقوق النقل للناقلتين الجويتين الإماراتيتين «الاتحاد» و«طيران الإمارات» قال وزير خارجية كندا إن للبلدين وجهات نظر متباينة حول هذا الأمر، وأثرت على علاقتهما الثنائية إلا أنني سعيد بأن هذه الصفحة قد طويت وسويت من خلال الاتصالات السياسية والمباشرة. فالإمارات تحظى بقيادة لديها رؤية استشرافية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بذل جهوداً دبلوماسية كبيرة، ولدينا الآن تركيز على الجانبين التجاري والاقتصادي في علاقاتنا.

كما أن لدينا اليوم اتفاقية للتعاون في الجانب النووي والطاقة. وكندا تدعم البرنامج الإماراتي النووي السلمي. كما إنها صوتت لصالح استضافة دبي معرض إكسبو 2020. كما أصبحنا شركاء في مواجهة التحديات الإقليمية التي تواجه المنطقة. كما كان لنا تعاون مشترك في ليبيا وكذلك الآن في العراق. كما كنا معاً في التحالف في أفغانستان، لذلك فالعلاقات أقوى مما مضى.

الإعفاء من التأشيرة

 

وحول إمكانية إعفاء مواطني الإمارات من تأشيرة الدخول لكندا أسوة بما يتمتع به الرعايا الكنديون من دخول الإمارات بدون تأشيرة مسبقة، قال بيرد لدينا الآن نظام جديد يسرع من أجراءات حصول أبناء الإمارات على التأشيرة الكندية، هي خطوة قبل تطبيق الإعفاء الكامل لهم من تأشيرة الدخول، نعمل عن كثب مع المسؤولين في الإمارات بهذا الشأن، ولا جديد بشأنه بعد، علماً بأن نسبة رفض منح التأشيرة لمواطني الإمارات تكاد لا تذكر. مشيراً إلى أن التشريعات الكندية لا تسمح في الوقت الحاضر لحامل التأشيرة الأميركية بدخول كندا من دون تأشيرة، لكن هو أمر يمكن بحثه، مشيراً لوجود تأشيرة دخول سارية المفعول لآماد أطول تصل لعشر سنوات، فالإمارات مركز مهم لنا.

مواجهة التحديات

وقال بيرد إن التحديات التي تواجهها المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب سواء ما يمثله تنظيم «داعش»، وكذلك الوضع في مصر مع الحكومة الجديدة التي قطعت شوطاً في مسيرتها وما يتطلبه الموقف من ضرورة وقوفنا جميعاً خلفها.

وحول مشاركة بلاده في التحالف العالمي لمواجهة أرهاب «داعش»، قال وزير خارجية كندا إن المشاركة الكندية لم تكن فقط في توجيه ضربات جوية ضد معاقل التنظيم الإرهابي، وأنما شاركنا بقوة في هذه المرحلة من الحرب على الإرهاب فكندا قامت بأكثر من 20 عملية إسقاط مؤن وذخائر لمقاتلي البشمركة الكردية العراقية، ولدينا مهمة تدريبية لعناصرها في إربيل. كما نشارك بـ600 جندي إلى جانب ست مقاتلات اف18، ناهيك عن المساعدات الإنسانية لضحايا الجرائم الوحشية التي تجري على يد ذلك التنظيم ولمساعدة النازحين هناك.

وأكد إن بلاده تقوم بعمليات نقل كثيفة ومهام كبيرة في هذه المعركة من الحرب على الإرهاب الذي لا يهدد هذه المنطقة بل سائر العالم المتحضر. مضيفاً بأن بلاده قبل مشاركتها في التحالف أجرت اتصالات مكثفة مع حلفائها كالولايات المتحدة، وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت لي مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية اتصالات معمقة وقد ساعدنا التسهيلات المتاحة على تحديد خياراتنا ومشاركتنا.

الحرب على الإرهاب

وحول دور الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر البرلمان الكندي في زيادة مشاركة بلاده في الحرب على داعش، قال بيرد مع وقوع هذا الهجوم كانت مهمتنا ضمن التحالف قد تحسنت وتعززت. كما أن ذلك ساعدنا على اتخاذ إجراءات أكثر حزماً فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بالتعامل مع الإرهاب، ومنها سحب جوازات الراغبين في التوجه من كندا للقتال في سوريا أو العراق وغيرها من الإجراءات في هذه الحرب التي يخوضها جيلنا وتظهر أننا أصبحنا أكثر تصميماً على القيام بدورنا ومسؤولياتنا كاملة في المعركة. وحول محتوى شريط فيديو للإرهابي مايكل زهف بيبو قبل تنفيذه الهجوم على البرلمان الكندي، ولم تعلن الشرطة الكندية عن تفاصيله، قال بيرد إنه لم يطلع على ما جاء فيه، ولكنه من المؤكد بأنه عن شخص متطرف كان له مسجده الخاص للترويج لارائه، ونحمد الله أن الخسائر البشرية لم تكن مرتفعة في ذلك الهجوم. ولكن المهم في الأمر أن ما جرى يجعلنا نعمل بصورة أكثر قرباً مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة كالإمارات العربية المتحدة للقضاء على التطرف والإرهاب على المستوى العالمي، وهو أمر مهم يجب أن يحظي بالأولوية. وحول إجراءات كندا لمواجهة تنامي التطرف الإسلامي على أراضيها قال بيرد إن بلاده تختلف في هذا الجانب عن غيرها من الدول الغربية، وتركز أكثر على المعلومات الاستخبارية وزيادة أعداد رجال الأمن، كما أننا أضفنا تشريعات تجرم تلك الأفعال. وقد قدمنا تشريعاً للبرلمان الكندي لزيادة كفاءة وعديد قوات مكافحة الإرهاب، خاصة وأننا تعرضنا لهجومين إرهابيين في عقر دارنا. وكل هدفنا من تلك الإجراءات توفير الأمن للكنديين. وأضاف أننا نسعى في هذه الجانب أيضاً للاستفادة من تجارب الآخرين في مواجهة هذا التحدي الذي يتطلب من العالم المتحضر العمل معاً. ونقدر هنا دور القيادة في الإمارات للعمل معاً بهذا الخصوص.

وقال وزير الخارجية الكندي نقدر عدد الذين توجهوا للقتال في سوريا بنحو مائة مقاتل، وربما أكثر بقليل من هذا العدد في الصومال، ونحن نعمل بقوة على منعهم من خلال سحب جوازات السفر وغيرها من الإجراءات. وفيما إذا كان أي منهم قد عاد لكندا، قال بيرد بأنهم لم يتم تسجيل حالات عودة، مشيراً إلى إن حكومة بلاده ستتخذ إجراءات رادعة في التعامل مع أي خطر قد يمثله ذلك. وقال بيرد إنه زار الشهر الماضي مدينة جدة السعودية واطلع على تجربة السعوديين في هذا المجال، وهي جديرة بالدراسة من ناحية إعادة إدماج هؤلاء بتبصيرهم بالإسلام وقيمه أو العلاج التأهيل النفسي لهم، وكذلك التواصل مع أسرهم.

علي العمودي (أبوظبي)-

قال معالي جون بيرد وزير خارجية كندا إن بلاده تعتز بالمستوى الرفيع الذي بلغته علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات.

وقال إن الإمارات تحظى بقيادة تملك رؤية استشرافية، مما حقق هذه النقلة الهائلة في مستوى العلاقات الرسمية معرباً عن أمله أن تمتد لبقية القطاعات التجارية والاقتصادية والصناعية، لا سيما مع إعلان تأسيس مجلس رجال الأعمال بين البلدين يوم أمس الأول لاستكشاف آفاق التعاون بين الجانبين وفرص تعاون رجال الأعمال من الجانبين.

وقال في لقاء خاص مع «الاتحاد» وشقيقتها باللغة الإنجليزية «ذا ناشونال»: إننا عندما نتحدث عن التجارة والأعمال هنا، فإننا نتحدث عن حقيقة أن الإمارات لم تعد منصة ارتكاز وثقل في هذه المنطقة من الخليج والشرق الأوسط، وإنما هي باتجاه مناطق أخرى من عالمنا وبالذات نحو أفريقيا وغيرها من المناطق، حيث يمكن لرجال الأعمال الإماراتيين والكنديين العمل معاً لارتياد آفاق جديدة من الفرص الاستثمارية المشتركة.