قرقاش: نتطلع للاستفادة من الخبرات العربية للتطور في الإدارة =

14:00

2014-11-15

الشروق العربي - اختتم برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أعماله، أمس الأول، ضمن برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، بمشاركة نخبة من القيادات، الذين أسهموا في تطوير العمل المؤسسي في المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات، بحضور الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية .

رحب قرقاش باسم مجلس الأمناء، بالمشاركين في البرنامج في دولة الإمارات، مؤكدا أن الكلية تسعى إلى أن تكون منصة لتبادل الخبرات العربية، لتقديم التجربة الإماراتية والاستفادة من التجارب العربية، حيث تتطلع الإمارات دوماً للاستفادة من خبرات الدول العربية الأخرى في مختلف المجالات، بهدف التطوير المستمر والدائم في مختلف نواحي الإدارة الحكومية .
وأشاد بتجربة الكلية المهمة في تطوير منظومة العمل الحكومي، وفي تبادل المعارف ومشاركتها بين دولة الإمارات والدول العربية الأخرى، نحو الإسهام في تطوير نسق التفكير المرتبط بمنظور الإدارة الحكومية، بما يحقق رفعة ورفاه الدول والشعوب . 
وقام قرقاش بإطلاق الشعار الجديد الخاص ببرنامج القيادات العربية، أعقبه تقديم الشهادات للمشاركين، بحضور الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، متمنين لهم مزيداً من التفوق والتميز في نقل تجربتهم إلى بلدانهم العربية الشقيقة .

تبادل الخبرات

وكانت فعاليات المؤتمر، انطلقت بكلمة للدكتور علي بن سباع المري، رحب فيها بالحضور، وقال إن القيادة لا تقتصر على الأداء، إنما تمتد لتشمل نقل التجربة ليستفيد منها الآخرون، فنحن في عصر لا نستطيع فيه الانغلاق، إذ يجب أن نتعلم ونعلم الآخرين وتفتح أبواب المعرفة .
وشدد على أهمية نقل المعرفة وتبادل الخبرات والمعارف وتذليل العقبات، التي تمنع نقل المعرفة والتجارب، خاصة مع التحديات التي تواجهها الإدارة الحكومية مع التطورات المتسارعة وارتفاع سقف التطلعات، مشيراً إلى قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما أطلق مشروع مسبار المريخ، حيث توجه إلى الدول العربية قائلاً: "شاركونا بناء مستقبل جديد لأمتنا" .

إسعاد المتعاملين

ومن جانبه، قدم أحمد محمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الذكية، لمحة عن تجربة دبي في التحول إلى الحكومة الذكية، انطلاقاً من الرؤية المتجددة للقيادة، بدءاً من الحكومة الإلكترونية وصولاً إلى الحكومة الذكية، مركزاً على الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، لتحقيق الأهداف الرئيسية المتمثلة في إسعاد المتعاملين .
وأكد أهمية تضافر الجهود لتصميم خدمات جديدة وإبداعية، مسلطاً الضوء على العوامل الرئيسية، المتمثلة في دعم القيادة ووضوح الرؤية، وإشراك المعنيين في عملية التحول مع توافر بنية تحتية، تستجيب للمتطلبات وموارد بشرية مؤهلة وتشريعات حديثة وأمن المعلومات وثقة المتعاملين .

التطوير الحكومي

وقدم الدكتور أحمد النصيرات، المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، عرضاً تحدث فيه عن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، الذي يعد أول برنامج للتميز الحكومي في العالم، والرؤية التي قام عليها وسعيه إلى تطوير أداء دوائر دبي الحكومية بكافة عناصرها، سواء في الخدمات أو الإدارة أو القيادة، كذلك تركيزها على التطوير والابتكار في أساليب الإدارة والعمل .
وسلط الضوء على إنجازات البرنامج المتمثلة في تصنيفه كأكثر برنامج للتميز الحكومي تأثيراً على مستوى العالم، وعن إسهامه في ارتفاع الرضا عن خدمات المؤسسات الحكومية في دبي إلى 91% عام ،2013 مقارنة مع 63% عام ،2004 وارتفاع نسبة رضا الموظفين إلى 78%، في العام ،2013 مقارنة مع 69% في العام 2003 .

مخاطر وتحديات

وخلال جلسته تحدث الدكتور يسار جرار، زميل باحث، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وعضو في مجلس مستقبل الحكومات في المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا، عن أبرز المخاطر والتحديات التي تواجه الحكومات، وأهمية دوافع التغيير العالمية، من خلال طرق مبتكرة .وأشار إلى أن التحديات الحديثة لا يمكن مواجهتها بالأساليب والآليات والأفكار القديمة، مؤكداً تقدم دولة الإمارات في تبني الابتكار، حيث أصبحت رائدة في هذا المجال من خلال توفير تطبيقات الحكومات الذكية، التي سيكون لها نتائج إيجابية كبيرة .
العمل الجماعي
ثم استعرض الدكتور راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، كتاب "رحلتي الخضراء في الحمرية"، كمثال على تجربة قيادية ناجحة في العمل الحكومي في الإمارات، وقدم في محاضرته لمحات عن مسيرته القيادية ورؤيته لأسباب النجاح الحقيقي في القيادة والتميز، وتقديم الإبداع مع الحفاظ على القيم والمبادئ ومع حصد النتائج المادية والمعنوية، وأهمية العمل الجماعي ودور القيادة في تحقيق الإنجازات .