الجرافات البحرية الإماراتية تباشر مشروع حفر قناة السويس الجديدة

16:08

2014-11-14

الشروق العربي - أعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي، ومسؤولو شركات التحالف من فوق كراكة "المرفأ"، التابعة لشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية . إشارة البدء في تنفيذ مخطط التكريك بمشروع قناة السويس الجديدة، من موقع العمل بالإسماعيلية، وذلك خلال الحفل الذي أقامه أمس "تحالف التحدي"، الذي تقوده "شركة الجرافات البحرية الوطنية" الإماراتية، وبالتعاون مع "هيئة قناة السويس" بمناسبة وصول الجرافات البحرية لتباشر أعمال التجريف البحري في قناة السويس الجديدة .

حضر الاحتفال محافظو منطقة القناة، وسعيد المقبالي وكيل وزارة شؤون الرئاسة في الإمارات، ومحمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية التي تقود التحالف، وممثلو شركات التحالف، الذي يضم شركتي بوسكالس وفان أورد الهولنديتين وشركة جان دو نيلال البلجيكية؛ إضافة إلى شركة دريدجينج إنترناشيونال البلجيكية وشركة جريت ليكس الأمريكية .
كما حضر الوفد الإعلامي الإماراتي الذي يزور مصر حالياً، ويضم إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام، ومنى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي ورئيس نادي دبي للصحافة، ورؤساء تحرير صحف "الخليج" و"الاتحاد" و"البيان" و"الإمارات اليوم" و"الوطن" و"الرؤية"، وعدد كبير من الإعلاميين .
بدأ الاحتفال من مركز المحاكاة والتدريب البحري التابع لهيئة قناة السويس بالإسماعيلية، بكلمة رحب فيها الفريق مهاب مميش بضيوف الإمارات الذين يزورون مصر، كما قدم عرضا عن مشروع قناة السويس الجديدة، أعقبتها محاضرة ألقاها ممثل التحالف المهندس ياسر نصر زغلول، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية، وتحدث فيها عن أعمال التجريف في مشروع حفر قناة السويس الجديدة وأعداد الجرافات التي ستتم الاستعانة بها، والجدول الزمني لتشغيلها في ضوء الحجم الضخم لأعمال التجريف تحت الماء، والذي سيبلغ حوالي 250 مليون متر مكعب، وأعطى كذلك نبذة عن الجرافة (الكراكة) العملاقة "المرفأ" التابعة لشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية .
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر في كلمته بالاحتفال: "يشرفني أن أنقل تحيات الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً إلى الأشقاء في جمهورية مصر العربية، وأشكر "هيئة قناة السويس" وشركة "الجرافات البحرية الوطنية" على دعوتي لحضور هذا الحفل، مضيفاً: "إن إطلاق مشروع قناة السويس الجديدة يعكس الرؤية الثاقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث سيكون لهذه المبادرة دور كبير وأساسي في تعزيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة القدرة الاستيعابية لقناة السويس، وتحقيق عوائد إضافية تصب في الخزينة المصرية، كما أن تطوير القناة سيساعد في إنشاء مناطق ومدن ومشاريع اقتصادية متخصصة، إضافة إلى مساهمة تلك المشاريع في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفر المزيد من فرص العمل" .
وتابع: "إن قيام تحالف يضم عدة شركات بتنفيذ هذا المشروع العملاق يعزز من فرص نجاحه وإنجازه في الوقت المحدد، وذلك بفضل الخبرات الكبيرة لهذه الشركات" . وأعرب عن ثقته في أن إدارة المشروع من قبل "هيئة قناة السويس" وتضافر جهودها مع "تحالف التحدي"، ستكون عوامل أساسية وحاسمة ومشجعة لضمان نجاح هذه المبادرة التي تستهدف الانتهاء من حفر القناة الجديدة وفق الجدول المحدد .
وأوضح "على هامش متابعتي للمشاريع التنموية التي تنفذها دولة الإمارات في مصر، كنت أتابع أخبار مشروع قناة السويس الجديدة، وكان من اللافت للنظر الاهتمام العالمي غير المسبوق الذي أحاط به، ومشاركة كبرى الشركات العالمية في المناقصة الخاصة بتنفيذه، وكذلك اهتمام الأسواق وشركات الملاحة العالمية بكل أخباره، بما يدل على المكانة الكبيرة لمِصر، وعلى حرص مجتمع الأعمال الدولي على المشاركة في مشاريعها العملاقة، ومنها قناة السويس الجديدة التي ستنعكس إيجاباً ليس فقط على مصر وإنما على حركة الملاحة والتجارة والاقتصاد في المنطقة والعالم" .
وألقى الفريق مهاب مميش كلمة قال فيها: "إننا ندعو الله أن نكون على العهد، أوفياء بالوعد، الذي قطعه الرئيس عبدالفتاح السيسي للشعب المصري وللعالم أجمع، وإن شاء الله ننجز هذا العمل الرائع في الوقت المحدد" .
وأشاد بدور الإمارات العربية المتحدة في الوقوف بجانب مصر، قائلا: باسمنا جميعاً نرسل رسالة حب وتقدير واحترام كامل لشعبنا الشقيق في دولة الإمارات، وكذلك نرسل رسالة حب وإعزاز وتقدير لجميع الشعوب العربية والشعوب الأجنبية الصديقة المساندة والداعمة لمصر والشعب المصري في مواجهة الإرهاب .
وأضاف: "ها نحن نبدأ في أعمال التكريك بتحالف التحدي بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية، مشيراً على أنها ملحمة حب وعمل من أجل مصر والعالم، نتسابق في إنجاحها وبتعاون كامل مع هيئة قناة السويس والشعوب الشقيقة والصديقة المحبة لمصر والداعمة، وعلى رأسها الشعب الأصيل شعب الإمارات التي وقفت إلى جانب مصر في أصعب الظروف" .
وأوضح أننا نبدأ في أكبر عملية تكريك في التاريخ بإجمالي 250 مليون متر مكعب، وبمعدل 27 مليون متر مكعب شهرياً في تحدٍ كامل للوقت والقدرة البشرية على الإنجاز والعمل . وشكر شعب مصر على تقديم التمويل اللازم لمشروع القناة، حيث تم جمع أكثر من 60 مليار جنيه في أقل من 8 أيام لتمويل هذا المشروع .
وتحدث المهندس ياسر نصر زغلول، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية، ممثل التحالف قائلاً: "نحن ندرك أهمية هذا المشروع الاستراتيجية لمصر وللعالم أجمع، ونعلم أننا بهذا العمل نشارك في بناء مصر المستقبل وتحقيق رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي لبناء البنية التحتية للاقتصاد الوطني المصري في أشهر معدودة" .
وأضاف: "لذلك، كان قرار شركة الجرافات البحرية الوطنية بتكوين أقوى تحالف تكريك في العالم يضم شركات ذات خبرة عالمية لتنفيذ المشروع بنجاح بالتنسيق التام والدعم اللامحدود من هيئة قناة السويس" . مؤكداً نحن في تحالف التحدي ملتزمون بتسخير كل ما لدينا من الخبرة اللازمة والموارد الضرورية لتنفيذ المشروع على أكمل وحسب المتطلبات العالمية للجودة والسلامة .
وقدم عرضاً لاستراتيجية التحالف لتنفيذ المشروع، وأوضح أن كل شركات التحالف لديها خبرات كبيرة، وكل المشاريع التي نفذتها في السابق ساهمت في دعم الاقتصاد الوطني في بلدانها .

مميش يمنح الجابر والرميسي درع قناة السويس

القاهرة :
منح الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة، ومحمد الرميسي رئيس شركة الجرافات البحرية درع القناة أمس، تكريماً لجهود دولة الإمارات في دعم المشروعات المصرية، وذلك على هامش البدء في تنفيذ مخطط تكريك قناة السويس، الذي يقوم به "تحالف التحدي" بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية "الإماراتية" .

قال الجابر: إن دعم الإمارات ووقوفها إلى جانب مصر لم يتوقف أبداً، وهناك علاقة استراتيجية تنفذ على أسس متينة بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولم تتوقف في يوم من الأيام لأي سبب، مضيفاً: إن مشروع قناة السويس الجديدة يعكس رؤية استراتيجية، وسيدر عوائد اقتصادية لمصر، وسوف يخلق العديد من الفرص للشعب المصري .
وقال: إن لهذا المشروع أبعادا سياسية واستراتيجية واقتصادية، ومعتبرا تحالف التحديث الذي تقوده شركة الجرافات البحرية الوطنية "الإماراتية" فخراً للإمارات ومصر، لاسيما أن هذا التحالف يضم العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، ويدل على أهمية وحيوية وضرورية المشروع .