هادي: أمامنا خياران.. استعادة الدولة أو الاستسلام

23:31

2014-11-13

صنعاء- الشروق العربي - حث الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مجلسي النواب والشورى والأحزاب والمكونات السياسية على دعم ومساندة حكومة السلم والشراكة الوطنية برئاسة المهندس خالد بحاح، لما تواجهه من تحديات أمنية واقتصادية ومهمات وطنية، أبرزها استعادة هيبة الدولة ومكانة الجيش.

وأشار هادي، في اجتماع مشترك لنواب البرلمان وأعضاء مجلس الشورى والوزراء، إلى أن اليمن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استعادة الدولة وبناؤها على أسس حديثة ومتينة والانطلاق نحو اليمن الاتحادي الجديد، أو الاستسلام والإسهام في إضعاف الدولة ومؤسساتها لصالح الفوضى والعنف.

وجاء في كلمة هادي: "نلتقي اليوم ولدينا ما يجمعنا ويوحدنا أكثر مما يفرقنا بعد تشكيل حكومة الكفاءات التي مرت بمخاض عسير حتى وصلنا إلى هذه التشكيلة التي مثلت خطوة متقدمة في تقديم الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية الواسعة، وضخت دماء جديدة في السلطة التنفيذية، وما كان لذلك أن يتحقق لولا تفهم وإيثار أغلب المكونات السياسية التي تجاوزت عملياً مرحلة المحاصصة السياسية".

وتابع هادي: "أطلب من مجلسي النواب والشورى وكل المكونات السياسية والاجتماعية أن يقدموا كل سبل الدعم والمساندة لهذه الحكومة التي تواجه تحديات استثنائية وخطيرة، تتمثل باستعادة هيبة الدولة ومكانة الجيش والأمن، وتوفير الأمن والاستقرار لكل أبناء شعبنا بالتوازي مع مناهضة الفقر وتعزيز إجراءات النزاهة، وإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي يكاد يكون وشيكا".

وأضاف هادي: "نحن جميعا اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: خيار استعادة وبناء الدولة على أسس حديثة ومتينة والانطلاق نحو اليمن الاتحادي الجديد، أو الاستسلام والإسهام بشكل مباشر وغير مباشر في إضعاف الدولة ومؤسساتها لصالح الفوضى والعنف والتمترس خلف يافطات حزبية أو مناطقية أو طائفية أو غيرها، لذلك دعونا ندعم هذه الحكومة الجديدة التي تحمل لنا الكثير من الأمل والتفاؤل، وأن نركز على تهيئة الظروف الملائمة للاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات وبناء اليمن الاتحادي الجديد على أساس مخرجات الحوار الوطني".

واعتبر أنه "لا يمكننا أن ننكر أن الدولة في حالة ضعف، فالجميع وعلى مدى عقود أضعف هذه الدولة، وهو يعتقد أنه ينتصر لنفسه أو حزبه أو قبيلته أو جماعته أيا كانت، إلا أننا نؤمن بأننا جميعا قادرون على إعادة بنائها وتقويتها".

وختم هادي خطابه قائلاً: "لقد تعرضنا خلال الفترة الماضية لسيل من الاتهامات والضغوط، وتحملت بصبر كل ذلك ليس من أجل بقاء المنصب والسلطة، فلا المنصب مغرٍ ولا السلطة دائمة، ولكني تحملت ذلك بإيمان من أجلكم ومن أجل حلمكم، وأعرف أن هناك الكثير منكم يقومون بذلك بدافع الغيرة على هذا الوطن، لكن عليكم أن تدركوا أن هناك من يستثمر هذه المشاعر الصادقة ليمرر المشاريع الصغيرة ويحاول أن يستغل هذه الأوضاع لما يخدم أهدافه ويضعف مركز وموقف الدولة أكثر وأكثر".