إضافة إلى المواجهة العسكرية المباشرة والملاحقة الأمنية للإرهابيين

الأردن يحارب “داعش” على ثلاث جبهات تشمل ترصد الفكر المتطرف

13:22

2014-11-13

الشروق العربي 

عمان – أ ف ب: صعدت السلطات الأردنية أخيراً من اجراءاتها الأمنية ضد الفكر المتطرف كجزء من الحرب ضد تنظيم “داعش” فباتت تترصد وتراقب عن كثب كل متعاطف معه حتى عبر الانترنت ومنابر المساجد. ومنذ انضمام عمان لحلف دولي تقوده واشنطن يشن ضربات جوية ضد التنظيم في سورية والعراق قبل نحو شهرين, أوقف عشرات الإسلاميين جلهم من التيار السلفي الجهادي بتهمة “استخدام شبكة الانترنت للترويج لأفكار جماعة إرهابية”, في إشارة الى تنظيم “داعش”. وقال محامي التنظيمات الإسلامية موسى العبداللات, إن “عدد المعتقلين أخيراً لدى الجهات الأمنية على خلفية التعاطف مع تنظيم داعش بلغ 130 معتقلا غالبيتهم من السلفيين”. وأوضح أن “بين هؤلاء 50 شخصاً فقط أحيلوا إلى محكمة أمن الدولة بتهمة استخدام الشبكة المعلوماتية للترويج لأفكار جماعة ارهابية (استنادا الى قانون منع الإرهاب), فيما تعتقل المخابرات على خلفية التعاطف مع التنظيم 80 آخرين لم يحالوا بعد للقضاء”.

وأشار إلى “منع بعض الإسلاميين من الخطابة في المساجد”, مضيفاً إن “من يقف ضد الحلف الدولي الذي يحارب داعش تعتبره السلطات مؤيداً للتنظيم”, ومؤكداً أن “هناك تصعيداً سياسياً وأمنياً واضحاً وخطيراً ضد المتطرفين”. من جانبه, قال المتحدث باسم وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية أحمد عزت, “أوقفنا 25 خطيباً عن الخطابة في المساجد لمخالفتهم قانون الوعظ والإرشاد”, مضيفاً إن “بعضهم حاول تسييس المنبر وبعضهم الآخر روج صراحة لأفكار متطرفة”. من جهته, دان حزب “جبهة العمل الإسلامي”, الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين”, أبرز أحزاب المعارضة في الأردن في بيان, هذا الإجراء الذي طال الأمين العام السابق للحزب حمزة منصور. واعتبر “منع أصوات الاعتدال من اعتلاء منابر الخطابة أحد الأسباب التي ساهمت في إيجاد بيئة مناسبة للتطرف والتشدد والغلو”.

في المقابل, أكد مصدر أمني أن “الإسلاميين المتشددين تحت متابعة حثيثة من الأجهزة الأمنية وبمجرد ورود معلومة بشأن تورط أي منهم بأي نشاط مخالف يتم التوثق منه واتخاذ اللازم”. وأشار إلى أن “الأجهزة المختلفة تتابع نشاطاتهم حتى إلكترونيا ويتم التوثق منها عبر جمع المعلومات وضبط الأجهزة المستخدمة”.

بدوره, قال وزير الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة محمد المومني, إن “الحرب على الإرهاب عملية مستمرة على ثلاث جبهات, الأولى هي المواجهة العسكرية المباشرة, والثانية هي الجهود الأمنية المستمرة لمتابعة التنظيمات الإرهابية والحد من قدراتها وتطبيق القانون عليها وملاحقة عناصرها, والجبهة الثالثة هي الجبهة الفكرية التنويرية التوعوية”. وأوضح أن “الجبهة الأخيرة تستهدف القضاء على الفكر التكفيري المنتج للإرهاب والذي يشكل بيئة حاضنة له, من خلال التوعية المجتمعية والفكرية الشاملة بالمدارس والجامعات والمساجد والمنابر الثقافية ومراكز الأبحاث”. ورأى الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون التنظيمات الإسلامية حسن أبو هنية, أن “العلاقة مع المتطرفين تدار أمنياً, وباتت أكثر توتراً مع مشاركة المملكة في المعركة ضد داعش”. وأضاف إن “الأردن يخوض حرباً ضد الفكر المتطرف وعدل قانون منع الإرهاب الصادر العام 2006 قبل أشهر قليلة لتجريم أي ترويج للتنظيمات الجهادية عبر شبكة الانترنت لأن هناك وعيا بأنها غدت المصدر الأول للتعبئة والتجنيد”. وأكد مسؤولون أن نحو 1300 سلفي أردني يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش” في العراق قتل منهم نحو ,200 فيما يقدر عدد المنتمين للتيار السلفي الجهادي في الأردن بنحو أربعة آلاف. وكان غالبية متطرفي المملكة أقرب إلى “جبهة النصرة” في سورية التابعة لتنظيم “القاعدة”, وقد انضم إليها المئات منهم, إلا أن بعضهم تحول لتأييد “داعش” بعد ضربات الحلف الدولي. 8%b4%d9%85%d9%84/#sthash.Q7OFoFlO.dpuf