اتهامات بخرق أحدث هدنة في جنوب السودان

22:24

2014-11-09

القاهرة- الشروق العربي

اتهم مسلحون مناوئون للنظام في جنوب السودان القوات الحكومية، السبت، بخرق أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد ساعات فقط من تعهد الجانبين بإنهاء القتال المستمر منذ نحو عام.

وقال تابان دينغ جاي كبير المفاوضين عن مسلحي قبيلة النوير، الموالية لرياك مشار النائب السابق للرئيس سلفا كير، إن القوات الحكومية "تقدمت من بنتيو وباريانج وهاجمت مواقعنا في تور وهوفرا بولاية الوحدة".

يشار إلى أن ولاية الوحدة هي المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط في جنوب السودان، وشهدت الشهر الماضي اشتباكات بين الجانبين.

ولم يتسن الاتصال بحكومة الرئيس كير، وهو من قبيلة الدينكا العرقية، أو بالوسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا "إيغاد" للتعقيب على هذه التصريحات.

وكان كبير وسطاء إيغاد، وزير خارجية أثيوبيا السابق، سيوم مسفين أعلن في وقت سابق اليوم إن الجانبين وافقا بعد محادثات استغرقت يومين في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على وقف العمليات العسكرية دون شروط وإنهاء الصراع.

وقال مسفين إن "الطرفين يلتزمان بوقف غير مشروط وكامل وفوري لكل العمليات القتالية وإنهاء الحرب"، مضيفاً أن الطرفين التزما أيضا بالكف عن تجنيد وتعبئة المدنيين.

وتابع أن إيغاد أمهلت الجانبين 15 يوماً لإجراء المزيد من المشاورات، مشيراً إلى أن الإيغاد وافقت على معاقبة أي طرف يخرق الاتفاق بتجميد الأصول المالية وفرض حظر للسفر وإجراءات أخرى.

وقال مسفين إن إيغاد ستوقف أيضاً توريد الأسلحة والذخيرة لأي طرف يواصل القتال، وأنها ستتخذ التدابير اللازمة للتدخل بشكل مباشر في جنوب السودان لحماية الأرواح وإعادة السلام والاستقرار، دون الرجوع مرة أخرى للطرفين المتحاربين.

ورحب مشار بالاتفاقية، وقال "لا نريد أن يموت أي جندي أو مدني آخر بعد هذا التقدم الذي أحرز في أديس أبابا".

وعلى الجانب الآخر أمر كير قواته من الجيش الوطني بالبقاء في ثكناتها امتثالا للاتفاقية التي توسطت فيها إيغاد، وقال "إذا تعرضوا لهجوم من أي اتجاه فعليهم القتال فقط دفاعاً عن النفس".

ويفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على الجانبين بسبب الخرق المتكرر لأول اتفاق سلام، الذي وقع في يناير، وهددا بفرض المزيد.

وأدى الاقتتال في جنوب السودان، الذي أعلن استقلاله عن السودان عام 2011، إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص وتشريد مليون آخرين وأثار شبح المجاعة.