مصر تشرع بتحرير "الاتصالات" بنظام جديد يشعل المنافسة

20:39

2014-11-08

الشروق العربي 

قال وزير الاتصالات المصري عاطف حلمي إن مصر ستصدر بنهاية العام نظام الرخصة الموحدة للاتصالات التي تشمل خدمات الهاتف الأرضي والهاتف المحمول مهونا من شأن أنباء عن تحفظات للمشغلين ومصرا على أن شروط الرخصة لم تعد قابلة للتفاوض.

وإذا صدر نظام الرخصة الموحدة فإنه سيفتح الطريق أمام المصرية للاتصالات المملوكة للحكومة والتي تحتكر تقديم خدمات الهاتف الثابت لدخول السوق المربحة لخدمات الهاتف المحمول.

وكان مسؤولون قالوا مرارا خلال الاثني عشر شهرا الماضية إن الحكومة على وشك إصدار نظام الرخصة الموحدة لكن حلمي قال إن العملية وصلت أخيرا "المراحل النهائية".

وقال لـ"رويترز" على هامش مؤتمر عن الاتصالات في القاهرة "لم يبق إلا المراجعة النهائية للوثائق والرخصة بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمشغلين".

وسئل حلمي هل هو مستعد لإعادة النظر في سعر الرخصة بالنظر إلى تحفظات واحد على الأقل من مقدمي الخدمات فرد بقوله "هذه شروط نهائية قاطعة".

وقال إنه لم يتلق أي شكاوى من شركات الاتصالات بشأن السعر.

وقال ايف جوتييه الرئيس التنفيذي لموبينيل المصرية لخدمات الهاتف المحمول إن الشركة قد تختار عدم المشاركة في الرخصة الموحدة لأن السعر مرتفع بالمقارنة بالعائدات المتوقعة ولأن شروط الاستخدام غير واضحة.

وإذا صدر قرار عن واحدة من ثلاث شركات مشغلة لخدمات الهاتف المحمول في مصر بعدم المشاركة في الرخصة الجديدة فسوف يكون ضربة لخطط طال انتظارها لإصلاح قطاع الاتصالات في البلاد.

وبموجب النظام المقترح سوف تدفع المصرية للاتصالات نحو 2.5 مليار جنيه مصري (350 مليون دولار) للحكومة لدخول سوق الهاتف المحمول ومن المتوقع أن تدفع شركات خدمات المحمول الثلاث 100 مليون جنيه لكل منها للدخول إلى شبكة اتصالات خطوط الهاتف الثابت. ومشغلو خدمات الهاتف المحمول الثلاثة في مصر هم فودافون مصر وموبنيل واتصالات مصر.

وينص قانون الرخصة الموحدة أيضا على إنشاء شركة جديدة تختص بتطوير البنية التحتية للاتصالات في مصر وهو دور رئيسي تضطلع به حتى الآن المصرية للاتصالات.

وسيكون لشركات يسيطر عليها الجيش دور مهم في تلك الشركة الجديدة للبنية التحتية للاتصالات ولم تتحدد بعد أدوار شركات الهاتف القائمة والشركات الأخرى ذات الصلة.

وقال حلمي إن لجنة مكلفة بتحديد ما هي الاستثمارات المطلوبة في البنية التحتية ستكمل عملها "في الأيام القادمة".

وأضاف قوله إن الشركة الجديدة ستنفذ خطة لتطوير البنية التحتية في مصر من الخدمات الصوتية في معظمها إلى خدمات تعتمد أكثر على البيانات ورفض ما قال إنه تركيز على تشبع السوق.

وقال مشيرا إلى شركات الاتصالات "بأمانة هم يضيعون وقتا ثمينا لأننا في هذا الصدد نتحدث عن عهد جديد نتحدث عن نمو هائل في البيانات."

وحينما يتم إصدار نظام الرخصة الموحدة ستلزم الحكومة شركة المصرية للاتصالات ببيع حصتها البالغة 45 في المائة في فودافون مصر في موعد أقصاه ديسمبر كانون الأول عام 2015.

وقال حلمي إنه يجري تشكيل لجنة لتقييم أفضل السبل للتخارج من الحصة وأضاف إن كل الخيارات مطروحةو للبحث والدراسة.