"بيت المقدس" تواصل بيانات التحريض.. الجماعة تصدر بيانًا يعترف باستهداف الجيش

00:55

2014-11-08

الشروق العربي 

بثت جماعة "أنصار بيت المقدس" رسالة صوتية توعدت فيها باستمرار استهداف جنود الجيش المصرى، وتضمنت اعترافا ضمنيا بالمسئولية عن حادث "كرم القواديس" الذى أسفر عن استشهاد نحو 30 من جنود الجيش المصرى، كما كشفت نفس الرسالة عن قدر كبير من التقارب مع جماعة "الدولة الإسلامية" المعروفة اختصارا بـ"داعش".

وحملت الرسالة المنسوبة لـ"أبو أسامة المصرى" القيادى بالتنظيم عنوان "رسالة إلى أهالى الجنود" حيث طرح تساؤلا فى بداية الرسالة قال فيه: "إلى أهالى الجنود خاصة والمسلمين فى مصر عامة.. نراكم تتسألون لماذا نقتل أبناءكم المجندين فى الجيش المصرى"، ثم تضمنت إجابته اعترافا بقتل جنود الجيش المصرى الذين زعم أنهم "جند الطاغوت" و"وقفوا فى صف من نحى شريعة رب العالمين" و"فى صف من يوالى اليهود والنصارى" بحسب الادعاءات التى وردت فى الرسالة. وذكر أبو أسامة المصرى فى الرسالة التى تعد الأولى من نوعها منذ حادث "كرم القواديس" قبل نحو أسبوعين، مجموعة من الآيات القرآنية باعتبارها سندا شرعيا يستخدمه التنظيم فى إجازة قتل الجنود المصريين، لكن أحدها كشفت عن تبنى التنظيم لنظرية قتال العدو القريب حيث ذكر الاية رقم 123 فى سورة التوبة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" وهى نفس الآية التى استخدمها تنظيم "داعش" فى وقت سابق لتبرير عدم قتال إسرائيل باعتبارها عدوا بعيدا.

ووصف قيادى أنصار البيت المقدس جنود الجيش المصرى بأنهم "المعول" و"اليد الضاربة"، واعتبر أن قادة الجيش لا يستطيعوا تنفيذ أى شىء بدونهم ورفض اعتبارهم مستضعفين أو مكرهين. وحاول أبو أسامة المصرى استخدام الأزمات التى يعانى منها أهالى سيناء فى كلمته، وقال: "نقول لأهالى الجنود تعالوا إلى سيناء لتشاهدوا بأعينكم مافعله أبناؤكم واسمعوا من أهالى سيناء ولا تسمعوا من الإعلام الفاجر الكاذب" بحسب زعمه.

وطلب قيادى أنصار بيت المقدس من أهالى جنود الجيش المصرى أن يمنعوا أبناءهم من الالتحاق بالجيش لكى يحموهم "من القتل فى الدنيا ومن النار فى الآخرة" وفقا للادعاءات التى وردت فى رسالته، وتوعد التنظيم على لسان أبو أسامة المصرى باستمرار استهداف جنود وضباط الجيش المصرى وقال: "نحن مستمرون فى قتالهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم بالحق يوم القيامة وقد أعذر من أنذر". وكان لافتا أن التنظيم استخدم أنشودة "نحن أساد النزال" كخلفية صوتية للكلمة وتجدر الإشارة إلى أن الأنشودة من إنتاج مؤسسة "الأجناد" وهى أحد الأذرع الإعلامية الموالية لتنظيم جماعة "الدولة" المعروفة اختصارا بـ"داعش".

 

من ناحيته اعتبر كمال حبيب أن الكلمة الصوتية تتضمن اعترافا مبطنا بأن أنصار بيت المقدس هم من قاموا بالعملية، وأشار إلى أن فكرة توجيه رسالة إلى أهالى الجنود تعكس وجود شعور لدى التنظيم بالخطأ، وأضاف: "هم يشعرون بأن ما اقترفوه كان كبيرا للحد الذى يجعلهم يتوجهوا إلى أهالى الجنود ويتحدثون إليهم بشكل مباشر".

وأشار إلى أن الرسالة تحمل تحولا لدى التنظيم إلى فكرة قتال "العدو القريب"، ولفت إلى أن هذا الأمر يمثل إشكالية لدى الفكر السلفى الجهادى الذى ظل لفترة طويلة متارجحا بين قتال العدو القريب وقتال العدو البعيد، لافتا إلى أن استخدامهم لمشاكل أهالى سيناء الاجتماعية والاقتصادية امر طبيعى. بينما قال اللواء أحمد عبد الحليم، الخبير العسكرى والاستراتيجى، إن رسالة تنظيم أنصار بيت المقدس التى ييتوعد فيه الجيش ويطالب الأهالى بسحب أبنائهم من الجيش لا قيمة ولا تأثير له، وسيستمر الجيش فى عملية التطهير فى سيناء والقضاء على جميع المجموعات الإرهابية.