محمد بن راشد للوزراء : أريدكم في الميدان

03:43

2016-02-29

أبوظبي-الشروق العربي-أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حققت خلال السنوات العشر الماضية، قفزات نوعية ومتميزة في مجالات التنمية كافة، موضحاً سموه أنها بدأت مرحلة جديدة من العمل الحكومي بعد اعتماد التشكيل الجديد لمجلس الوزراء لمواكبة التطورات والاستعداد للمستقبل.


وقال سموه إن «المواطن كان ولا يزال في قلب أولويات عملنا اليومي، وهو الهدف من منظومة التطوير المستمرة للقطاع الحكومي».
 
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بعد التشكيل الجديد لحكومة المستقبل، والذي عقد أمس في قصر الرئاسة، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وافتتح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، الجلسة بكلمة ترحيبية بالوزراء الجدد في الحكومة الاتحادية، مثمناً الجهود كافة، التي بذلها الوزراء السابقون وما حققوه من إنجازات.
 
وقال سموه، مخاطباً الوزراء، إن «أداء حكومة الإمارات خلال السنوات العشر الماضية، كان مشرفاً ومليئاً بالإنجازات، والعشرية القادمة تتطلب مضاعفة الجهود وتحقيق قفزات في الخدمات والتنمية».

كما أكد سموه أن المرحلة المقبلة من عمل الحكومة ستكون مختلفة وفقاً للتغييرات الأخيرة في ملامح عمل الحكومة والأولويات الوطنية، مضيفاً سموه أن «لدينا ملفات وطنية منها الشباب وتطوير المعرفة وتنمية المجتمع والتغير المناخي واستشراف المستقبل، وما بعد النفط، وسنطور معكم آليات جديدة ومبتكرة للتعامل معها».
 
وأضاف سموه أن «نجاحنا الحقيقي هو رضا الناس وتسهيل حياتهم لأن المسؤولية والمنصب هي أمانة أمام رب العالمين، وأمام الناس والجميع مسؤول عنها».
 
ووجه سموه الوزراء «أريد منكم برنامج عمل لوزاراتكم وخطة لأول 100 يوم، وخاصة الوزارات الجديدة والوزارات التي حدث فيها تغيير كبير، هدفنا سرعة الإنجاز واليوم الدول والحكومات تقاس بسرعتها، وليس بحجمها».. مضيفاً «أريدكم في الميدان وليس خلف المكاتب المغلقة.. أريدكم مع المواطنين تبحثون عن التحديات وتضعون الحلول وتغيرون واقع العمل الحكومي بشكل حقيقي».
 
وفي سياق أجندة الاجتماع، اعتمد المجلس خلال جلسته عدداً من القرارات من بينها تسمية المجلس الوزاري للخدمات ب«المجلس الوزاري للتنمية» وإعادة تشكيله، إضافة إلى إنشاء مؤسسات ومجالس حكومية جديدة تتبع مجلس الوزراء، وتأتي في أعقاب الإعلان الوزاري الجديد عن حكومة المستقبل وهي: مجلس التعليم والموارد البشرية ومجلس الإمارات للشباب ومجلس علماء الإمارات ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي.. حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن المؤسسات والمجالس الجديدة رافد وداعم رئيسي للحكومة لتحقيق التطلعات الوطنية.
وبشأن المجلس الوزاري للتنمية، فقد اعتمد مجلس الوزراء اليوم تغيير اسم «المجلس الوزاري للخدمات» إلى «المجلس الوزاري للتنمية»، وذلك مواكبة للتغييرات الأخيرة في التشكيل الوزاري لحكومة المستقبل وأولوياتها، والتي تهدف في المجمل إلى تحقيق قفزات تنموية في القطاعات الحيوية بالدولة لتعزيز مكانة الدولة محلياً ودولياً.
 
وفي هذا السياق اعتمد مجلس الوزراء إعادة تشكيل المجلس الوزاري للتنمية، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعضوية كل من محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، نائباً للرئيس، وسلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، وعبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وصقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، وسهيل المزروعي وزير الطاقة، والدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، وسلطان البادي، وزير العدل، وحسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ونجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع، والدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، وجميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، والدكتور أحمد بالهول، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، ونورة الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
 
أما بشأن مجلس التعليم والموارد البشرية، فقد اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، فيما يختص المجلس بمواءمة سياسات التعليم والموارد البشرية في الدولة لضمان توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والتوجهات المستقبلية، بجانب إبداء الرأي والمشورة في مشروعات القوانين والسياسات ذات الصلة بالعملية التعليمية والموارد البشرية المواطنة.
 
كما يقوم المجلس باقتراح برامج لإعداد جيل مؤهل قادر على مواكبة التوجهات المستقبلية لسوق العمل وتعزيز التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين والجهات المحلية والخاصة المعنية.
ويضم المجلس في عضويته كلاً من صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، وحسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، وسلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، ونجلاء العور، وزيرة تنمية المجتمع، وجميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، والدكتور أحمد بالهول، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، عضواً وأميناً عاماً للمجلس، وشمة المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب.

مجلس علماء الإمارات برئاسة سارة الأميري

بهدف خلق بيئة محفزة على الابتكار والبحث العلمي، تساعد على بناء جيل من العلماء المواطنين، في مختلف المجالات العلمية، اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس علماء الإمارات برئاسة سارة الأميري، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، حيث سيعمل المجلس على تقديم المشورة لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالتوجهات العلمية المستقبلية للحكومة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والابتكار، إضافة إلى تشجيع الدراسات والأبحاث المتقدمة والتخصصية في مختلف المجالات العلمية، وتحفيز التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات العلمية والبحثية في القطاعين الحكومي والخاص.

كما سيعمل المجلس على بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات المحلية والدولية العاملة في ذات المجال لتبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرة بين المواهب العالمية والوطنية في مختلف المجالات العلمية، إضافة إلى إبداء المشورة العلمية، فيما يحال إليه من مجلس الوزراء.

ويضم مجلس الإمارات للعلماء كلاً من:

- أحمد حسين الحارثي، أول إماراتي يخترع آلية لإنتاج الوقود الحيوي من الطحالب المعدلة وراثياً، وباحث في معهد مصدر، حيث تتركز أبحاثه حول موضوع تسخير الطحالب المجهرية المحلية كمورد طبيعي في مواجهة تحديات أمن الغذاء والمياه و الطاقة، وحاصل على درجة الماجستير من معهد مصدر في عام 2013، وتم تكريمه ضمن أوائل الإمارات خلال عام 2014.

- أحمد مراد الرئيسي، بروفيسور الجيولوجيا المائية، يرتكز الاهتمام البحثي للدكتور مراد، على مجال جيولوجيا المياه ومصادر المياه ونظائرها، وهو حاصل على درجة الدكتوراه خلال عام 2004 من جامعة ميتشغان بالولايات المتحدة الأمريكية في مجال جيولوجيا المياه، ويشغل الرئيسي حالياً منصب وكيل كلية العلوم، بجامعة الإمارات العربية المتحدة، منذ فبراير/شباط 2013، يمتلك الرئيسي 11 سنة من الخبرة العلمية في التدريس والإشراف على طلبة الدراسات العليا، وهو عضو في المجلس الاستشاري للمركز الدولي للإدارة المتكاملة لموارد المياه في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتمتع الدكتور أحمد مراد، بالعضوية الشرفية للمجلس الاستشاري لقسم علوم الأرض في جامعة ميتشاغن في الولايات المتحدة، والرئيسي نائب رئيس الجمعية الجيولوجية الإماراتية، وعضو مؤسس لها.

- الدكتور فيصل عبدالله المرزوقي، مختص في الهندسة الحيوية، ومخترع لتقنية تحلية المياه بالاعتماد على تكنولوجيا النانو، وشارك فيصل في العديد من الدراسات والأبحاث المعنية بتحلية المياه وتطبيق التقنية، والتي نشرت في العديد من الدوريات البحثية المحلية والعالمية، وحصل على دكتوراه الهندسة متعددة التخصصات من معهد مصدر وماجستير الهندسة الكيميائية من جامعة إمبيريال كوليج، في المملكة المتحدة، وتم تكريمه ضمن أوائل الإمارات في سنة 2015.

- علي هلال النقبي، مخترع الكبد الصناعي ذي الثلاث غرف». تم اختيار النقبي في منتدى الاقتصاد العالمي دافوس كأحد الباحثين العالميين المتميزين تحت الأربعين عاماً، عن المنطقة العربية، وهو حاصل على درجة الدكتوراة في الهندسة الحيوية من جامعة إستراثكلايد من أسكتلندا، وماجستير إدارة الأعمال بتقدير امتياز من الولايات المتحدة، وزمالة جامعة هارفرد، والنقبي عميد مساعد للبحث العلمي والدراسات العليا في جامعة الإمارات العربية المتحدة، إضافة لكونه بروفيسور مشارك ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية والحيوية في جامعة الإمارات، وتم تكريمه ضمن أوائل الإمارات في سنة 2015.

- محمد مطر الشامسي، خبير روبوتات، هو أول خبير روبوت إماراتي. حيث أظهر محمد الشامسي حبه للاختراعات بشكل عام وعالم الروبوت بشكل خاص، منذ أيام دراسته، حيث قام بتأسيس نادي روبوت الإمارات في كليات التقنية العليا عام 2009، وهو أول نادي للروبوت في الدولة، وفي عام 2009 تم اختيار محمد، لتنظيم مسابقة الروبوت في المهارات العلمية والمهارات الوطنية. وقام الشامسي بتأسيس شركة روبوهايتك في العام 2010، وهي أول شركة مختصة في تطوير الروبوت في دولة الإمارات العربية المتحدة.

- غالب علي البريكي، عالم تغذية ونائب مدير الجامعة للدراسات العليا، والبحث العلمي في جامعة الإمارات، له العديد من النشاطات البحثية ومساهمات علمية عديدة، حيث قام بتأليف كتابين، ونشر أكثر من ستين بحثاً علمياً في مؤتمرات ومجلات ودوريات علمية دولية مُحكمة، حائز على درجة الدكتوراة في علوم التغذية من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1991، وتم تعيينه نائب مدير جامعة الإمارات للدراسات العليا والبحث العلمي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2014.

- حبيبة الصفار، دكتورة وخبيرة في العلاج الجيني، تركز في أبحاثها على الحد من انتشار الأمراض الوراثية بين مواطني الدولة، منطلقة من قاعدة علمية أسستها نتائج بحوث قامت بها، ومن أبرزها رسالة الدكتوراة التي حملت عنوان مشروع تأسيس قاعدة بيانات «السجل الإماراتي العائلي»، والبنك العربي للعينات البيولوجية لدراسة وتحديد المسببات الجينية للأمراض الوراثية في السكان الأصليين، وتعمل الدكتورة حبيبة مساعد بروفيسور في كلية الهندسة الطبية في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث في أبوظبي، متوجة بذلك مشوارها العلمي والمهني الذي قضته متنقلة بين ثلاث قارات مختلفة لتنقل خبرتها إلى الأجيال الشابة.

- محمد عبدالعزيز سلطان العلماء، استشاري جراحة مخ وأعصاب. يعتبر أول جراح تمكن من زرع جهاز مراقبة وقياس ضغط المخ عبر مستقبل لاسلكي، ويعمل حالياً استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى راشد، وقد اختار الدكتور العلماء تخصص جراحة أعصاب الأطفال ودرسه في جامعة «ساهلجرينسكا» في السويد، وتم تكريمه من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ضمن 44 شخصية إماراتية في الدورة الثانية من أوائل الإمارات في عام 2015.

- أماني الحوسني، مهندسة نووية. أول عالمة ذرة إماراتية، تخرجت في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة الإمارات في مدينة العين لتحصل بعدها على منحة دراسية من برنامج رواد الطاقة بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وحصلت خلالها على درجة الماجستير في الهندسة النووية من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في تخصص تصميم المفاعل والبحث التحليلي للسلامة، وتعد إحدى أولوياتها تكمن في تدريب وتطوير مهارات أجيال جديدة من المهندسين الإماراتيين الذين سيشغلون مفاعلات الإمارات النووية في المستقبل القريب، إضافة لصقل مهاراتهم الفنية والقيادية في مجالات الأمن والسلامة المتعلقة بتشغيل المفاعلات النووية.

- عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس في جامعة خليفة. يشغل منصب نائب رئيس جامعة خليفة حيث يشرف على البرامج الدراسية والبحثية في الجامعة، ويعمل على تطوير البيئة المثالية للطلبة والعلماء.
ويحمل الدكتور عارف سلطان الحمادي، شهادة الدكتوراة في هندسة الاتصالات من جامعة لندن، ويشغل عارف مناصب عديدة، منها عضو مجلس إدارة شركة «ستراتا»، ورئيس جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في دولة الإمارات العربية المتحدة