أمل القبيسي : المشاريع الإماراتية في مصر توفر 900 ألف وظيفة

03:35

2016-02-29

القاهرة-الشروق العربي-أكدت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن المشاريع التنموية التي تنفذها الإمارات في جمهورية مصر العربية، وخاصة أعمال التطوير التي تم تنفيذها في الشركة القابضة للأمصال الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، تمثل أهمية خاصة، نظراً لهدفها السامي، في توفير الوقاية والعلاج للمواطن المصري، الذي هو أساس كل الجهود التنموية، مشيرة إلى أن المشاريع التنموية الإماراتية بمصر، أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة، منها توفير نحو 900 ألف فرصة عمل، ما بين مؤقتة ودائمة، فضلاً عن خدمة نحو 10 ملايين مواطن مصري.

جاء ذلك خلال زيارة الدكتورة أمل القبيسي والوفد المرافق لها مؤخراً، لمقر الشركة القابضة للأمصال الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، بمحافظة الجيزة، وذلك لتفقد بعض المشروعات التنموية الإماراتية في مجال الصحة في مصر، وكان في استقبالها والوفد المرافق لها الدكتور محمد فتح الله، رئيس قطاع مكتب وزير الصحة والسكان، بالإنابة عن وزير الصحة والسكان، بحضور الدكتورة ألفت غراب، رئيس مجلس إدارة الشركة.
ورافق رئيسة المجلس الوطني الاتحادي كل من جاسم عبدالله النقبي، وعائشة سالم بن سمنوه، والدكتور محمد سالم المزروعي، الأمين العام، وخليفة الطنيجي، نائب سفير الدولة لدى مصر.
 
وأكدت الدكتورة أمل القبيسي، أن العلاقات الإماراتية المصرية في مختلف المجالات متينة وراسخة، وأنها كانت ولا تزال تمثل نموذجاً فريداً للعلاقات الأخوية والسياسية المتميزة في مختلف المجالات، وأن توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، تؤكد دائماً على الوقوف إلى جانب مصر، باعتبارها ركيزة حيوية للأمن والاستقرار الإقليمي، وركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي.

وقالت القبيسي: «نفخر اليوم بأن يكون لدينا في العالم العربي هذا الصرح الصحي «فاكسيرا»، كونها مؤسسة صحية ذات مستوى عال من الكفاءة والجودة تعمل على تخصص إنساني، يهدف إلى إنتاج الأمصال واللقاحات والأنسولين، ووصلت إلى نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتي في مصر بتعداد سكانها»، مشيرة إلى أن هذا العمل العظيم، يؤدي دوراً كبيراً في حفظ حياة الصغار والكبار ووقايتهم من الأمراض.

وأضافت: «نحن نفخر بشدة بمصنع «فاكسيرا»، الذي يعمل بسواعد وعقول وقيادات مصرية، ونفخر بوجوده في دولة عربية نجحت في إنتاج لقاحات تعتبر من أصعب اللقاحات تحضيراً، فضلاً عن التطور السريع في التحضير والإنتاجية وتلبية الاحتياجات المحلية لتصل نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 100%، وأن مصر نجحت في إعداد وإيجاد كوادر بشرية مصرية مؤهلة وذات كفاءة عالية قادرة على تشغيل خطوط إنتاج هذا المصنع، معربة عن أملها في أن يكون المشروع نواة لتلبية احتياجات جميع المنطقة العربية، بما فيها دولة الإمارات، وأكدت على فخر الإمارات بنجاحات وإنجازات الشعب المصري وقوة عزيمتهم.

ووجهت القبيسي رسالة شكر وتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر، على تبنيه هذه المشاريع التنموية وتعزيز العلاقات الاستثنائية بين الإمارات ومصر، كما وجهت الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والدكتور سلطان الجابر رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، مؤكدة أن قيادتنا الرشيدة تحمل راية المحبة والسلام والنظرة التنموية والشاملة للعالم.

وقام وفد المجلس الوطني الاتحادي بجولة في شركة «فاكسيرا»، تفقد خلالها، على أرض الواقع، أعمال التطوير التي تم تنفيذها في 5 مناطق بالشركة، بالتعاون بين المكتب التنسيقي للمشروعات التنموية الإماراتية في مصر، والشركة القابضة للأمصال واللقاحات «فاكسيرا»، واستمعت إلى شرح تفصيلي حول الأعمال التي تم تنفيذها بالمنطقة الأولى بالمبنى الثاني، لرفع كفاءة وتطوير مصنع البيوتكنولوجي، والتي تسهم في رفع إنتاجية الأنسولين ولقاح الالتهاب السحائي الثنائي، كما تفقدت ما تم إنجازه بالمبنى الأول وأجهزة تعبئة وخلط الأمصال واللقاحات لإنتاج 80 مليون جرعة سنوياً، من طُعم شلل الأطفال الفموي، وانتقلت بعد ذلك إلى مبنى الثلاثي، حيث استمعت إلى شرح حول الأجهزة التي تم تركيبها، ومنها جهاز فصل الخلايا، وتنكات التخزين، وخط البخار النقي، ومحطة المياه الجديدة، كما استمعت إلى شرح حول الأعمال التي تم تنفيذها لتطوير وتجديد وتشغيل مبنى الأمصال والتعبئة، وانتهت الجولة بتفقد معامل الجودة ومراقبة الإنتاج، حيث تم الانتهاء من تركيب 42 جهازاً معملياً متطوراً لاستيعاب أعمال مراقبة الكميات التي أضيفت للإنتاج.

وقالت الدكتورة أمل القبيسي في نهاية الجولة: «بقدر سعادتي بما شاهدت من إنجاز، يسرني أن أتوجه بالشكر لجميع العاملين في هذا المشروع، وما تحلوا به من العمل بروح الفريق والتفاني في الإنجاز، وهو ما كان له دور في الانتهاء منه في الوقت المحدد، وفق أفضل المعايير الدولية، والشكر موصول أيضاً إلى العاملين بالمكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية الذي يضم كفاءات من البلدين، وأيضاً للشركاء من الحكمة المصرية».

توفير 100% من احتياجات وزارة الصحة المصرية

أكدت وزارة الصحة المصرية، في بيان لها، أن هذه الزيارة الهدف منها الوقوف على ما تم إنجازه من هذه المشروعات، والتي تضم مشروع استكمال مصنع إنتاج الأمصال الجديد، والذي يسهم في تطوير إنتاج 18 مصلاً ولقاحاً، ضد سموم الحيات والعقارب والثعابين، وبعض السموم البكتيرية، ويغطي 100% من احتياجات مصر من الأمصال عالية الكفاءة، كما أنه يسهم في فتح أسواق لتصدير منتجات المصنع إلى بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأوضحت الدكتورة ألفت غراب، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن مشروع تطوير منطقة خلط وتعبئة مصل شلل الأطفال، يسهم في رفع الطاقة الإنتاجية، تمهيداً لإعادة تصنيع مصل شلل الأطفال الفموي محلياً، بطاقة إنتاجية تصل إلى 80 مليون جرعة سنوياً، لتغطية احتياجات برنامج التطعيمات الإجباري، واستغلال إنتاج لقاح شلل الأطفال بالحقن لإدخاله ضمن برنامج التطعيمات الإجباري بوزارة الصحة.
ويشتمل مشروع تطوير ورفع الطاقة الإنتاجية لمصنع البيوتكنولوجي، على خلط وتعبئة الإنسولين واللقاحات، ويسهم في توفير 100% من احتياجات وزارة الصحة المصرية المطلوب توفيرها من «فاكسيرا»، ويسهم في رفع الطاقة الإنتاجية من الإنسولين من 590 ألف زجاجة سنوياً إلى 3 ملايين زجاجة سنوياً، إضافة إلى إنتاج لقاح الالتهاب السحائي الثنائي بطاقة تصل إلى 5 ملايين جرعة سنوياً لتغطية برنامج التطعيمات الإجباري والسوق المحلية وتصدير الفائض.

عدد من المشاريع التنموية الإماراتية في مصر

قدم يوسف باصليب، رئيس وحدة تنفيذ المشاريع التنموية في مصر، عرضاً حول أبرز المشروعات التي تقوم بها الإمارات في مصر، والتي تشمل تمويل مجموعة من المشروعات والخدمات، منها: بناء خمسين ألف وحدة سكنية في جميع مناطق مصر، وفي مجال الطاقة المتجددة، تم توفير أنظمة لتوليد الكهرباء للمنازل عن طريق الطاقة الشمسية في منازل المناطق البعيدة عن شبكة الكهرباء، حيث تم توفير الطاقة الكهربائية لسبعين قرية نائية، الأمر الذي يسهم في الاستغناء عن استهلاك 19 مليون لتر من الديزل سنوياً، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بمقدار 53 ألف طن سنوياً.

واستكملت الدولة شبكات الصرف الصحي في 94 قرية، وإنشاء وتسليم 78 وحدة صحية في 23 محافظة مصرية مزودة بكامل الأجهزة والمعدات، إضافة إلى توفير 600 حافلة للمواصلات العامة، و300 حافلة منها، تم إنتاجها في الإمارات، وبدأت هيئة النقل العام بالقاهرة تشغيلها منذ خمسة أشهر.
وتشمل المشاريع التنموية أيضاً إنشاء أربعة جسور في المناطق التي تشهد اختناقات مرورية، وبناء 25 صومعة لتخزين مليون ونصف المليون طن من القمح والحبوب في الموسم الواحد، كما تم بناء 100 مدرسة وتسليمها في نوفمبر/‏تشرين الثاني 2014، وتم تدريب وتوظيف 100 ألف طالب مصري، وتكفلت دولة الإمارات بإدارة مستشفى الأزهر، وتم تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في الكنائس، وبناء دار أيتام فيها، إضافة إلى إعادة ترميم وصيانة المتحف الإسلامي، ويُجرى العمل على عدد من المشاريع التنموية الأخرى.