فتح تتهم حماس بالوقوف وراء تفجيرات منازل قياداتها والحمد الله يلغي زيارته لغزة

15:14

2014-11-07

رام الله - الشروق العربي - تقرير سعيد الريان – اتهم المتحدث باسم فتح اسامة القواسمي حركة حماس بتفجير بيوت وممتلكات قيادات حركة فتح في قطاع غزة هذه الليلة، واصفا هذا العمل بـ"الجبان الدنيء ومنفذيه بخفافيش الليل القتلة المجرمين الذين استباحوا الدماء الفلسطينية والممتلكات وكافة المحرمات" كما وصف.

واوضح القواسمي ان زرع وتفجير العبوات الناسفة في منازل المناضلين من قيادات حركة فتح "يؤكد على ان حماس متمسكة باستباحة الدم الفلسطيني وتحديدا من ابناء فتح المناضلين كما فعلت في صيف العام 2007، وهذا امر لن يمر ولا يمكن السكوت عنه".

وأكد القواسمي ان هذا العمل الاجرامي ياتي بقرار من اعلى مستوى سياسي في حماس احد اهدافه هو تخريب الاحتفاء بذكرى الشهيد ياسر عرفات، لتبرير ان الوضع الامني لن يسمح.

وأكد القواسمي ان ما جرى له تداعياته المباشرة والخطيرة على كافة الملفات التي تم تحقيق تقدم فيها، ولن نقبل بهذا الوضع بتاتا، لان ما جرى اجرام وارهاب حقيقي نسفا كاملا لكل ما تم انجازه والوصل اليه، ولن تقبل فتح اي اعذار او تفسيرات فارغة من مضمونها، وأن اية محاولة لنقل المسؤولية لجهة اخرى هي محاولة فاشله لن تمر على احد". كما قال.

الحمد الله يلغي زيارته لغزة :

في سياق متصل ذكرت مصادر فلسطينية أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله ألغى زيارته لقطاع غزة بعد سلسلة انفجارات ضربت منازل قيادات من حركة "فتح" في القطاع.

مصادر محلية كانت قد كشفت ان الحكومة الفلسطينية ستجتمع في قطاع غزة الاسبوع القادم -بغالبية الاعضاء- .

واكدت المصادر نية الدكتور رامي الحمدلله رئيس الحكومة بالتوجه الى قطاع غزة برفقة وزير الصحة الدكتور جواد عواد يوم السبت او الاحد على ابعد تقدير .

الفصائل تدين التفجيرات :

 أدانت فصائل منظمة التحرير التفجير الذي استهدف قيادات حركة فتح في غزة.

فقد ادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينبشدة استهداف سيارات ومنازل عدد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة، ومنصة مهرجان تأبين الشهيد ياسر عرفات بالتفجير.

ورأت الشعبية في بيان لها وصل الشروقالعربي نسخة منه ، في هذه التفجيرات تطوراً خطيراً يمكن أن يقود إلى انزلاق الوضع الداخلي في صراع بعيد عن الصراع الرئيسي مع المحتل، وإلى ما يُشبه الصراع الجاري في بعض البلدان العربية الذي تديره قوى "التطرف والإرهاب".

ودعت الجبهة الشعبية جميع القوى إلى تحمّل مسؤولياتها في التصدي لهذه الأعمال "الإجرامية" بوحدة الموقف، وقطع الطريق على الأهداف الكامنة من ورائها ومنها إفشال جهود إنهاء الانقسام وإشغال الساحة الفلسطينية عن مقاومة مشاريع الاحتلال التي تتسارع في القدس والأراضي الفلسطينية كافة.

كما دعت الجبهة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة إلى سرعة التحرك والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، وتحمّل مسؤولياتها في وضع حدٍ لأي مجموعات أو تيارات تعتمد العنف طريقاً لتحقيق غاياتها، أو لفرض رؤيتها و رأيها حتى لا يُجر القطاع إلى وضعٍ لا يمكن السيطرة عليه.

وأدانت حركة الجهاد الإسلامي بشدة التفجيرات الآثمة التي استهدفت عددا من منازل ومركبات قيادات حركة فتح في قطاع غزة فجر اليوم الجمعة، محذرة من مآلات خطيرة للوضع الداخلي في ظل العبث بالساحة الداخلية وتعريض وحدة وتماسك القوى والمجتمع للتصدع.

ودعا داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، إلى التمسك بالوحدة الوطنية والاستمرار في المصالحة والمضي في مسيرة الجهاد وتوجيه كل الطاقات الشعبية لحشدها في معركة الدفاع عن القدس.

وقال شهاب لـ "فلسطين اليوم"، صباح الجمعة، إن توقيت هذه التفجيرات الذي يتزامن مع دعوات الغضب إسنادا لأهلنا المقدسيين وحماية المسجد الأقصى يضع علامات استفهام خطيرة جداً. مضيفاً:" أن من قاموا بهذا الفعل الإجرامي يقدمون خدمة كبيرة للعدو".

كما وأدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني سلسلة التفجيرات التي شهدتها مدينة غزة، والتي استهدفت منازل وممتلكات بعض قيادات ومناضلي حركة "فتح"، واستهدفت المنصة التي أعدت للاحتفال الخاص بإحياء ذكرى استشهاد الرئيس الفلسطيني والقائد الوطني الكبير ياسر عرفات "أبو عمار". 

ووصف أنور جمعة الناطق الإعلامي باسم الجبهة في قطاع غزة تلك التفجيرات بالعمليات "الجبانة والمشبوهة" التي تستهدف شق الصف الفلسطيني، وتخريب جهود الوحدة الوطنية، وتفشيل حكومة التوافق الوطني، وتعزيز وتكريس الانقسام، خدمة لمصالح وحسابات حزبية وفئوية ضيقة، وخدمة لأجندات خارجية لا تمت لشعبنا وقضيته الوطنية بصلة.

وطالبت الجبهة حركة حماس بتمكين حكومة التوافق من القيام بواجباتها والتزاماتها، وتمكين وزير الداخلية من القيام بمهامه وتولي المتابعة الإشراف على عمل الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان لجميع المواطنين، والقضاء على الفوضى والفلتان الأمني.

ودعت الجبهة حركة حماس وحكومتها السابقة إلى تحمل مسئولياتهما عن الكشف عن الجناة، على اعتبار حكومة التوافق لم تتسلم مهامها وخاصة في وزارة الداخلية حتى اللحظة. 

وطالبت الجبهة بالضرب بيد من حديد على كل الجهات المشبوهة التي تحاول العبث بالوضع الفلسطيني الداخلي، ودعت إلى تفويت الفرصة على الجهات التي تقف وراء التفجيرات، ووأد الفتنة الداخلية التي تحاول أن تثيرها، وذلك عبر تسريع خطوات إنهاء الانقسام، وتمكين حكومة التوافق من القيام بمهامها المنوطة بها.

وبدوره، استنكر حزب الشعب الفلسطيني بشدة سلسلة الانفجارات التي استهدفت منازل وممتلكات لقيادات الصف الأول في حركة فتح في قطاع غزة، وعشية الاحتفال المركزي بذكرى رحيل عرفات.

واعتبر الحزب ان ذلك يمثل نقلة خطيرة تمس وحدة شعبنا الفلسطيني، وتهدد العلاقات الفلسطينية الداخلية كما تعطل مسيرة انهاء الانقسام وإعادة اعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الأخير، خصوصا في مرحلة حساسة من الصراع مع حكومة نتنياهو والمستوطنين ضد أهلنا في الضفة الغربية، وفي المقدمة منها مدينة القدس.

وختم حزب الشعب الفلسطيني باستنكار وادانة هذه الاعمال "القبيحة والإجرامية" التي تهدف لحرف المعركة الحقيقية عن المشروع الوطني الفلسطيني، مشددا انه يمكن تبرير هذه الاعمال مهما كانت دوافعها بحق المناضلين الفلسطينيين في حركة فتح ونطالب الجهات المختصة بملاحقة ومحاسبة الفاعلين ومن ورائهم.

وأدانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين التفجيرات التي استهدفت منازل ومقرات قيادات حركة فتح في غزة وتفجير منصة الاحتفال بذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات المقررة في ساحة الكتيبة ووصفتها بالحادث "الإجرامي".

ودعت المقاومة الشعبية في تصريح مقتضب الأجهزة الأمنية في القطاع للتحقيق في الحادثة وملاحقة المتطورين وتقديمهم للعدالة.

وتستعد حركة فتح لاقامة مهرجان مركزي يوم الثلاثاء 11-11 في ذكرى استشهاد ياسر عرفات .

وستحمل ذكرى عرفات هذا العام زيارات مختلفة لاعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح من الضفة الغربية حيث سيتواجد ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعزام الاحمد وحسين الشيخ وقد يتواجد اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة وعدد آخر من اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح , ومن المتوقع ان يشهد قطاع غزة الاسبوع القادم مجموعة زيارات فتحاوية وقيادية واسعة .

وبحسب مسؤول فتحاوي فإنّ عدد كبير من اعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية أبدوا استعداداهم للتوجه الى قطاع غزة لحضور مهرجان ذكرى استشهاد ياسر عرفات والذي من المتوقع ان يكون بحشد جماهيري كبير .