اجراءات أمنية لا يتخذها إلا الهواة أدت الى موت الأميرة ديانا

19:47

2014-08-29

بروكسل – الشروق العربي -  كشف دانيل بوردون، الضابط المتقاعد في شرطة مكافحة الجريمة، أن الاختيار وقع عليه بطريق الصدفة لحراسة "شخصية مشهورة"، في ليلة 31 آب (اغسطس) 1997، قيل له إنها تعرضت لحادث خطير داخل نفق قرب جسر ألما في العاصمة الفرنسية.

ويروي بوردون في كتابه "ديانا... تلك الليلة"، الذي صدر قبل ثلاثة ايام في الذكرى السابعة عشرة لمقتل الأميرة، كيف كُلف بحراسة الطابق الأرضي في مستشفى سالبترير، حيث نُقلت الأميرة بعد الحادث الذي قُتل فيه صديقها دودي الفايد وسائقها هنري بول، فيما نجا حارسها الشخصي تريفور ريس جونز.

ويروي عذاب الانتظار، حين كانت سيارة الاسعاف التي تحمل الأميرة تشق طريقها ببطء نحو المستشفى، متوقفة في أحيان كثيرة بينما كان فريق الطوارئ الطبي يحاول جاهدًا إبقاءها على قيد الحياة. وكان على الشرطة منع المصورين من التقاط الصور خلسة.

كانت نائمة

 يكتب ضابط الشرطة السابق أنه عندما فُتح باب السيارة أخيرًا، رأى الأميرة ممددة على نقالة، "كانت نائمة، وداخل السيارة تناثرت الأجهزة الطبية والنفايات والدم".

يضيف: "رأيتُ وجهها الشاحب وعينيها المغمضتين، وبدا جفناها مكحلين بالأزرق المسائي".

وبحسب ما يقول بوردون في كتابه، كانت جروح الأميرة ديانا قاتلة، "بسبب تمزق الشريان الرئوي، وأعرف الآن أن انقاذها كان متعذرًا، لكنني مع ذلك لم أُصدق قط انها ستموت".

وعلم بوردون أن محاولات انقاذ الأميرة باءت بالفشل عندما خرج الجراح من غرفة العمليات قائلًا إن قلبها توقف، ولم يتمكن الاطباء من إعادة نبضه. ،وحينذاك طُلب منه أن يحرس المشرحة حيث سُجي جثمانها، "مغطى بشرشف أبيض وخصلات من شعرها الأشقر على الوسادة".

إجراءات أمنية ضعيفة

يقول بوردون في كتابه: "بقيتُ بجانبها ربع ساعة، كانت لحظة مؤلمة بشدة". ويتابع ضابط الشرطة الفرنسي السابق، الذي قُتلت زوجته في حادث سير ايضًا: "كان وجه الأميرة رائعًا كأنها نائمة، كلَّمتها، قلتُ لها إني أرى انها لاقت مصيرًا مفجعًا، يا لها من خسارة".

وأكد بوردون أن كتابه ليس تحقيقًا مضادًا للتحقيق الرسمي، لكنه بعد مقابلات أجراها مع ضباط شرطة فرنسيين آخرين وشهود عيان توصل إلى قناعة بأن ضعف الاجراءات الأمنية لحماية الأميرة هو الذي أدى إلى موتها. وقال بوردون لصحيفة ديلي تلغراف: "أمن الأميرة لم يكن بالمستوى الذي تستحقه، بل كانت اجراءات لا يتخذها إلا الهواة بسبب العديد من الخيارات السيئة التي اعتمدها المكلفون بأمنها الشخصي".

اضاف: "مَنْ قرر الخروج من الباب الخلفي للتملص من مصوري الباباراتزي في سيارة من النوع الخطأ، يقودها سائق ليس في حالة تسمح له بالقيادة من أجل الافلات من المصورين، اتخذ خطوات خاطئة، وهذا كله أدى إلى سلسلة من الأحداث التي آلت إلى نهاية مأساوية .