تونس.. بدء سباق الرئاسة ومنافسة بين السبسي والزنايدي

13:58

2014-11-03

تونس- الشروق العربي- انطلقت امس الأحد، الاجتماعات الشعبية العامة لمرشحي الرئاسة التونسية، المقرر إجراء دورتها الأولى يوم 23 نوفمبر الجاري.

ويتنافس على هذه الانتخابات 27 مرشحاً، يتوزعون بين سياسيين عملوا مع النظام السابق الذي قامت عليه الثورة، ومعارضين راديكاليين إضافة إلى وجوه مستقلة.

وبحسب المراقبين لهذه الاستحقاق، فإن الشخصيات المرشحة لبلوغ الدور الثاني تنحصر في كل من الباجي قائد السبسي زعيم "نداء تونس" الذي فاز بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات 26 أكتوبر الماضي، والرئيس الحالي منصف المرزوقي.

وهناك من يرى أن منذر الزنايدي، الوزير السابق في عهد بن علي، "سيُحدث المفاجأة خلال الدورة الأولى من الاستحقاق الرئاسي".

وفي هذا السياق، صرح المحلل السياسي منذر ثابت لـ "العربية.نت" بأن "الحاضر الغائب في السباق الرئاسي التونسي هو بلا منازع منذر الزنايدي الوزير السابق الذي اختار باريس بعد سقوط نظام بن علي، ليطلق حملة علاقات عامة أعادته إلى واجهة الإعلام".

وقال ثابت إنه "إذا أخذنا بعين الاعتبار أن اتجاهات الرأي العام يستقطبها حلم عودة الدولة القوية والعادلة، فإن الرئيس القادم لتونس سيكون أحد رجالات الدولة القدامى، والزنايدي واحد من أولئك الذين تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة لرئيس تونس القادر على التخفيف من حدة التجاذبات".

وأوضح أن اتجاهات الرأي العام لا تزال لفائدة السبسي خاصة بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية، لكن منطق العقل والجاهزية يرجحان كفة كل من الزنايدي، وكمال مرجان وزير الخارجية في عهد بن علي، باعتبار طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، خاصة وأن تقدم سن السبسي (89 سنة) يعد نقطة ضعفه.

وشدد ثابت على أن هناك خوفا لدى التونسيين وخاصة الطبقة الوسطى، بوصفها الفاعل الرئيس في العملية الانتخابية. من إعادة إنتاج أنموذج الحزب الواحد المهيمن. وهو ما يقلل أيضا من حظوظ السبسي.

ويذكر أن السبسي اختار أن تكون مدينة المنستير الساحلية، موطن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، موقع إطلاق حملته الانتخابية.

في المقابل اختار منافسه الزنايدي مدينة صفاقس العاصمة الاقتصادية لتونس لاحتضان إطلاق حملته، وهو يبعث برسالة للتأكيد على أهمية العمل كوسيلة لإنقاذ تونس.

في حين اختار الرئيس الحالي المرزوقي العاصمة تونس لتنظيم أول اجتماع عام لحملته الانتخابية.