مصر.. حبس 35 إرهابياً على صلة بتنظيم داعش

13:46

2014-11-03

القاهرة- الشروق العربي- أصدر النائب العام المصري، المستشار هشام بركات، امس الأحد، قرارا بحبس 35 إرهابيا ممن يرتبطون بتنظيم "الإخوان" والجماعات الإرهابية في سوريا، وفي مقدمتها تنظيم "داعش"، وذلك لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابات في محافظات دمياط والإسماعيلية والشرقية، وذلك في ضوء ما كشفت عنه التحقيقات من تخطيطهم لارتكاب أعمال إرهابية وتفجيرات في مصر.

وأفاد بيان للنائب العام اليوم أنه استعرض تفاصيل التحقيقات مع الإرهابيين المضبوطين، والذين شكلوا 4 خلايا إرهابية كبرى، وما توصلت إليه أعمال التحقيق، حيث أصدر قراره بالموافقة على حبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيقات.

وأدلى المتهمون باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، تفيد بأنهم قاموا بتغيير صفة أعمالهم الأصلية، والاستعاضة عنها بوصف "أصحاب شركات استيراد وتصدير" حتى يتسنى لهم السفر إلى تركيا، ومنها إلى سوريا، للاشتراك مع المنظمات والجماعات المسلحة هناك، وتلقي تدريبات نوعية على استخدام الأسلحة ثم عودتهم إلى مصر، انتظارا لتلقي تكليفات من تنظيم "داعش"، لتنفيذ أعمال عدائية وتفجيرات إرهابية ضد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء ومنشآت الدولة ومؤسساتها الحيوية.

وكشفت تحقيقات النيابة أن متهما ألقي القبض عليه هو أحد عناصر تنظيم "داعش" الفاعلة، وأن معظم عناصر الخلية الإرهابية التي انضم إليها من منطقة "النحال" بمحافظة الشرقية.

وتبين من التحقيقات أن عناصر الخلية كانوا على اتصال بإرهابي يدعى محمود إسماعيل، قائد خلية داعش بمصر، والذي كان يتولى استقطاب عدد من المواطنين المنتمين لجماعة الإخوان ممن يعتنقون ذات الأفكار التكفيرية والجهادية القائمة على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه، وتكفير القوات المسلحة والشرطة والقضاء.

وأكدت التحقيقات أن قائد خلية داعش بمصر قام باستقطاب المتهم حينما علم منه رغبته في السفر والانضمام للتنظيم، وسهل له تغيير المهنة ببطاقة الرقم القومي من "نقاش" إلى "صاحب مكتب استيراد وتصدير"، لتيسير مهمة سفره و5 متهمين آخرين محل التحقيق حاليا من مصر إلى تركيا، ومنها إلى سوريا، كما تبين أن أحدهم هو عضو بتنظيم القاعدة.

وأضافت التحقيقات أن قائد الخلية عرض عليه بعض المقاطع المصورة المسجلة لبعض التدريبات العسكرية، وكيفية استخدام السلاح، والتدريب على حرب العصابات في المدن، وطريقة تصنيع القنابل الحرارية والهوائية والرماية، وقام قائد الخلية بتسفير المتهمين جميعا من خلال تركيا، حيث تم ترتيب مقابلة لهم بعضو التنظيم هناك، والذي كان يتولى مهمة اصطحابهم إلى سوريا من خلال بعض المنافذ الحدودية بين الدولتين.

وأدلى 5 متهمين آخرين بخلية إرهابية ثانية مشابهة، باعترافات تفصيلية تفيد بانضمامهم لتنظيم داعش، واعترفوا أن بداية تجنيدهم وانضمامهم جاءت من خلال دروس دينية بثت فيهم فكرة الجهاد المسلح، وأنه بعد مرور شهر من التدريب تم إشراكهم في تنفيذ أعمال بسوريا.

وأشار المتهمون إلى أن أحدهم قد أصيب بطلق ناري خلال تنفيذ إحدى العمليات بسوريا، وتم علاجه بواسطة طبيب مصري منضم لداعش، لافتا إلى أنه في أعقاب ذلك صدرت لهم تكليفات بالعودة لمصر وانتظار الأوامر لارتكاب جرائم إرهابية ضد الشرطة والجيش والمواطنين.

وأقر المتهمون في التحقيقات باعتناقهم فكر الجهاد المسلح وضرورة فرض ما يسمى "الخلافة الإسلامية" على الأنظمة الحاكمة بالقوة.