وبعدما أعلنت الأمم المتحدة أن يوم الأحد لن يشهد نشاطا تفاوضيا، يتوقع المتابعون أن تبدأ المحادثات الرسمية يوم الاثنين.

وكان المبعوث الدولي قد اجتمع مع وفد الحكومة السورية الجمعة، بينما كان يتوقع أن يلتقي وفد المعارضة الأحد في لقاء تمهيدي، لكن لم يصدر أي تأكيد بشأن ذلك.

وأكد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة، سالم المسلط، لدى وصوله إلى جنيف على ضرورة أن يفرج الرئيس السوري بشار الأسد عن نساء وأطفال من سجون الحكومة والسماح بوصول مساعدات للمناطق المحاصرة. لكن المتحدث لم يعتبر هذه شروطا مسبقة للتفاوض.

وقال المسلط للصحفيين: "نحن متفائلون دائما، لكن المشكلة أننا نواجه ديكتاتورية هناك في سوريا. لو كان عازما بحق على حل هذه المشاكل لما رأينا هذه الجرائم في سوريا".

وأوضح المسلط أن الإصرار على تنفيذ قرار مجلس الأمن ليس شرطا مسبقا للمحادثات، لكنه مسؤولية أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذين من بينهم روسيا الحليف الرئيسي لسوريا.

وهدد الوفد في بيان صدر لدى وصوله إلى جنيف، بالانسحاب من المفاوضات إذا "استمر النظام في ارتكاب الجرائم".

وقال منسق المعارضة رياض حجاب، الذي لم يكن ضمن المجموعة التي وصلت إلى جنيف، في بيان نُشر على الإنترنت، إنه لابد وأن يكون هناك تحسن في الوضع الإنساني لتبرير استمرار وجود الوفد في المحادثات.            

ويضم وفد الهيئة العليا للمفاوضات أكثر من 20 شخصا، من بينهم امرأة واحدة على الأقل، السبت. وكان أعضاء الهيئة الآخرون قد وصلوا في وقت سابق، في حين أخرت "مشكلات في تأشيرات الدخول" في مطار جنيف المجموعة الأكبر.

وقالت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان إن الدبلوماسية لا تتعلق بمن الذي يجلس حول الطاولة، لكن بمن الذي يريد حقيقة إنهاء المعاناة. وأضافت أن "نظام الرئيس بشار الأسد جاء لجنيف ليتظاهر بأنه يريد السلام في الوقت الذي يواصل فيه قتل شعبنا".