سلطان لطلاب جامعة الشارقة : كونوا قدوة وسفراء لجامعتكم

04:14

2016-01-31

الشارقة-الشروق العربي-أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أن جامعة الشارقة وضعت خططاً طويلة المدى تتكيف مع المتطلبات التي يحتاج إليها العصر، وبما يحقق الريادة الأكاديمية لمختلف التخصصات والمجالات في الجامعة.

جاء ذلك خلال كلمة سموّه التي ألقاها صباح أمس السبت، بحضور سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، في حفل تخريج الفوج الأول من الدفعة 16 من طلاب جامعة الشارقة، الذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية.

وأشار سموّه خلال كلمته إلى أنه تم وضع الخطط طويلة المدى للجامعة، للوصول إلى مستقبل أفضل للمجتمع، وتحقيق التنمية بالاعتماد على جهود الشباب الواعي والمثقف والمتعلم والقادر على التعامل السديد مع مختلف التحديات.

وأضاف سموّه «كان لزاماً علينا أن نعمل جاهدين وبسرعة غير مسبوقة على بناء مؤسسات التعليم المتميّز، ليتمكن أبناؤنا وبناتنا من الدراسة فيها واكتساب المعرفة والمهارات الفكرية والمهنية الملائمة، التي تمكنّهم من التميّز والتوسّع في مجالات العمل والإسهام الفعال في تحقيق أهداف خططنا الاستراتيجية».
عن التسلسل الزمني للجامعة وخريجيها، قال صاحب السموّ حاكم الشارقة «حين نسترجع في أذهاننا أين كنا حين كان خريجو اليوم أطفالاً صغاراً، وما وفقنا الله العلي القدير على تحقيقه في السنوات الماضية، نرى صروحاً تعليمية وبحثية شامخة بنيت على قواعد فكرية وعلمية راسخة، تخرّج دفعات متتالية من خيرة شبابنا الحاصلين على التعليم والتأهيل العالي الرفيع على أيدي خيرة الأساتذة المتخصصين في جامعات مشهود لها بالتميز في الداخل والخارج أكبرها وأشملها جامعة الشارقة».

ووجه سموّه كلمة إلى الخريجين قائلاً «اليوم نحتفل بالنجاح وغداً تبدأ مرحلة العمل الجاد والعطاء غير المحدود لتحقيق آمالكم وآمال مجتمعاتكم فيكم، نطلب منكم الاستزادة من مناهل العلم والمعرفة أينما كنتم، والالتزام بقيمنا الإسلامية والعربية السمحة المنفتحة على العالم بأسره. كونوا قدوة لغيركم وسفراء لجامعتكم ونحن على يقين أنه سيبرز من بينكم بعون الله ومشيئته، المبدعون والمبتكرون رواد تقدمنا في كل المجالات».

وكان قد حضر وقائع حفل التخرج إلى جانب سموّه، كل من الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير المدينة الجامعية في الشارقة، وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، والدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية، والدكتور سعيد مصبّح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، وأعضاء مجلس أمناء جامعة الشارقة، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ولفيف من أقارب وأولياء أمور الطلبة الخريجين وذويهم وممثلي وسائل الإعلام.


وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، بعدها ألقى الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، كلمة هنّأ فيها صاحب السموّ حاكم الشارقة، بتخريج هذه الكوكبة المتميزة من خريجي الجامعة، مثنياً على الجهود التي يقوم بها صاحب السموّ رئيس جامعة الشارقة التي تكللت بتطور الجامعة وانتشار صيتها الأكاديمي العالي، والجاذب لكل من يريد الدراسة الجامعية المتميّزة. ويحصد ثمارَها هذا اليومَ خريجون من مختلف التخصصات.

وأضاف «هذه الكوكبة التي تشعّ أمامكم بفخر الفوز والاعتزاز، هي أحد أرتال مواكب التخرج الثلاثة التي تتدفق اليوم وغداً، ضمن ثلاثة احتفالات لجامعة الشارقة، وتضم معاً 1084 خريجاً وخريجة، أحدها هذا الرتل المزدان بفرحة الخريجين وأولياء أمورهم ويضم 434 خريجاً، ويضم الرتل الثاني الذي يقام حفل تخريجه عصر هذا اليوم 288 خريجة، وسيضم الرتل الثالث غداً بإذن الله تعالى 362 خريجة، هذه الأرتال الثلاثة التي تشكل معاً خريجي وخريجات الفوج الأول من الدفعة السادسة عشرة لجامعة الشارقة، وفي ثلاثة احتفالات متتالية، كانت بسبب كثرة عدد الخريجين والخريجات، ولهذا، هي تعبّر عملياً وواقعياً عن جوانب من النجاح والإنجاز الذي استطاعت جامعة الشارقة أن تحققه».

وعن المكانة التي وصلت إليها الجامعة وطموحاتها قال النعيمي «إذا كان ما أشرت إليه يعبّر عن المكانة التي بلغتها جامعة الشارقة على المستوى المحلي والإقليمي، فإن آفاق طموحها أكبر من ذلك بكثير، لأن هذه الآفاق عالمية الأبعاد رسمها لها رئيسها صاحب السموّ حاكم الشارقة، لأن رؤية سموّه العامة تقضي بأن تكون مدينة الشارقة الجامعية هي الأهم على المستوى العالمي، من حيث الجوهر، بعد أن وفقه الله سبحانه وتعالى إلى جعلها الأكبر في العالم من حيث المساحة وعدد المكونات الجامعية والبحثية فيها، وقد عملت جامعة الشارقة على هذه الآفاق، لتلبية توجيهات سموّه، وحققت فيها الكثير من الإنجازات، كالتخطيط الاستراتيجي العالمي لعملها وتطورها وفقاً لأحدث النظريات بالتعاون مع المؤسسات والعقول والنظريات العالمية المتخصصة بالخطط الأكاديمية، لوضع الأطر العامة والآليات الراسخة للانتقال بجامعة الشارقة إلى العالمية، ورفع سموّه منارتها العلمية الجديدة بمقاييس عالمية، من خلال التركيز على الدراسات العلمية العليا، وتعزيز دورها في البحث العلمي والتطوير، ليس لخدمة المجتمعين المحلي أو الإقليمي وتنميتهما فحسب، بل للنهوض بمستويات البحث العلمي الرصين فيها إلى العالمية، لتسهم عائداته في تلبية وتطوير المصالح البشرية».

وهنأ مدير الجامعة الخريجين، داعياً إياهم إلى الجدّ والمثابرة في مسيرتهم الوظيفية، وأن يكونوا خير سفراء لجامعة الشارقة التي تفخر بهم وتطمح لوجودهم فيها دائماً وأبداً.

ثم بدأت مراسم التخرج، حيث تفضل صاحب السموّ حاكم الشارقة بتسليم الشهادات إلى الخريجين الذين بلغوا 434 من مختلف كليات وتخصصات الجامعة، مهنئاً إياهم، وداعياً المولى عز وجل أن يوفقهم في حياتهم العملية والوظيفية. 

وألقى الخريج علي راشد المحيان الكتبي، كلمة نيابة عن زملائه الخريجين، عبّر فيها عن سعادته بنيل الشهادة من جامعة الشارقة. وقال «إن اللسان ليتلعثم، وإن الكلمات لتتبعثر وإن المقال ليتوارى على خجل واستحياء، وأنا أتحدث عن مرحلة من عمرنا لا يزال أريجها يعبق في أنوفنا».

وأضاف «أن شمس التفوق تشرق من جديد، في حضوركم المشرق السعيد، وها هي ابتسامة النجاح ترتسم على قلوب تشربت الجدّ والعمل، ونمضي على جسر من نور العلم نحمل شعاع الأمل للمستقبل، بالعلم يُصنع المستحيل، بالعلم تُبنى الأمجاد وتشاد الحضارات».

كما قدم الشكر إلى أعضاء الهيئة التدريسية، الذين سعوا لتنمية المعرفة المفيدة التي يحتاج إليها الطالب ولجهودهم خلال الحياة الجامعية، كما قدم شكره إلى الآباء والأمهات الذين قدموا الدعم الكبير لأبنائهم.