الجزائر تعلن رسميا الحاق الاستخبارات برئاسة الجمهورية

23:33

2016-01-30

دبي-الشروق العربي-اعلن مدير ديوان رئاسة الجمهورية الجزائرية احمد اويحيى السبت ان دائرة الاستعلام والامن (المخابرات) قد تم حلها نهائيا وتعويضها بثلاث مديريات عامة ينسق عملها مستشار في رئاسة الجمهورية، مؤكدا اخبارا نشرتها الصحف بداية الاسبوع.

 

وقال مدير الديوان في مؤتمر صحافي “حقيقة تم حل جهاز +دي ار اس+ (اختصار لدائرة الاستعلام والامن بالفرنسية) وخرج منه ثلاث مديريات (…) مرتبطة مباشرة برئاسة الجمهورية”.

 

وتابع “هي هيئات من الجيش مرتبطة برئاسة الجمهورية مثلها مثل الحرس الجمهوري”.

 

واكد وزير الدولة احمد أويحيى ان منصب مدير المخابرات لم يعد موجودا وتم تعويضه بمنصب “مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالتنسيق” بين الثلاث مديريات العامة، هي الامن الداخي والتوثيق والامن الخارجي و الاستعلام التقني.

 

وذكر ان اللواء المتقاعد عثمان طرطاق هو المكلف بالتنسيق بين هذه المديريات، “فقد كان مستشارا للرئيس بوتفليقة مكلفا بالشؤون الامنية قبل ان يعين مديرا لدائرة الاستعلام والامن ثم عاد الى منصب مستشار بعد حل الدائرة، وليس وزيرا كما نقلت وسائل الاعلام”.

 

وحل طرطاق على راس المخابرات مكان الفريق محمد مدين، وكنيته توفيق، في هذا المنصب في ايلول/سبتمبر 2015 بعد ان قضى 25 عاما فيه.

 

واوضح اويحيى ان الامر يتعلق ب”اعادة هيكلة” وليس حل جهاز المخابرات لانه “لا يعقل ان يتم تعرية البلاد من مصالحها الامنية”.

 

واضاف ان عملية اعادة الهيكلة “وصلت الى نهايتها، وهي تعني تنظيما جديا لجهاز الامن. وكانت رئاسة الجمهورية ستعلن عنها ببيان بعد اسبوع من التوقيع على المرسوم الرئاسي الذي لا ينشر في الجريدة الرسمية، لولا التسريبات في وسائل الاعلام”.

 

ومنذ صيف 2013، بدات حملة التغييرات في جهاز المخابرات من خلال تجريده من الكثير من صلاحياته التي استحوذ عليها خلال 25 عاما من قيادة الجنرال توفيق.

 

وشملت التغييرات انهاء سيطرة المخابرات على الاعلام الحكومي والامن في الوزارات والمؤسسات الحكومية كما تم حل فرقة النخبة المتخصصة في مكافحة الارهاب وتوزيع عناصرها على رئاسة الجمهورية .

 

وبحسب مدير ديوان رئاسة الجمهورية احمد اويحيى فان هذه التغييرات “عادية” تتطلبها مرحلة ما بعد الارهاب.

الى ذلك قالت الرئاسة الجزائرية في بيان لها أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقع اليوم السبت على المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء البرلمان للاجتماع بغرفتيه الأربعاء الثالث من شباط/فبراير المقبل لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور.

 

وكان المجلس الدستوري أصدر الخميس رأيه المعلل بشأن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري الذي بادر به الرئيس بوتفليقة.

 

وأعلن المجلس الدستوري في بيان له أنه و”بعد المداولة أصدر المجلس الدستوري يوم الخميس 28 كانون ثان/يناير 2016 رأيه المعلل الذي صرح بموجبه أنه طبقا لأحكام الدستور لا سيما المادة 176 منه بأن مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور والذي أخطر بشأنه المجلس الدستوري للإدلاء برأيه المعلل لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية”.

 

وتنص المادة 176 من الدستور على أنه “إذا ارتأى المجلس الدستوري أن مشروع أي تعديل دستوري لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية، وعلل رأيه، أمكن رئيس الجمهورية أن يصدر القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي، متى أحرز ثلاثة أرباع (4/3) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان”.