6.65 مليار درهم مساعدات الإمارات لليمن .. 1.6 مليار منها في 2015 .

05:23

2016-01-30

أبوظبي-الشروق العربي-بلغت المساعدات الإماراتية لليمن منذ عام 1971 حتى نهاية العام الماضي 2015، ما قيمته 6.65 مليار درهم، وأكد تقرير حديث بشأن التطور الجاري على الصعيد الإنساني في الجمهورية اليمنية، أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في الاستجابة للأزمة اليمنية على الأرض، حيث بلغ إجمالي المساعدات الخارجية المقدمة لجمهورية اليمن خلال عام 2015 نحو 1.64 مليار درهم، لمشاريع إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية في اليمن، ما يوازي 447 مليون دولار أمريكي.


ركزت جهود الدولة على تأهيل البنية التحتية وتقديم الإغاثة الإنسانية في المحافظات اليمنية في عدن وتعز ولحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت والمهرة ومأرب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، وتم إعادة تأهيل مطار وميناء عدن والمحطات الكهربائية و11 مستشفى، ومركز طبي، فضلاً على صيانة وإعادة تأهيل 154 مدرسة، حيث تم تسليم 123 مدرسة للحكومة اليمنية، وغيرها من المشاريع التنموية مع استمرار تقديم المساعدات الغذائية، 
 
وأوضح التقرير أنه جرت عملية إرسال المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى اليمن من خلال أربع مراحل تستهدف إعمار وإعادة تأهيل عدن والمحافظات المجاورة، مع التركيز على قطاعات الكهرباء والغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والوقود والنقل والتنسيق والدعم، حيث توزعت المساعدات على كل من محافظات عدن ولحج والضالع وأبين ومأرب وشبوة وحضرموت والمهرة وتعز بالإضافة إلى جزيرة سقطرى.

مشروعات تنموية حيوية

ونفذت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي المشروع السابع لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الفخرية للهيئة، عددا من المشروعات التنموية الحيوية التي وجهت بها سموها لتعزيز القدرات وتحسين الخدمات في عدد من المجالات الضرورية في اليمن والمتمثل في تأهيل ودعم عدد من جمعيات رعاية ذوي الإعاقة في محافظة عدن.
وأكد المسؤولون اليمنيون أن بصمات الإمارات واضحة في تأهيل مدارس ومستشفيات عدن والقطاعات الأخرى.


وشملت عمليات التأهيل والدعم جمعية الفجر الجديد للطفل المعاق وجمعية أطفال عدن للتوحد، وجمعية الحياة للتدخل المبكر.


وتضمنت خطة الهيئة في هذا الصدد تأهيل وترميم المباني ومرافقها وساحاتها الترفيهية الأخرى من ألعاب وحدائق داخلية وخارجية تراعي احتياجات هذه الفئة وتسهم في الترويح عن الأطفال، إلى جانب توفير الأثاث المناسب والوسائل التعليمية المعنية بتطوير قدرات ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم وترغيبهم في عملية التعلم، إلى جانب تعزيز الشعور لديهم بالانتماء إلى الوسط المحيط بهم ومواكبة الطرق الحديثة في هذا النوع من التعليم النوعي والمتخصص. كما شملت المبادرة تزويد الجمعيات بالمواد الغذائية لتوفير وجبات الإفطار للأطفال.

إعادة تأهيل المراكز

وتأتي المشروعات الإنسانية التي تنفذها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في عدن محل تقدير السلطات المحلية وجميع أبناء المحافظة خصوصاً المشروعات التي تستهدف ذوي الإعاقة، وعبر أبناء الشعب اليمني الشقيق عن امتنانهم للدور الإنساني الذي تقوم به الإمارات ممثلة بالهلال الأحمر الذي أعاد لعدن الحياة بعد شهور من الدمار الذي خلفته ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.


وقالت رئيس جمعية أطفال عدن للتوحد، عبير اليوسفي، إن الدعم الكبير الذي قدمته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، للجمعية سيسهم بشكل كبير في تنمية وتطوير العمل في المركز، ما سينعكس إيجاباً على تنمية قدرات أطفال التوحد وذوي الإعاقة، فيما أكد مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن، أيوب أبو بكر أن المكتب لديه خطة مع الهلال الأحمر الإماراتي تتعلق بإعادة تأهيل بقية المراكز الأخرى، ممثلة لمركز الأسر المنتجة ومعهد النور للمكفوفين ومدرسة أوسان للمعاقين بالمعلا، معبراً عن شكره للمساعدات المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي لعدن.


وأشار إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي أعاد خلال الفترة الماضية تأهيل دار المسنين وزودها بالأثاث ووفر المواد الغذائية لمدة ستة أشهر، وأعاد تأهيل مجمع المعاقين ومركز الأطراف الصناعية بالمنصورة، وزوده بالمستلزمات والأجهزة والمعدات المطلوبة. وشملت مشروعات سمو الشيخة فاطمة إعادة تأهيل جمعية عدن للتوحد، وجمعية الحياة للتدخل المبكر، وجمعية الفجر الجديد للطفل المعاق، وتزويد الجمعيات بالتجهيزات والوسائل التعليمية المعنية بتطوير قدرات ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم الحسية والإدراكية.


ووجدت مبادرة سموها تقديراً كبيراً من ذوي الأطفال والمسؤولين والمجتمع المحلي، خصوصاً أن تلك الجمعيات واجهت تحديات كثيرة في توفير الخدمات المطلوبة للأطفال المنتسبين إليها نسبة للظروف الجارية حالياً في اليمن، وكانت كغيرها من المؤسسات الاجتماعية الأخرى التي توقف نشاطها لفترة طويلة بسبب الأزمة الراهنة وتلقت هيئة الهلال الأحمر نداءات إنسانية من الأهالي لإعادة الحياة إلى هذه الصروح التعليمية المهمة والحيوية. 


وأعرب أولياء أمور الأطفال عن بالغ امتنانهم وتقديرهم لمبادرة سمو الشيخة فاطمة السخية، التي تؤكد حرص سموها على الاهتمام بهذه الشريحة وتقديم المساعدة لأضعف الفئات المجتمعية، التي هي بحاجة ماسة للدعم والمساندة، واهتمامها بتخفيف آلامهم ومعاناتهم، مؤكدين أن مبادرة سموها تعيد الروح والحيوية لهذه الجمعيات المتخصصة التي تُعنى برعاية ذوي الإعاقة وتخدم فئة غالية على قلوب الجميع، وتسعد الكثير من الأسر التي لا قدرة لها على توفير رعاية خاصة لأطفالها الذين يعانون تحديات الإعاقة، وتقدمت إحدى النساء وهي أم لطفل توحدي باسمها وباسم جميع أهالي الأطفال المصابين بالشكر والتقدير والامتنان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، على هذه المبادرة السخية والكريمة الموجهة إلى هذه الفئة العزيزة والغالية، الأمر الذي سيكون له أثره البالغ في وضع حد لمعاناة الأهالي والمعاقين.