المشاريع التنموية الإماراتية تسليم 4 مشاريع لخدمات الكنيسة المصرية

18:55

2016-01-29

القاهرة-الشروق العربي-شهد كل من البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة، رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، والدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي في مصر، تسليم مشاريع الخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية للكنيسة المصرية، التي تم الانتهاء من إنجازها ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر.
تم تنفيذ مشاريع خدمات الكنيسة المصرية، بالتعاون بين المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، والبطريركية المرقسية في القاهرة، واشتملت على 4 مشاريع في 3 محافظات تضمنت إنشاء مركز لتراث الفن المصري القبطي بالعبور، وتجهيز وتشطيب مستشفى الشفاء بمدينة السلام في القاهرة، وإنشاء مدرسة الأقباط الأرثوذوكس الخاصة بالفكریة بالمنيا، فضلاً عن تجهيز ورفع كفاءة دار مار مينا لرعاية الأيتام في مدينة فايد بالإسماعيلية.


وقام الدكتور سلطان أحمد الجابر، والوفد المرافق، بزيارة إلى المقر البابوي بالعباسية في القاهرة، ثم قام برفقة البابا تواضروس الثاني، والدكتورة سحر نصر، و8 من قيادات الكنيسة، بتفقد معرض الصور الخاص بمشاريع الخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية للكنيسة المصرية، واستمعوا إلى شرح تفصيلي عن تلك المشاريع، وكان أولها مركز تراث الفن المصري القبطي في مدينة العبور الذي أقيم على مساحة 5 آلاف متر ويشتمل على مسرح كبير بمساحة 440 متراً مربعاً، ويضم طابقين (إداري وسكني) على مساحة 2313 متراً مربعاً. وتم توفير كل المتطلبات التي تتيح للمركز القيام بدوره في حماية التراث وتقديم الخدمات التثقيفية والتعليمية.

كما استمع الزوار إلى شرح عن مدرسة الأقباط الأرثوذوكس الخاصة التي تشتمل على 14 فصلاً دراسياً للبنين والبنات وتسع 560 طالباً وطالبة من الروضة حتى نهاية التعليم الاعدادي. وكذلك مستشفى الشفاء الذي أقيم على مساحة 3210 أمتار مربعة، ويقدم الرعاية الصحية لأكثر من 10 آلاف من المواطنين المقيمين في منطقة مؤسسة الزكاة والمناطق القريبة منها.
كما شملت دار مار مينا لرعاية الأيتام بمنطقة فايد الذي يضم 4 قاعات للاستذكار و35 غرفة مجهزة ومؤثثة للإقامة على مساحة 600 متر مربع؛ ويقدم الرعاية الاجتماعية والتعليمية الشاملة ل 104 من الطلاب الأيتام المستفيدين حتى التخرج من الجامعة.


وعقب ذلك، توجه الدكتور الجابر والدكتورة نصر إلى مقر مركز تراث الفن المصري القبطي بمدينة العبور، حيث قاما بقص الشريط إيذانا ببدء قيام المركز بدوره مركزاً تعليمياً لتراث الفن المصري القبطي، وتفقد الزوار مختلف أقسام المركز.


وبهذه المناسبة، وجه البابا تواضروس الثاني الشكر إلى دولة الإمارات وقال «الشعب المصري يكنّ المحبة والتقدير لمواقف دولة الإمارات الشقيقة تجاه جميع أبناء الشعب المصري، ومبادرتهم إلى مساندته وخاصة في الشدة والضيق، وهي الظروف التي تظهر معادن الرجال. وما يقومون به من جهودٍ وما ينفذونه من مشاريع إنما يجسد تاريخاً من شهامة أصيلة وإيمان راسخٍ ومبادرة بالخير، وعنواناً للاحترام، وهذه الشيم ليست بغريبة على أبناء المغفور له حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه اللَّه، الذي أحب مصر وأهلها فبادلته فئات الشعب وطوائفه كافة روح المحبة، وعميق التقدير، واليوم تؤكد القيادة في دولة الإمارات أنها خير خلف لأفضل سلف بالسير على نهج وقيم المؤسس العظيم». 


وأضاف «اليوم تتجلى أهمية مشاريع دولة الإمارات بمصر من خلال تركيزها على الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وهذه المشاريع ليست مجرد وعود وكلام وإنما تحولت في أسرع وقت إلى واقع ملموس يتجلى في تقديم صورة ناصعة للعطاء من أجل أهداف نبيلة، منها توفير سبل تخفيف الآلام والشفاء لمرضى هم بأمسّ الحاجة للرعاية الصحية، وإتاحة التعليم للمحرومين من خدماته المتميزة، والحفاظ على التراث، ورعاية الأطفال الذين وجدوا من خلال المشاريع التنموية الإماراتية البيت الرائع لرعايتهم ومن يقول لهم بقلب صادق: نحن لكم آباء نحيطكم بالعطف والرعاية ونهتم بحياتكم ومستقبلكم حتى التخرج من الجامعة». 


وقال الدكتور الجابر: «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى قيادة وشعب مصر، ويسرني أن نحتفل اليوم بإنجاز وتسليم مشاريع ذات طابع إنساني خاص وأهداف سامية تؤكد من خلالها دولة الإمارات وقوفها إلى جانب الأشقاء ومؤازرة المجتمع المصري بكل مكوناته، عبر دعم ومساندة الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية التي تقدمها الكنيسة المصرية، بما يعزز قدرة المستفيدين من تلك الخدمات على بناء حياتهم والمشاركة بشكل فاعل مع المجتمع في العمل على تحقيق التنمية المستدامة».


وأضاف: «دولة الإمارات تؤمن بالانفتاح والحوار والتعاون والعمل بطاقةٍ إيجابية بنّاءة، وتولي أهمية خاصةً لبناء الإنسان لأنه حجر الزاوية في كل أنشطة التنمية. ومن هنا يأتي دعم الجهود الهادفة للارتقاء بالخدمات المقدمة للإنسان البسيط وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، نظراً لدورها في بناء رأس المال البشري»، وأكد حرص دولة الإمارات ضمن تعاونها مع جمهورية مصر العربية على تقديم الدعم للمؤسسات الأكاديمية والاجتماعية الفاعلة التي تقوم بتقديم خدمات ملموسة وذات طابع إنساني للشعب المصري. وأعرب عن تطلعه بأن يسهم إنجاز مشاريع دعم الكنيسة المصرية في تحقيق تأثير إيجابي لما في مصلحة المواطنين المصريين المستفيدين من خدماتها وتلبية طموحاتهم في الحصول على رعاية صحية واجتماعية وتعليمية وتثقيفية عالية المستوى.


وتوجه بخالص التهنئة للبابا تواضروس الثاني وقيادات الكنيسة، وأوضح إن تلك المشاريع تم الاتفاق عليها خلال عدد من اللقاءات التي جرت مع قداسة البابا في كل من دولة الإمارات ومصر، كما توجه بالشكر لفريق العمل على ما بذلوه من جهد في إنجاز تلك المشاريع.


من جانبها، أشادت الدكتورة نصر، بمواقف دولة الإمارات التي وصفتها بالمخلصة والصادقة في الوقوف إلى جانب مصر، وشددت على أن المصريين لن ينسوا تلك المواقف التي تعبر بصدق وجلاء عن العلاقات التاريخية والقوية والمتينة بين البلدين والتي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والتي تقوى وتزداد متانة بفضل حرص وتشجيع قيادة وشعب البلدين الشقيقين، 


وأكدت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي أهمية خاصة للعلاقات المتميزة مع دولة الإمارات وأضافت «نوجه الشكر إلى دولة الإمارات التي كانت صاحبة المبادرة في تقديم كل الدعم للشعب المصري من خلال الكثير من المشاريع التي تصب في مصلحة المواطنين».