واشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة ضد شركات متورطة بتمويل «حزب الله»

12:53

2016-01-29

دبي-الشروق العربي-أعربت مصادر مصرفية لبنانية لـ»السياسة» عن قلقها من العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية أخيراً على رجل الأعمال اللبناني علي يوسف شرارة وشركة «Spectrum Holding»، على خلفية قيامه بتحويل ملايين الدولارات إلى «حزب الله» في لبنان، وذلك إثر معلومات تلقتها تشير إلى أن هذه الخطوة هي الأولى في سلسلة خطوات تنوي وزارة الخزانة الأميركية اتخاذها بحق شركات ورجال أعمال لبنانيين مرتبطين بالحزب.

وأشارت المصادر إلى أن الأثر التراكمي لهذه الحالات من شأنه أن يؤثر سلباً على الجهاز المالي والمصرفي اللبناني، خاصة في ضوء النية للقيام بوقف التمويل واغلاق جميع الحسابات المصرفية التي يستخدمها علي يوسف شرارة وشركاته بما في ذلك شركة «(Business Investment group (B.I. Group Holding» وشركة «Car Escort Services».

وأضافت المصادر أن بنود القانون الأميركي الجديد الذي دخل حيّز التنفيذ ويتيح فرض عقوبات على موظفي الشركة ومديريها وليس فقط على مالكها، سيوسع دائرة الضرر المتوقع للشركات والأعمال التجارية، حيث باتوا عرضة للعقوبات على خلفية علاقة الشركة مع «حزب الله»، كما هو الحال في قضية علي شرارة.

وكشفت المصادر عن معلومات وصلتها تشير الى ان دولاً افريقية بينها غامبيا جمّدت جميع التحويلات المالية والحسابات التابعة لعلي يوسف شرارة وشركاته وذلك للحيلولة دون تهريب الاموال من هذه الدول الى «حزب الله» في لبنان، مشيرة الى ان شركة «Spectrum Holding» تملك علاقات تجارية متشعبة مع دول عدة في افريقيا وخاصة في دولة غامبيا.

وقالت المصادر إن المصارف اللبنانية تلقت طلباً من السلطات الاميركية لإغلاق جميع الحسابات المصرفية التابعة لشرارة وشركاته، مشيرة إلى أن هذه السلطات تتابع عن كثب نشاط رجال أعمال لبنانيين آخرين يقومون بتحويلات مالية لصالح «حزب الله» بغية فرض عقوبات عليهم إذا لم يبادروا لقطع علاقتهم مع الحزب.

وأضافت المصادر أن العقوبات التي فرضت على شرارة وجاءت بعد فرض عقوبات على أدهم طباجة وقاسم حجيج وحسين علي فاعور، تدل على الأخطار التي باتت تحدق برجال الاعمال اللبنانيين وبالشركات التي تمتلك علاقات مالية واعمال تجارية غير شرعية مع «حزب الله»، حيث قد يجد هؤلاء انفسهم بين ليلة وضحاها في قائمة العقوبات الاميركية التي تحول دون امكانية قيامهم باي نشاط تجاري ومن دون ان يتمكن «حزب الله» من مد يد العون لهم.

وختمت المصادر بالقول إن غضبا شديدا يسود دائرة رجال الاعمال اللبنانيين ضد «حزب الله» الذي لا يتوانى عن استغلال النشاط التجاري المشروع الذي يقوم به هؤلاء لصالحه، وبذلك يقضي على السمعة الطيبة المالية والتجارية للبنان ويمس بدخول موظفي الشركات وأماكن عملهم.