فرنجية أبلغ «حزب الله» إكمال المعركة حتى النهاية

12:48

2016-01-29

دبي-الشروق العربي-وسط تساؤلات عن مصير الجلسة الـ35 المقررة في 8 فبراير المقبل وما إذا كانت ستنتج رئيساً أم لا، أكدت مصادر نيابية بارزة لـ»السياسة» أن «النصاب السياسي» لجلسة الانتخاب أهم من النصاب الدستوري، أي أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يدخل إلى قاعة الجلسات العامة في مجلس النواب في 8 فبراير المقبل، أو في أي موعد آخر، إذا لم تكن جميع الكتل السياسية حاضرة في الجلسة.

وأشارت إلى أن بري أبلغ ذلك إلى الذين راجعوه في الأمر، لأن غياب أي مكون طائفي عن الجلسة سيفقدها ميثاقيتها المطلوبة لانتخاب الرئيس العتيد الذي يحتاج إلى أصوات جميع النواب ليكون رئيساً قوياً بأوسع تأييد سياسي ونيابي، مؤكدة أن دعم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشيح رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون لم يزد في رصيد الأخير كثيراً، بالرغم من عملية خلط الأوراق السياسية التي أحدثها، بدليل أن «البوانتاج» المتعلق بأصوات النواب يميل إلى جانب النائب سليمان فرنجية المصمم على السير بالمعركة الرئاسية حتى النهاية.

وكشفت معلومات لـ»السياسة» أن فرنجية أبلغ حلفاءه، وفي مقدمهم «حزب الله»، أنه سيُكمل المعركة حتى النهاية، لأن وضعه أفضل من النائب عون الذي يفضل استمرار الفراغ على انتخاب فرنجية، خاصة أنه بعد «اتفاق معراب» يعتبر نفسه الأحق بالرئاسة من أي مرشح آخر.

وحتى تبيان الخيط الابيض من الاسود في محصّلة زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني باريس وما إذا كان الانفتاح الايراني سينسحب على الرئاسة اللبنانية، نجحت هيئة الحوار التي تحولت الى «حكومة رديفة» تؤمن الاتفاقات على الملفات الحكومية الخلافية، في إعادة ضخ الاوكسيجين في عروق الحكومة التي التأمت، مساء أمس، بكامل أعضائها على وقع الاتفاق على ملف التعيينات الامنية لاقرارها.

وقبل ساعات من جلسة مجلس الوزراء، أمل رئيس الحكومة تمام سلام «أن تلتزم جميع القوى السياسية تفعيل عمل المجلس وتعمل على تجاوز الحساسيات والمصالح من أجل حماية البلاد».

وقال خلال رعايته في السراي الحكومي، صباح أمس، إطلاق «مشروع الرعاية الأولية الشاملة»، «نحن نتخبط جميعا في أوضاع استثنائية تفرض نفسها علينا في ظروف استثنائية تتطلب الكثير من الوعي والإدراك والعناية والصبر»، مضيفا «نأمل أن تتيسر الأمور كي يقوم مجلس الوزراء بما عليه من واجبات، فالسلطة التنفيذية هي التي تتحمل مسؤولية تنفيذ الإجراءات التي يحتاج اليها البلد».

ولفت إلى أنه «إذا لم نتعال ونتجاوز مصالحنا بمواجهة التحديات، فلن نتمكن من الحفاظ على لبنان وحمايته»، مضيفاً «لن أتخلى لحظة عما هو في مسؤوليتي وعما عليّ القيام به لحماية لبنان واللبنانيين». وبعد صمت مطبق خلال الأيام العشرة الأخيرة، ينتظر أن يتناول الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصر الله، موضوع الانتخابات الرئاسية في كلمة له مساء اليوم.

وسألت أوساط متابعة للملف الرئاسي، عما إذا كان نصر الله سيجدد دعم «حزب الله» ترشيح النائب عون وماذا سيقول عن «اتفاق معراب»، أم أنه سيكتفي بالعموميات ولن يدخل في التفاصيل تفادياً للإحراج، خاصة بعد إصرار فرنجية على الاستمرار في المعركة الرئاسية، متحدياً عون مرشح «حزب الله» الأول.