ورفع الراصدون الجويون التوقعات بشأن تساقط كثيف للثلوج في جبال الضفة الغربية ومحافطات أردنية عدة، وقال بعضهم إن سمك الثلوج قد يصل إلى مترين في بعض المناطق الأمر الذي لم يحدث، فكمية الثلوج التي سقطت ذابت سريعا وكانت دون التوقعات.

وكان التوقعات تشير إلى أن كمية ثلوج كبيرة ستسقط ليلة الاثنين، لكن الثلوج لم تغطي الأرض، وأطلق الراصدون تنبؤات جديدة تظهر سقوطا جديدا للثلوج في ليلة الثلاثاء، وتكرر الأمر نفسه.

وتسبب هذا الأمر في حالة من الهلع والارتباك بين المواطنين والسلطات على حد سواء، فمؤسسات تعليمية عديدة تعطلت عن التدريس وشهدت العديد من المخابز والمحال التجارية إقبالا منقطع النظير تحسبا من الثلج الذي لم يتساقط، وفق ما أوردت وسائل إعلام فلسطينية وأردنية.

 وكتب الصحفي في صحيفة "الغد" الأردنية فهد الخيطان في مقال بعنوان "مزاد الثلج"، إن فوضى التوقعات الجوية التي صاحبت المنخفض الجوي وضعت السلطات في حيرتها من أمرها.

وتابع:" نام الأردنيون على أمل أن يفيقوا على "طاسه بيضاء"، فينالوا من الحكومة عطلة إجبارية (..) فلم يحمل صباح الثلاثاء غير الانجماد في بعض المناطق، وزخات من المطر والثلج لا تعيق تنقل القطط في الشوارع".

 من ناحيتهم، عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الراصدين والتناقضات التي انطوت عليها خلال الأيام الماضية، كما نشروا العديد من التعليقات التي تسخر من غياب الدقة عن تنبؤات باءت بالفشل.

 وكتب رئيس تحرير موقع صحيفة "القدس" الفلسطينية، إبراهيم محلم:" حضر البرد وغاب الثلج عن خرائط المتنبئين، والراصدين الجويين، الذين تسابقوا في الإدلاء بدلائهم تحث غيوم لا مطر غزيرًا فيها، وفي أجواء لا ثلج ولا ما يحزنون في طبقاتها العليا".

لكن بعض الراصدين الجويين دافعوا عن التوقعات التي قدموها، وذكر مدير دائرة التنبؤات الجوية الفلسطينية أشرف جمعة :"إن الخلل الرئيسي بالنسبة للمنخفض الجوي الحالي كان مما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ونحن نقلنا معلومات دقيقة جدا للمواطنين وللوزارات وللجهات المعنية".

 وتابع بحسب ما نقلت وكالة "وفا": ولكن البعض أخذ بالمعلومات من وسائل إعلام غير دقيقة أو مواقع تواصل اجتماعي للمواطنين على أنها معلومات دقيقة وموثوقة".