وكشف عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبد الله عبد الله، في حديث مع "سكاي نيوز عربية" أن اللقاءات المرتقبة ستعقد في الدوحة بمباركة الرئيس، الفلسطيني محمود عباس.

وقال إن "هدف اللقاءات ردم الهوة بين الطرفين وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، قادرة على تولي الأمور في الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولا إلى انتخابات شاملة" .

وآخر لقاءات علنية بين الحركتين كانت في أبريل 2014 في مخيم الشاطئ بغزة، حين أسفرت عن اتفاق مصالحة نص على تشكيل حكومة توافق وطني لإنهاء الانقسام.

لكن حكومة التوافق الوطني التي انبثقت عن ما بات يعرف بـ"إعلان الشاطئ"، سرعان ما تحولت إلى عنوان خلاف جديد بين قطبي الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 2007.

وتتهم حماس الحكومة، التي يرأسها رامي الحمدالله، بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، في حين تؤكد فتح أن الحركة التي لا تزال تسيطر على غزة بعرقلة العمل الحكومي.

وعلى الرغم من تشكيل حكومة الوفاق، التي تضم وزراء تكنوقراط، فإن القوات التابعة لحماس مستمرة في فرض الأمن في غزة، وترفض تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية.

وأدى ذلك إلى عرقلة عمل المصالحة الفلسطينية التي دخلت في "حالة جمود" إلى أن أعادها إلى الواجهة حديث اللقاءات المرتقبة في الدوحة لبحث تنفيذ تفاهمات "إعلان الشاطئ".

وأكد القيادي في حماس، مشير المصري، لـ"سكاي نيوز عربية" إن "اللقاءات الجديدة ستبحث آلية تطبيق الاتفاقات السابقة"، ما يعكس نية الحركة طرح بديل عن حكومة التوافق الحالية.

وقال المصري "نحن مع أي صيغة لإعادة هيكلة الحكومة.. لكن الأهم من ذلك هو تحرر الإرادة السياسية لتتحمل أي حكومة مقبلة مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.. وأن تشكل حكومة انتقالية للتحضير للانتخابات العامة".

وعلى الرغم من العناوين الكبيرة المطروحة على أجندة اللقاءات، فإن متابعين قللوا من أهميتها بسبب غياب مبادرات من الحركتين تعيد الثقة بينهما قبيل عقد المباحثات، وفق الكاتب الصحفي طلال عوكل.

وقال عوكل إن "هذه اللقاءات تتوسط فيها تركيا و قطر، هل يمكن أن نتوقع اتفاق فلسطيني من هذا النوع بدون مصر؟ بدون الأردن؟ هل يمكن تجاوز الدور المصري و الأردني؟".

والأنباء عن عقد لقاءات جديدة بين حماس وفتح بعد أشهر من الجمود لم تجد صدى في الشارع الفلسطيني، الذي، وبحكم التجارب السابقة، يبدو غير متفائل إزاء حل قريب ينهي الانقسام.