قائد السبسي: أنا ضد تصفية الحسابات

18:05

2014-11-01

تونس - الشروق العربي - يقدم المرشح الأوفر حظا للانتخابات الرئاسية في تونس الباجي قائد السبسي نفسه على أنه مرشح "تونس القرن الحادي والعشرين".

وقال السبسي (87 عاما) المعارض لحزب النهضة الإسلامي "إذا كنت ترشحت فلأنني اعتقد بأنه أمر مفيد .. من أجل البلاد لأنني أحمل مشروعا هو إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين".

ورغم فوز حزبه "نداء تونس" في الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر، يقر السبسي بأنه سيترتب عليه خوض معركة لتشكيل غالبية بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر.

ويقر السبسي الذي دأب على توجيه انتقادات لاذعة لاتباع حزب النهضة الذين وصفهم بـ"الرجعيين" و"الظلاميين"، بان الإسلاميين يعطون الانطباع بانهم قبلوا اللعبة الديموقراطية".

ويعتبر قائد السبسي من رموز نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم تونس بين 1956 و1987، وقد تولى في عهده منذ خمسينات القرن الماضي العديد من المناصب بينها بالخصوص وزارات الداخلية والدفاع والخارجية.

كما تولى في بداية عهد الرئيس زين العابدين بن علي منصب رئيس مجلس النواب وكان عضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم في عهده "التجمع الدستوري الديمقراطي" حتى 2003.

ويتابع السبسي "كنت أتعامل بشكل مباشر تقريبا مع الرئيس بورقيبة على مدى 35 عاما وبالتالي أتحمل مسؤولية كل الانجازات التي حققها كما أتحمل مسؤولية في الأمور السلبية".

وأضاف في مقابله مع "فرانس برس" "آمل في أن نتحلى بالحكمة الكافية لمحاولة ترك الأمور السلبية وراءنا وعدم الأخذ بالاعتبار سوى الأمور الايجابية".

وردا على سؤال حول تشكيل "قضاء انتقالي" لتحديد المتورطين في الممارسات السلطوية في ظل حكمي بورقيبة وبن علي، قال السبسي إنه يؤيد كشف الحقيقة لكنه يعارض تصفية الحسابات: "أنا ضد تصفية حسابات الماضي، اعتقد أن علينا النظر اكثر نحو المستقبل لأن تونس بحاجة في هاتين السنتين المقبلتين لكل ابنائها".

وأبدى استعداده للمثول أمام القضاء بخصوص دوره في ظل حكم بورقيبة. وهناك دعوى بحقه رفعها معارضون تعرضوا للتعذيب حين كان يتولى حقيبة الداخلية.