بعد انتخابات البرلمان.. تونس تبدأ معركة الرئاسة

04:47

2014-11-01

تونس - الشروق العربي - تنطلق السبت، الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس، المقررة يوم 23 نوفمبر، ويتنافس على هذا الاستحقاق 27 مترشحا، من أبرزهم الباجي قائد السبسي (89 سنة) زعيم حزب "نداء تونس"، الذي فاز بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي.

وتشير مختلف استطلاعات الرأي إلى أن السبسي أبرز المرشحين وأكثرهم حظا في الفوز، وفي هذا السياق قال الأزهر العكرمي، القيادي في "نداء تونس"، إن السبسي سيكون رئيس تونس القادم، وأنه سيفوز على خصومه ومنذ الدور الأول، مستفيدا من شعبيته الواسعة، ومن الفوز الانتخابي لحزبه في الانتخابات النيابية الأخيرة.

أحزاب ضد السبسي

من جهة أخرى، اجتمعت، الجمعة، قادة مجموعة من الأحزاب المحسوبة على التيار "الديمقراطي الوسطي"، وناقشوا مقترحا كان قد تقدم به في وقت سابق مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي ورئيس حزب "التكتل"، دعا فيه إلى الاتفاق على تقديم مرشح واحد لمواجهة مرشح "حركة نداء تونس" الباجي قائد السبسي، الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية، الذي ترشحه كل الاستطلاعات للفوز بالانتخابات الرئاسية.

وتنص مبادرة بن جعفر على تقديم شخصية توافقية للانتخابات الرئاسية، وبالتالي تجنب تشتيت أصوات هذه الأحزاب التي ترشح زعماؤها للاستحقاق الانتخابي.

وقد حضر الاجتماع رئيس حزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر- المرشح للرئاسة-، ومية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري– رشح زعيمه نجيب الشابي للرئاسة-، وعماد الدايمي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية –الذي رشح زعيمه التاريخي والرئيس الحالي منصف المرزوقي، إضافة إلى محمد الحامدي رئيس حزب التحالف الديمقراطي –مرشح للرئاسة- والأمين العام للتيار الديمقراطي محمد عبو.

المرشح الأوفر حظا

يذكر أن هذه الأحزاب منيت بهزيمة قاسية في الانتخابات التشريعية التي دارت الأحد الماضي، حيث إنها لم تحصل مجتمعة على 10 مقاعد في البرلمان القادم، ما يجعل حظوظها ضعيفة في الانتخابات الرئاسية.

ويرى أغلبية المتابعين للحراك السياسي التونسي أن زعماء الأحزاب المنافسة للسبسي لا يتوقع أن تصل إلى اتفاق بينها، يتم بمقتضاه التنازل لمرشح واحد، وهو ما أكده المحلل السياسي عادل الشاوش في تصريح لـ"العربية.نت".

وأضاف الشاوش أن الطبقة السياسية الحالية تفتقد لزعيم سياسي له من الكاريزما باستثناء رئيس "نداء تونس" الباجي قائد السبسي، مشيرا إلى أن السبسي يتقدم للانتخابات وحيدا وبدون منافس جدي.

من هو مرشح النهضة؟

كما يتوقع أن يكون موقف حركة النهضة الإسلامية مهما في التأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية، وفي هذا الإطار أكد القيادي "النهضوي" عماد الحمامي "على ضرورة التصويت الفاعل ضد مرشح الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية نداء تونس، وذلك من أجل تفادي منطق الهيمنة"، وهو ما يفهم منه أن النهضة لن تدعم الباجي قائد السبسي.

وأضاف الحمامي أنه يجب أن يكون الرئيس المقبل ديمقراطيا ويوحد التونسيين، ويجب إفرازه عن طريق صندوق الاقتراع.

وأشار إلى أن دورة مجلس الشورى التي تنطلق، الأحد، سيتم خلالها اختيار اسم مرشح الحركة، مشددا في ذات الوقت على أن حركة النهضة ستخبر الشعب بالاسم الذي ستختاره.