صنعاء تتنفس الصعداء بعد رفع الحوثيين اعتصاماتهم

05:33

2014-10-29

صنعاء-الشروق العربي- أعلنت جماعة الحوثي عن رفع اعتصامات مسلحيها المرابطين في كافة مداخل العاصمة اليمنية صنعاء منذ مطلع أغسطس الماضي، وهو ما رأى فيه مراقبون رفعا لحصار غير معلن فرضته الجماعة المسلحة على صنعاء.

وبعد أن كانت جماعة الحوثي قد رفعت قبل عدة أيام خيام أنصارها من الشارع المؤدي إلى مطار صنعاء الدولي، أعلنت اللجنة المنظمة للاعتصامات "الحوثية" عن رفع الاعتصامات التي كان يرابط فيها مسلحون عند مختلف المنافذ المؤدية إلى العاصمة صنعاء منذ مطلع أغسطس الماضي.

وفيما قالت اللجنة في بيان أصدرته مساء اليوم إن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لاتفاق السلم والشراكة والدفع نحو تنفيذ بنود الاتفاق، أكد محللون سياسيون في صنعاء أن هذه الخطوة ما كانت لتتم لولا تحقيق جماعة الحوثي للأهداف التي حددتها حين طوقت العاصمة اليمنية بحشود من مقاتليها وأنصارها المسلحين تحت يافطة اعتصامات تطالب بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية والمطالبة بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

منع توسع الحوثيين بالقوة

وفي هذا السياق، تحدث لـ"العربية.نت" المحلل السياسي خالد مدهش قائلا "اعتصامات المسلحين الحوثيين التي أحاطت صنعاء من كافة الاتجاهات، وشددت الخناق على كافة منافذ العاصمة مكنت الحوثيين من الحيلولة دون وصول أي إمدادات أو تعزيزات عسكرية أو أمنية إلى صنعاء حين كانوا يخططون لإسقاطها، وبعد أن أسقطوها في 21 سبتمبر المنصرم، شرعوا في استكمال خطتهم لإسقاط محافظات ومدن أخرى وكفلت لهم تلك الاعتصامات المسلحة عند منافذ صنعاء منع وصول أي تعزيزات حكومية مسلحة من العاصمة إلى المحافظات".

وعلى صعيد متصل، ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة لجماعة الحوثي من قبل الأحزاب السياسية اليمنية الكبيرة.

وفي هذا الإطار، دعا التنظيم الوحدوي الناصري، أحد أبرز أحزاب تكتل اللقاء المشترك، إلى تطبيع فوري للأوضاع الأمنية في العاصمة اليمنية ورفع مسلحي جماعة الحوثي ومنع تمدد وتوسع الحركة بالقوة.

وأكد بيان صادر عن اجتماع استثنائي للمكتب السياسي للحزب ضرورة "أن يعمل الجميع دون استثناء على توفير الظروف المناسبة وتهيئة الأجواء الملائمة من تطبيع للأوضاع الأمنية في العاصمة، وسحب المجاميع المسلحة المنظمة، وإنهاء مظاهر السيطرة على المؤسسات الرسمية وعدم التدخل في تسيير أعمالها في العاصمة والمحافظات الأخرى والتوقف عن التمدد والتوسع بالقوة والذي يفتح المجال للأفعال وردود الأفعال ويثير الشكوك حول الجدية والمصداقية في تنفيذ الاتفاق كون ذلك خطوة على طريق تشكيل الحكومة".

ومن جانبه، أدان حزب المؤتمر الشعبي العام "بشدة"، ما وصفها بالاعتداءات والممارسات الترهيبية المرفوضة، بعد اقتحام ميليشيات الحوثيين المسلحة لمكاتب ووزارات محسوبة على الحزب.

وأعرب بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، اليوم الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات التي استهدفت مكاتب ووزارات في العاصمة، ومنها مكتب المهندس هشام شرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومكتب الدكتورة أمة الرزاق حمد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.