طرابلس.. حركة النزوح مستمرة

22:07

2014-08-28

طرابلس - الشروق العربي - تستمر حركة نزوح الأسر من طرابلس، وسط مخاوف من تجدد القتال بين الكتائب الليبية المسلحة الذي استمر أسابيع وتسبب في خسائر بشرية ومادية قاسية، فيما وصف بعض السكان ما فعلته ميليشيات الإسلاميين وكتائب مصراته بأنه "أسوأ مما فعله القذافي بالثوار" عام 2011.

وأشارت أرقام رسمية حديثة صادرة عن مجلس طرابلس المحلي، إلى أن عدد الأسر النازحة من العاصمة بلغ أكثر من 12 ألفا، منذ بدء الاشتباكات في يوليو الماضي.

وتسيطر مليشيات ما يسمى "فجر ليبيا"، التي صنفها مجلس النواب الجديد كجماعة إرهابية وتضم مسلحين قريبين من الإخوان وكتائب مصراته، على أماكن حيوية في طرابلس، بعد انسحاب الكتائب التابعة للجيش  الوطنيالليبي التي عزت الانسحاب إلى "حماية أرواح المدنيين".

واضطر آلاف المدنيين للنزوح القسري عن بيوتهم إلى دول أو مدن الجوار البعيدة عن مناطق النزاع، بعد تدمير وحرق عشرات المؤسسات العامة والمباني والشقق السكنية والمحال التجارية والورش والمصانع ونهبها، حيث تقدر بعض الأوساط حجم الخسائر بمئات الملايين من الدينارات.

ورصد موقع "بوابة الوسط"، وهو موقع ليبي إخباري مستقل، معاناة السكان في طرابلس، مشيرا إلى أن حياة الليبيين اختزلت في البحث عن الوقود وغاز الطهي ومواجهة انقطاع الكهرباء والمياه لساعات طويلة، وتذبذب شبكات الاتصالات للهاتف المحمول والإنترنت.

كما نقل الموقع مخاوف بعض السكان القاطنين قرب مناطق الاشتباكات، ومنهم صيدلي يدعى نور الدين محمد، الذي يرى أن "المهم في الوقت الحالي إسكات صوت الصواريخ والقذائف وعودة الهدوء إلى أحياء طرابلس ليتمكن النازحون الذين يعانون من مصاعب جمة لا حصر لها من العودة إلى بيوتهم".

كما أوضح الموقع أن جماعة مسلحى تابعة لوحدات محسوبة على مصراتة، حاصرت قرية خليفة بن منصور الواقعة على بعد 3 كيلومترات غربي طرابلس، وأطلقت النار بكثافة ما أجبر عددا من العائلات إلى الفرار.

وأكد سالم رمضان، أن "عملية حصار المنطقة وإطلاق النار من المدافع الرشاشة على البيوت وسط الشوارع الضيقة، غير المعبدة منذ أن تأسست هذه القرية قبل أكثر من نصف قرن، هي في الواقع عملية نهب المنهوب" حسب وصفه، و"دفع ثمنها المدنيون الأبرياء الذين روعت أسرهم ولحقت بعض الأضرار ببيوتهم البسيطة".

يذكر أن مصادر ليبية أفادت أن قوة من الزنتان تتبع للجيش الوطني الليبي تستعد للتوجه إلى العاصمة طرابلس، لإنهاء سيطرة ميليشيات "فجر ليبيا" على المدينة.