تجدد القتال ببنغازي.. وارتفاع عدد القتلى

12:52

2014-10-27

طرابلس - الشروق العربي - قال مسؤولون عسكريون إن قتالا عنيفا اندلع، الأحد، بين الجيش الليبي وميليشيات تحاول فيما يبدو استعادة واحد من أكبر معسكراتها في بنغازي بشرق ليبيا، بينما قتل في الاشتباكات 12 شخصا.

ويأتي تجدد القتال بعد أن بسطت قوات الجيش الليبي سيطرتها على معظم أحياء بنغازي التي كانت أجزاء كبيرة منها تخضع لسيطرة الميليشيات المتشددة. 

وأفادت مصادر طبية ليبية بأن 12 شخصا قتلوا، الأحد، في اشتباكات جديدة اندلعت في مدينة بنغازي.

وقال متحدث باسم الجيش إن معارك عنيفة تدور في محاور عدة من بنغازي، خصوصا على المدخل الغربي للمدينة حيث الجامعة ومعسكر السابع عشر من فبراير.

وقال شهود عيان إن الجيش يطوق مناطق في وسط المدينة تتمركز فيها جماعات مسلحة، وتدور معارك طاحنة تستخدم فيها أنواع مختلفة من الأسلحة.          

وقتل 130 شخصا على الأقل خلال الأيام العشرة الماضية في قتال شوارع بثاني كبرى المدن الليبية يمثل جزءا من صورة أوسع نطاقا للفوضى التي تجتاح ليبيا المنتج الرئيسي للنفط بعد 3 أعوام من سقوط ومقتل معمر القذافي.

وشن الجيش الليبي هجوما في وقت سابق الشهر الحالي ضد الإسلاميين في بنغازي وتمكن من طردهم من منطقة المطار ومعسكر 17 فبراير أحد معاقلهم الرئيسية في المدينة.

لكن قتالا جديدا بين الجيش وأنصار الشريعة - التي تحملها واشنطن مسؤولية الهجوم على القنصلية الأميركية في 2012 مما أدى إلى مقتل السفير الأميركي- اندلع في مباني الجامعة ومناطق أخرى بجوار المعسكر.

وقال مصدر أمني إن حريقا شب في المبنى الرئيسي للجامعة.            

من جانب آخر، ذكر بعض سكان المدينة أن وحدات الجيش تقاتل الإسلاميين أيضا في أجزاء أخرى منها، وشوهد سكان يحزمون أمتعتهم ويرحلون وهو مشهد بات مألوفا في بنغازي التي أصبحت ميدانا للقتال منذ تم إعلان الحرب على المتشددين في مايو الماضي.

وليبيا مقسمة بين قبائل وفصائل سياسية متصارعة، حيث تتنازع حكومتان على الشرعية منذ أن سيطرت جماعة مسلحة من مدينة مصراتة في غرب ليبيا على طرابلس في أغسطس الماضي مما أجبر عبد الله الثني رئيس الوزراء الذي يحظى باعتراف دولي على الانتقال إلى شرق البلاد.            

وتخشى القوى الغربية وجيران ليبيا أن يدفع الصراع ليبيا وهي منتج رئيسي للنفط إلى حرب أهلية.

والوضع في بنغازي ومناطق أخرى من ليبيا غائم مع عجز الجيش عن السيطرة على الجماعات المسلحة التي تمتلك غالبا أسلحة أفضل.