تجدد الاشتباكات في القدس الشرقية

05:40

2014-10-26

القدس- الشروق العربي- تجددت الصدامات، مساء السبت، لليوم الرابع على التوالي بين شرطيين إسرائيليين وشبان فلسطينيين في القدس الشرقية، بينما قرر القضاء الإسرائيلي أن يرجئ ليوم واحد تشييع الفلسطيني الذي دهس طفلة إسرائيلية بسيارته قبل أن يقتل.

وسمع في الشطر الفلسطيني من المدينة المقدسة التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها، مساء السبت، دوي انفجارات بعد صدامات وقعت خلال النهار وخصوصا في حي سلوان الذي أصبح أخيرا مركز الاضطرابات ويتحدر منه الفلسطيني الذي نفذ هجوم الأربعاء عبد الرحمن الشلودي.   

وفي أحياء عدة، عمدت الشرطة الإسرائيلية إلى تفريق الشبان "بوسائل قانونية وغير فتاكة"، كما أكدت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري، إذ يتعلق الأمر باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع التي تسببت في الليالي الأخيرة بحرائق في المنازل التي سقطت فيها.

من جانب آخر، ذكرت لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن نحو 30 شابا فلسطينيا أصيبوا بجروح من جراء إطلاق الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي على المتظاهرين يوم الجمعة.

وعلى خلفية أعمال العنف هذه غير المسبوقة من حيث وتيرتها في القدس، قرر القضاء الإسرائيلي أن يرجئ ليوم واحد مراسم تشييع الشلودي، وخصوصا أن مناسبات كهذه غالبا ما تتحول إلى مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

وكان مقررا أن يتم التشييع مساء السبت، لكن المحكمة قررت أن يتم في وقت متأخر، الأحد، تسليم جثة الفلسطيني (21 عاما) الذي قتل بالرصاص الأربعاء علما بأنها لا تزال في عهدة الطب الشرعي الإسرائيلي، وفق ما نقل محامي عائلة الشلودي.

وأوضح المحامي محمد محمود في بيان أنه سيتم تسليم الجثة عند مدخل المقبرة الواقعة في جبل الزيتون قرب حي سلوان بين الساعة 23:00 ومنتصف الليل، ولن يسمح سوى لـ20 شخصا بحضور مراسم التشييع على أن تتسلم الشرطة الإسرائيلية أسماءهم مسبقا.

وتؤكد إسرائيل أن الشلودي دهس عددا من المشاة عند موقف لمحطة قطار في القدس فأصاب 8 أشخاص بينهم طفلة توفيت لاحقا، فيما تتهمه أيضا بالانتماء إلى حركة حماس لكن أسرته نفت هذا الأمر تماما.

وكان الشلودي خرج من السجن في ديسمبر 2013 بعدما أمضى فيه 14 شهرا بتهمة رشق حجارة، كما يقول ذووه.             

ومنذ الأربعاء، تنتشر الشرطة والجيش الإسرائيليان في شكل كثيف في القدس الشرقية مع ارتفاع حدة التوتر في المدينة القديمة وفي باحة المسجد الاقصى.

إلى ذلك، قالت مصادر طبية وأمنية أن عروة حماد (17 عاما) قتل في صدامات بين الجيش الإسرائيلي وفلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة في قرية سلواد التي تشهد عادة مواجهات الجمعة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه نشر جنودا في هذا القطاع لحماية طريق يستخدمه المستوطنون بالقرب من مستوطنة عوفرا.

وأكدت واشنطن أن الفتى يحمل الجنسية الأميركية مطالبة بتحقيق "سريع وشفاف"، بينما دعت الخارجية الأميركية "جميع الأطراف إلى إعادة الهدوء وتفادي تصعيد التوتر".