الانتخابات التونسية على الابواب

قوات الأمن تحبط عمليات إرهابية نوعية لإفشال الإنتخابات التشريعية

23:14

2014-10-23

تونس-الشروق العربي-أحمد القبجي- أفاقت تونس صباح اليوم الخميس 23 أكتوبر – قبل موعد الانتخابات التشريعية  ب3 أيام – على وقع عمليات إرهابية بمناطق مختلفة من الجمهورية راح ضحيتها عون أمن تابع للحرس الوطني يدعى أشرف بن عزيزة البالغ من العمر 24 سنة أصيل مدينة "دار علوش" التابعة لمحافظة نابل خلال إصابته برصاصة على مستوى عينه اليمنى.

 وتأتي هذه العمليات كحاجز لعرقلة عملية الانتقال الديمقراطي ومحاولة لإفشال الإنتخابات بتونس من قبل الإرهابيين الذين يراهنون على الفوضى وتفكيك الدولة، بوصفها الحالة الأمثل لهم لتحقيق أهدافهم، وكذلك إيجاد موطئ قدم لتكوين نواة "الدولة الإسلامية".

 حيث أكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح إعلامي اليوم الخميس 23 أكتوبر القبض على عنصرين إرهابيين وحجز قطعتي كلاشنكوف في مدينة قبلي جنوب البلاد التونسية في عملية أمنية استباقية لكن الإرهابيين الذين كانوا ينوون تنفيذ عمليات إرهابية أطلقوا النار على حارس مؤسسة ما أسفر عن استشهاده.

 في عملية متصلة في وادي الليل أمكن للقوات الخاصة محاصرة منزل يؤوي إرهابيين حيث تم تبادل إطلاق النار معهم وتسجيل إصابات .

 كما تم تبادل إطلاق النار اليوم بمنطقة عين الكرمة من معتمدية ساقية سيدي يوسف من محافظة الكاف وإصابة عونين من قوات الجيش الوطني  فيما أصيب 5 جنود بإصابات خفيفة في انجار لغم صباح اليوم في تلك المنطقة.

 وقد قررت السلطات التونسية عشية اليوم غلق الحدود الليبية التونسية  بمعبري رأس جدير والذهيبة أيام 24و25و26 أكتوبر الجاري وذلك تحسبا لأي خطر إرهابي قادم من القطر الليبي باستثناء عبور البعثات الديبلوماسية والحالات الإستعجالية والمغادرين من تونس باتجاه ليبيا.

 وقد جدت هذه الأحداث في الوقت الذي تشهد فيه تونس استعدادات أمنية مكثفة للانتخابات التشريعية المزمع عقدها يوم الأحد المقبل وعقب تصريح وزير الداخلية التونسية  لطفي بن جدو وزير خلال الأيام القليلة الفارطة بأن انتشارا أمنيا محكما سيرافق الانتخابات البرلمانية، مع نشر نحو 50 ألف عنصر عون أمن لتأمين العملية الانتخابية وضمان حسن سيرها ولحراسة المقرات الأمنية، وذلك  بمشاركة وزارة الدفاع في هذه المحطة الانتخابية وإعدادها العدة لإنجاحها بتوفير قرابة 23 ألف عسكري لتأمين مكاتب الاقتراع وحراسة معظم المؤسسات العمومية والمنشآت الحساسة.

وأفاد بن جدو أن أكثر من 23 ألف عون أمن سيتوزعون داخل مكاتب الاقتراع، فيما سيؤمن مثل هذا العدد أو أكثر بقليل مداخل مكاتب الاقتراع.

وسيتولى أعوان الأمن التونسي فتح الطريق أمام موظفي الهيئة العليا للانتخابات المكلفين بالإشراف على العملية الانتخابية فيما يتولى الجيش إيصال اللوائح الانتخابية وتوزيعها على مكاتب الاقتراع وذلك يوم السبت 25 أكتوبر الجاري.

وسيرافق الانتخابات البرلمانية انتشارا أمنيا محكما وستشهد المدن التونسية دوريات أمنية على مدار الساعة ونقاط تفتيش على مستوى مداخل المدن. كما كشف عن تكليف لجان مختصة بمكافحة الإرهاب بكل من محافظات الكاف وجندوبة والقصرين باتخاذ قرارات فورية للتدخل العسكري والأمني الفوري في حال التعرض لأي اعتداء إرهابي في المناطق الـ3 المهددة أكثر من غيرها بمخاطر العناصر الإرهابية.

كما أطلقت قوات الجيش الجزائري شرق الجزائر، عمليات تمشيط واسعة النطاق باستعمال القصف الجوي ضد مواقع المجموعات الإرهابية في الولايات الحدودية مع تونس.

وتأتي هذه العلميات بهدف فرض مزيد من الخناق على تحركات الإرهابيين مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تونس.

 وقررت قيادة الجيش في هذا الإطار نشر فرق وكتائب إضافية تقدر بنحو 3 آلاف جندي في ولايات تبسة وخنشلة وسوق أهراس والطارف والوادي.

 من جهة أخرى وصل يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري إلى تونس وفد من جامعة الدول العربية يتكون من عشرين ملاحظا ليتولّى متابعة الانتخابات التشريعية حتى انتهائها وإعلان النتائج، ويتكون الوفد من حوالي عشر جنسيات عربية ليس من بينها الجنسية التونسية وذلك ضمانا لحيادية عملية ملاحظة الانتخابات.

 وستشارك الجامعة بوفد يغطي أغلب الولايات التونسية التي ستتم فيها العملية الانتخابية، بالإضافة إلى مركز الجامعة بتونس الذي سيتولى تقديم بعض المساعدات اللوجستية لعمل فريق الجامعة.

وسيكون لوفد مراقبي الجامعة العربية مشاركة ثانية لمتابعة الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في الثالث والعشرين من شهر المقبل.

ويشرع نحو 11 ألف مراقب وملاحظ في رصد التجاوزات القانونية خلال الانتخابات التشريعية التونسية المقررة الاحد القادم.

حيث علمنا أن العدد الإجملي للملاحظين المعتمدين من الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات يبلغ 9605  تابعين لجمعيات ومؤسسات تونسية ودولية يتوزعون على 14 جمعية غير حكومية أما الأجانب وعددهم  ( 463 ملاحظا) فينتمون ل 9 جمعيات ومؤسسات عربية وأمريكية وأوروبية، من بينها بعثة الاتحاد الاوروبي  ( 100 ملاحظ) ومركز كارتر -الولايات المتحدة (80 ملاحظا) والمعهد القومي للديمقراطية

( الولايات المتحدة - 50 ملاحظا) وبعثة الجامعة العربية (21 ملاحظا) والاتحاد الافريقي (60 ملاحظا).

أما الجمعيات التونسية فتتصدرها جمعية "مراقبون" ( 3015 ملاحظا) وهي منظمة حقوقية مستقلة ، من جميع الفئات العمرية سيتوزعون يوم الاقتراع وأيام الفرز على 4833 مكتب اقتراع بـ27 دائرة انتخابية.

وستعتمد شبكة «مراقبون» خلال الانتخابات المقبلة تقنية جديدة تتمثّل في نظام الخارطة الرقمية لتأمين العملية الانتخابية، وسيؤمن هذا المشروع قرابة 100 مختص باعتماد تكنولوجيا متطوّرة .

ثم  الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات " عتيد" ( 1764 ملاحظا) و القطب المدني للتنمية وحقوق الانسان ( 952 ملاحظا) و جمعية " أنا يقظ" ( 150 ملاحظا) ، كما كلفت الهيئة من جانبها 1200 مراقبا تابعين لها ينتشرون في 27 دائرة انتخابية موزعين على 24 محافظة"، ليصبح إجمالي عدد المراقبين 10 آلاف و805.بالإضافة إلى 500 مراقب أجنبي من بينهم بعثة من الاتحاد الأوروبي.

وسيتولى  "الملاحظون" رصد أي تجاوزات محتملة يوم الاقتراع" وتدوينها في تقارير يرفعونها للهيئة، أما "المراقبون" التابعين لها فهم فقط من "يحق لهم التدخل فورا في حال ما تم الكشف عن تجاوزات، واللجوء القانون إن لزم الأمر".

وتتدخل الهيئة بصفة مباشرة لاتخاد اجراءات فورية والتحقق بنفسها في حال ما ترفع لها أحد الجمعيات المراقبة ( التونسية أوالأجنبية ) تقريرا عاجلا ترصد فيه تجاوزا للقانون، يتعلق مثلا بمحاولة تأثير أحد المرشحين او أنصاره بطريقة أو باخرى على النوايا التصويتية للناخبين.

كما أفاد مجلس الهيئة العلياالمستقلة للإنتخابات أنه قام بتجهيز 45 مكتب اقتراع بمسالك خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة لتسهيل دخولهم إلى هذه المراكز وأداء واجبهم الإنتخابي .