ويقول المقاتل السابق، نيماك، الذي التقه رويترز في بلغراد، إنه يعرف أشخاصا يستطيعون شحن بنادق هجومية كتلك التي جرى استخدامها في هجمات باريس الأخيرة.

وثمة قائمة مفصلة للأسعار، بحسب نيماك، فبندقية "إي كي 47" مثلا، يصل سعرها إلى 700 دولار، في حين يبلغ ثمن السلاح الكاتم للصوت مستوى مرتفعا.

أما المسدسات فلا يتخطى ثمنها 150 يورو، الأمر الذي يجعلها في متناول ذوي النوايا الإرهابية داخل أوروبا الغربية.

وتسلك الأسلحة طريقها من دول البلقان صوب أوروبا الغربية، فيما فتحت مؤخرا منافذ أخرى، عبر شرق أوكرانيا وليبيا الغارقة في الفوضى.

وتتحدث التقديرات عن وجود 80 مليون قطعة سلاح في الاتحاد الأوروبي، تشمل القطع المملوكة للدولة، أو أخرى في حوزة الأشخاص العاديين بموجب نظام دقيق.

وأطهرت التحقيقات الفرنسية، أن إحدى البنادق التي قتل بها رسامو مجلة "شارلي إيبدو" جرى شراؤها من سلوفاكيا في وقت سابق، فيما أكد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، مؤخرا، أن تهريب السلاح بات وقودا لكثير من هجمات الإرهاب.

وكانت السلطات الصربية، قد أعلنت قبل أسبوع من هجمات باريس عن اعتقال عصابة كبرى لتهريب السلاح بين البلدين.

أما الشرطة الألمانية فأوقفت في الفترة ذاتها، سيارة يقودها رجل من جمهورية الجبل الأسود، وعلى متنها 8 بنادق كلاشينكوف "إي كي 47" وعدد من المسدسات وكمية من المتفجرات.

واستفاد مهربو الأسلحة من نظام التنقل المرن بين دول الاتحاد الأوروبي، بفضل اتفاقية "شنغن"، التي تتعالى أصوات مطالبة بتعديلها أو إلغائها لأجل ضبط الحدود.

لكن عراقيل تنتصب أمام داعش في الحصول على أسلحة من دول أوروبا الشرقية، بحيث أن المهربين في غالبيتهم يبدون رفضا لتمكين متشددين من السلاح.