وفي هذا الخصوص يرى الكثير من المراقبين أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تسعى إلى ابتزاز أوروبا سياسيا واقتصاديا من خلال تهديدها بـ"إغراق" القارة العجوز بملايين اللاجئين.

وسبق لكثير من القادة الأوروبيين أن حذورا من أن استمرار تدفق اللاجئين على بلدانهم يشكل تهديدا خطيرا على الاتحاد الأوروبي واستمراريته، وأنه يجب السعي إلى إيجاد حلول جذرية لهذه القضية الملحة.

ومن المفترض أن يقر الاتحاد الأوروبي خلال هذه القمة، مبلغ 3 مليارات يورو (3,2 مليار دولار) الذي سيمنحه لأنقرة لمساعدتها على إيواء السوريين الفارين من النزاع الدائر في بلادهم، الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

يشار إلى أن الحرب الدائرة في سوريا دفعت حوالي 850 ألف لاجئ لدخول الاتحاد الأوروبي هذا العام، بينما توفي أو فقد أكثر من 3500 منهم، في أسوأ أزمة لاجئين تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويريد الأوروبيون من تركيا، التشدد في مراقبة حدودها مع أوروبا، لا سيما بعد اعتداءات باريس التي كشفت أن بعض الانتحاريين الذين نفذوا هذه الهجمات تسللوا إلى أوروبا في صفوف اللاجئين.

أما بالنسبة إلى أنقرة فهي تتطلع، فضلا عن المساعدة المالية، إلى قطف ثمار سياسية لموافقتها المتوقعة على خطة العمل المشترك التي تفاوضت عليها في الاسابيع الأخيرة مع المفوضية الأوروبية، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".

ويتوقع أن تنتهي القمة مساء الأحد، إلى حصول أنقرة على وعد من الأوروبيين بتسريع المفاوضات الجارية لتسهيل عملية حصول المواطنين الأتراك على تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي، و"إحياء" مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد قال الخميس، إن الأوروبيين "وعدونا بأن الفصل 17 من مفاوضات الانضمام (السياسية والاقتصادية) سيفتح قرابة منتصف ديسمبر".

أما في الجانب المالي، فقال مصدر أوروبي إن مسألة المساعدة الأوروبية لتركيا، البالغة قيمتها 3 مليارات، أصبحت أمرا واقعا، إلا أن كيفية الدفع وموعده فهو أمر غير واضح حتى الآن.