وقالت مصادر مقربة من التحقيق إن أباعود كان قد تباهى بسهولة عودته لأوروبا من سوريا عبر اليونان قبل شهرين مستغلا الاضطراب الذي سببته أزمة اللاجئين، ونظام شينغن الذي يتيح التنقل دون جوازات سفر بين دول الاتحاد.

ويعتقد أن أباعود، وهو بلجيكي من أصل مغربي، هو من خطط لسلسلة هجمات ضربت أهدافا عدة في العاصمة الفرنسية باريس مساء 13 نوفمبر وأسفرت عن مقتل 130 شخصا وإصابة العشرات بجروح، وتنبناها تنظيم داعش المتشدد.

وتؤكد تسريبات التحقيق المعلومات التي كانت قد نشرتها مجلة فالور أكتويل الأسبوعية قبل أيام، ونقلت فيها عن شاهد قوله إن أباعود لجأ لقريبته حسناء آيت بولحسن بعد يومين من الهجمات، بينما كان يعد لهجمات أخرى.

وقال الشاهد أن أباعود، الذي قاتل في صفوف داعش في سوريا، خطط لهجمات أخرى في المستقبل، وأبلغ قريبته بعد يومين من الهجمات إنهم "سيوقعون ضررا أشد في مناطق قريبة من اليهود وسيعطلون المواصلات والمدارس".

ووصف الشاهد كيف تباهى أباعود بتسلله لأوروبا مع لاجئين هاربين من الحرب السورية ثم قضاء شهرين في فرنسا دون أن يتم رصده قبل هجمات 13 نوفمبر، ونقل عنه قوله "فرنسا - صفر"، في إشارة إلى ضعف الإجراءات الأمنية على الحدود.

وفي تعليق على المعلومات التي نشرتها فالور أكتويل الأسبوعية، قال مكتب مدعي باريس إنه سيفتح تحقيقا أوليا لمعرفة كيفية تسريب الرواية السرية لشاهد الشرطة إلى المجلة.

يشار إلى أن أباعود، الذي قتل مع حسناء بعملية أمنية في شمال برايس ، كان قد توجه عام 2013 إلى سوريا حيث انضم إلى تنظيم داعش تحت كنية أبو عمر البلجيكي، وتمكن في نهاية 2014 من السفر ذهابا وإيابا إلى أوروبا متحديا أجهزة الأمن.