الرمال تثلج في موسكو عبر استثمارات سعودية بالمليارات

12:29

2015-11-25

دبي-الشروق العربي-كشف كيرل دميتريف، مدير عام صندوق الاستثمار الروسي المباشر، عن تأسيس صندوق سعودي روسي مشترك، للاستثمار في الزراعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن جزءاً من الأموال ستستثمر بشكل مباشر في صندوق الاستثمار الروسي، بالتنسيق مع الفريق السعودي.

جاء حديث دميتريف، ضمن تحقيق خاص أجرته قناة "العربية" داخل روسيا، عبر موفدها عقيل بوخمسين، ويبث الثلاثاء 16 غرينتش – 19 بتوقيت السعودية، تحت عنوان "الرمال تثلج في موسكو".

وركز التحقيق على التوسع المفاجئ في الاستثمارات السعودية داخل روسيا، ودعوة رأس المال الروسي للاستثمار في السعودية.

وجالت كاميرا العربية على مواقع عدة داخل روسيا، والتقت شخصيات بينها وزير الصناعة والتجارة دينيس مانتوروف، والمدير المالي في بورصة موسكو يفغيني فيتيسوف، وعدد من رجال الأعمال، إضافة إلى مدير عام صندوق الاستثمار الروسي.

وفي أحد جوانب الاستثمار، يأتي التحقيق على المشاريع الزراعية، والاستثمارات التي يصبوا إليها البلدان، إذ ذكرت إحدى التقديرات أن مساحة الأراضي الزراعية في روسيا تتجاوز المليون كيلو متر مربع، مع مخزون مياه يعتبر بين الأكبر عالمياً.

وتسعى السعودية للاستفادة من التكنولوجيا الروسية في المجال الزراعي، الذي يسمح لها بالحصول على منتجات ذات جودة عالية، ونسبة إنتاج أعلى، خاصة في زراعة حبوب القمح. وفي المقابل، يبحث الاستثمار بين البلدين إمكانية وصول اللحوم الروسية إلى الأسواق السعودية، مثل الأبقار والخراف.

زيارة اقتصادية

ومنذ زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع وفد سياسي واقتصادي ضخم شهر رمضان الماضي، تحولت العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين من الموت السريري إلى شعلة من النشاط. وخلال الزيارة تم توقيع اتفاقيتين من شأنهما رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وكانت الاتفاقية الأولى بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وصندوق الاستثمار الروسي المباشر، وبموجب هذه الاتفاقية سيستثمر الصندوق السعودي 10 مليارات دولار في الاقتصاد الروسي خلال 5 سنوات. وتم تحديد الاستثمارات في قطاعات تشمل البنية التحتية والنقل والرعاية الطبية والتكنولوجيا والتجزئة والبتروكيماويات والزراعة.

أما الاتفاقية الثانية، فكانت بين هيئة الاستثمارات العامة السعودية وصندوق الاستثمار الروسي المباشر، حول الآليات التي تسمح للشركات الروسية للدخول في السوق السعودية والاستثمار فيها.

واتفاقية الاستثمار السعودية في روسيا، تأتي في وقت انخفضت فيه قيمة الأصول في روسيا، نتيجة لانخفاض سعر صرف الروبل مقابل الدولار، وهي اتفاقية تؤسس لشراكة اقتصادية ما بين بلدين يتربعان على قمة هرم سوق النفط والطاقة.