وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية، أوضح أستاذ العلاقات الدولية فيصل الرفوع أن هناك قواسم مشتركة بين عمان وموسكو فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب إضافة إلى المصلحة المتبادلة في استتباب الأمن في سوريا واستقرارها.

وأضاف الرفوع أن الطرفين يلتقيان في وجوب الحل في سوريا سلميا والحرص على إدارة الصراع بشكل سياسي ودعم الجهود الدولية والإقليمية لتحييد خطر الإرهاب الذي يهدد السلم والاستقرار العالميين.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة عمان مؤتمرا حول تصنيف الجماعات المسلحة في سوريا في قائمة الإرهاب والتي تعدها الأردن وفقا لمقترحات عدة أطراف شاركت في مفاوضات فيينا، من بينها روسيا والولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى السعودية.

فقد أوكل إلى الأردن مهمة التنسيق لإعداد قائمة بالتنظيمات الإرهابية في سوريا ضمن معايير تحددها الأجهزة الأمنية، خلال اجتماعات فيينا الأخيرة حول الأزمة في سوريا، كما شارك الأردن في اجتماع باريس إلى جانب عدة دول عربية بهدف تنسيق المواقف إزاء الجهود الساعية لحل سياسي للأزمة في سوريا.

ويحاول الأردن بحكم الموقع الجيوسياسي المشي على خيط رفيع من الدبلوماسية يوائم بين المواقف الدولية المختلفة إزاء الصراع في سوريا بين موسكو وواشنطن بدعم المسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة في سوريا، وهذا ما أكد عليه العاهل الأردني خلال اجتماعه الثلاثاء بالرئيس بوتن.

وكان الجانبان الروسي والأردني قد اتفقا خلال لقاءات سابقة على تنسيق العمليات العسكرية في سوريا بإنشاء آلية خاصة لمكافحة الإرهاب مقرها عمان حسبما أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إذ أن الأردن عضو في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ويشارك في قصف معاقل داعش في سوريا منذ سبتمبر 2014.

ومع دخول "الدب الروسي" على خط الأزمة في سوريا، يجري الحديث عن غارات عسكرية روسية مكثفة في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن لاستهداف الجماعات المسلحة المتطرفة، في ظل الحديث عن إنشاء ممرات آمنة سواء على الحدود التركية السورية، وأخرى في الجنوب السوري والتي ستسهم في التخفيف على الأردن من تحمل أعباء اللاجئين القادمين من سوريا، إضافة إلى إقصاء داعش عن خطوط التماس المباشر مع الحدود الأردنية.

وكانت قد أشارت تقارير إعلامية خلال سيطرة تنظيم داعش على منفذ طريبيل الحدودي من الجانب العراقي، إلى أن السلطات الأردنية أرسلت الآلاف من الجنود على الحدود الشرقية مع العراق بعد سيطرة التنظيم الإرهابي على ذلك المعبر، معززة تكهنات بأن الأردن يستعد لعملية عسكرية ضد داعش، إلا أن مصادر رسمية نفت ذلك.